التحقيق في تعرض فريق المحكمة الدولية لحادث في بيروت

انفجار في جنوب لبنان
Image caption يعاني جنوب لبنان من التوتر الأمني

فتح القضاء اللبناني تحقيقا لمعرفة ملابسات مواجهة حدثت بين عشرات النسوة وفريق من المحققين الدوليين تابع للمحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري.

ووقعت هذه المواجهة في احدى العيادات النسائية في ضاحية بيروت الجنوبية، وقد ضمَّ الفريق الدولي ثلاثة اشخاص وهم محققان ومترجمة كانوا برفقة عناصرمن قوى الامن الداخلي.

الا ان دخول فريق من التحقيق الدولي الى العيادة النسائية في الضاحية جرى بالتنسيق مع قوى الامن الداخلي ونقابة الاطباء وفقا لما اعلنتة صاحبة العيادة الدكتورة ايمان شرارة.

اوضحت الطبيبة اللبنانية ردا على سؤال لبي بي سي أن "فريق المحققين الدوليين طلب منها أرقام هواتف وعناوين تعود لسبع عشرة امرأة كانت تشرف على علاجهن ابتداء من عام 2003"، وانها فوجئت باقتحام جمع من النسوة الغاضبات لعيادتها.

وأوضحت أن احداهن أمسكت بالمترجمة من شعرها وأن المحققين لاذوا بالفرار وانها لا تدري ما اذا كان قد تم مصادرة اي من المستندات التي كانت بحوزتهم.

واضافت ان الحادث الذي حدث حال دون اخذ المحققين ايا من المعلومات التي طلبوها.

"فرقة من الأهالي"

لكن مصدرا امنيا رسميا اوضح لبي بي سي أن "إحدى النسوة انتزعت حقيبة من احد اعضاء الفريق الدولي تضم جهاز كمبيوتر ومستندات وان عناصر من حزب الله كانت توجه النسوة بعيد احضارهن بحافلات" .

أما حزب الله فلم يعلق على الحادث، فيما قالت وسائل إعلام الحزب "إن وجود المحققين الدوليين في عيادة نسائية اثار غضب النسوة اللواتي كن ينتظرن ادوارهن للمعاينة فحدث الاشكال".

أما مصطفى شقير محامي الطبيبة فنفى علمه بدواعي الحادث، وقال "إننا نحتفظ بالحق في الادعاء على كل ما تثبت علاقته بالحادث اذا اتضح انه كان مدبرا"، مضيفا "اننا نترك للقضاء البت في الامر".

واتهمت الامانة العامة لقوى الرابع عشر من اذار من وصفتهم بـ"فرقة من الاهالي تابعة لحزب لله بالوقوف وراء الحادث" كما قال فارس سعيد منسق الامانة العامة.

واشارت الامانة العامة في بيانها إلى أن "هذا الاعتداء يذكرنا بفرقة الاهالي التي تعتدي عادة على قوات الامم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) في الجنوب".

ووصلت أصداء الحادث الى لاهاي، حيث نقل عن مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة دانييل بلمار أنه "يتابع الموضوع بجدية كبيرة".

أما على الصعيد السياسي فيتوقع البعض ان يزيد هذا الحادث في حدة الانقسام الداخلي بشأن التعاون مع المحكمة الدولية.

المزيد حول هذه القصة