البشير وكير يتعهدان بعدم العودة للحرب

الامم المتحدة في جنوب السودان
Image caption بعثة الامم المتحدة تعتزم القيام بعملية إعادة انتشار لقواتها عند الحدود بين شمال السودان وجنوبه.

تعهد الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه سلفا كير في بيان مشترك بعدم العودة إلى الحرب والحفاظ على "علاقات جيدة" بين الشمال والجنوب.

وحسب البيان -الذي صدر بعد لقاء مشترك في الخرطوم- فقد ناقش البشير وكير قضايا ما بعد الاستفتاء واتفقا على "وضع رؤية مشتركة من اجل تطوير العلاقات بين الشمال والجنوب أيا كانت نتيجة الاستفتاء".

ويأتي الاتفاق على هذه النقاط قبل حوالي شهرين ونصف من الموعد المقرر للاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان.

وبموجب الاستفتاء سيختار الجنوبيون بين البقاء ضمن السودان الموحد أو تكوين دولة جديدة.

ويعتبر الاستفتاء أحد أهم بنود اتفاق السلام الشامل الموقع بين الجانبين عام 2005 برعاية أمريكية وأفرقية.

توتر على الحدود

وعلى الرغم من أن هذا الاتفاق أنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية (1983-2005)، إلا أن العديد من العقبات اعترضت سبيله.

ووصل التوتر بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال والحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب أقصى درجاته خلال الأسابيع القليلة الماضية وبلغ حد التحذير من تجدد الحرب.

وقال الان لوروا مساعد الأمين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام في وقت سابق الثلاثاء إن زيادة عدد القوات الدولية على الحدود بين الشمال والجنوب لن تحول دون تجدد الحرب بين الجانبين.

أما السفير السوداني في الامم المتحدة دفع الله الحاج فقد حذرمن أن إجراء الاستفتاء على تبعية منطقة ابيي المتنازع عليها من دون اتفاق مسبق مع الحكومة المركزية سيعني "عودة الى الحرب" في السودان.

وكان التوتر بين الجيش السوداني والجيش الشعبي التابع لحكومة الجنوب قد ازداد مؤخرا، مما دفع كير إلى طلب نشر قوات دولية على الحدود من مجلس الأمن.

الوضع في أبيي

Image caption بان كي مون أبدى قلقه بشأن الوضع في أبيي

ولا تزال العديد من القضايا مختلف عليها بين الجانبين بما في ذلك ترسيم الحدود وتبعية منطقة أبيي الحدودية الغنية بالنفط.

وقد أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "قلقه" حيال الوضع في أبيي.

وقال في تقريره إلى مجلس الأمن "انني قلق جدا بشأن الوضع في أبيي، وان التحضيرات لتنظيم الاستفتاء في أبيي ما زالت متأخرة، وعدم احراز تقدم يزيد التوتر في المنطقة وحالة عدم الاستقرار على الارض".

جاء ذلك في وقت تم فيه ارجاء الجولة الحاسمة من المفاوضات بين الشمال والجنوب حول منطقة ابيي والتي كانت من المقرر أن تبدأ الاربعاء في اثيوبيا.

واعلن الرئيس الجنوب أفريقي السابق ثابو مبيكي في الخرطوم أن اجتماع 27 تشرين الاول/ اكتوبر في أديس أبابا لا يمكن ان يتم في وقته المقرر لان ثمة حاجة الى مزيد من التحضيرات والمشاورات مع الطرفين.

واكد مبيكي "ان الطرفين وافقا على قرار ارجاء الاجتماع"، مشيرا الى أن الموعد الجديد للمفاوضات سيعلن في وقت لاحق.

ويترأس مبيكي وفدا من الاتحاد الافريقي لمتابعة تطورات الوضع في السودان، والمساهمة في أزمة الاستفتاء حول ابيي.

وكان مسؤولون سودانيون شماليون وجنوبيون قد خاضوا جولة مفاوضات في اديس ابابا في بداية تشرين الاول/اكتوبر، برعاية اثيوبيا والولايات المتحدة، للتوصل الى حل لازمة استفتاء ابيي بيد أن لقاءاتهم باءت بالفشل.

ويرجع الخلاف بين الجانبين على تحديد من يحق لهم المشاركة في استفتاء ابيي، اذ يطالب الشماليون بمشاركة قبائل المسيرية العربية الشمالية الموجودة في المنطقة بالاستفتاء بينما يعترض الجنوبيون بأنهم قبائل رعوية يأتون في اشهر محددة للرعي في المنطقة.