انباء عن نقل قمة اقليمية بسبب مذكرة اعتقال البشير

البشير
Image caption أصدرت محكمة الجنايات مذكرة لاعتقال البشير

أفادت أنباء واردة من كينيا أن اجتماعات قمة الايقاد (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا) قد حولت من العاصمة نيروبي إلى اثيوبيا بسبب مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

وذكرت صحيفة "ديلي نيشن" الكينية على موقعها على الانترنت أن "اجتماعا اقليميا كان مقررا في نيروبي نهاية هذا الأسبوع سيعقد في أديس أبابا في اثيوبيا بعد أن طلبت المحكمة الجنائية الدولية من كينيا اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير".

وكانت محكمة الجنايات الدولية أصدرت مذكرتي اعتقال بحق البشير عامي 2009 و2010 في تهم تتعلق بالابادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غرب البلاد.

وأكد وزير الخارجية الكيني موسز ويتانجولا أن بلاده تسعى إلى نقل قمة الايقاد إلى اثيوبيا، ولكن ليس بسبب تعرضها لضغوط لاعتقال البشير.

وأضاف ويتانجولا "نحاول أن نبحث إذا ما كان بمقدورنا عقدها (القمة) في اديس والتي هي مقر الاتحاد الافريقي، حتى تتمكن المنظمتان التوأم الايجاد والاتحاد الافريقي نفسه من التعامل مع القضية".

وتابع قائلا "ليست لدينا مطالبات من المحكمة الجنائية الدولية ونحن لسنا وكلاء الاعتقال التابعين لها، وبالتالي فان هذه ليست القضية".

اتفاق السلام

ومن المقرر أن تبحث قمة الايقاد -أيا كان مقر انعقادها- في الترتيبات المتعلقة بالاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان في 9 يناير/ كانون الأول المقبل.

وكان اتفاق السلام الشامل الموقع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان قد نص على إجراء استفتاء للجنوبيين يختارون بموجبه بين الانفصال وتكوين دولة جديدة أو البقاء ضمن السودان الموحد.

لكن لا تزال العديد من الملفات عالقة بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب قبل حوالي شهرين ونصف من موعد الاستفتاء من بينها ترسيم الحدود ومنطقة أبيي الغنية بالنفط.

ودعا السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان اموم الثلاثاء إلى ضم منطقة أبيي الى الجنوب في اطار صفقة شاملة مع الشمال مقابل حزمة من التنازلات من الجنوب لم يفصح عنها.

بيد أنه اشار إلى أن مناقشة قضية أبيي ينبغي أن تتم "جنبا إلى جنب مع قضية ترسيم الحدود ومع قبول نتائج الاستفتاء في الجنوب ومع العلاقات بين الشمال والجنوب بعد الاستفتاء".

وتعتبر العلاقة بين شمال السودان وجنوبه والأزمة في اقليم دارفور أهم قضيتين تسيطران على الساحة السياسية السودانية حاليا.

الصين ودارفور

وفي موضوع ذي صلة، أكد تقرير دولي أن الحكومة السودانية انتهكت مرارا حظر السلاح المفروض على اقليم دارفور وأن الصين لم تقم بما يكفي للتأكد من أن اسلحتها لم تستخدم هناك.

وذكرت وكالة رويترز أنها اطلعت على نسخة من التقرير السري الذي أصدرته لجنة الخبراء التي تراقب تطبيق حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة على دارفور عام 2005.

وأضافت رويترز أن التقرير الآن بين يدي لجنة تابعة لمجلس الأمن معنية بفرض العقوبات على السودان.

ووفقا للتقرير فان الانتهاكات التي قامت بها الخرطوم تشتمل على نقل قوات ومعدات عسكرية إلى دارفور بصورة غير مصرح بها.

وقال دبلوماسيون تابعون للأمم المتحدة إن المعلومات التي لم تنشرها لجنة الخبراء بعد تعتبر محرجة للصين بوجه خاص.

يذكر أن بكين رفضت مؤخرا ما جاء في التقرير بشأن استخدام ذخائر صينية في هجمات ضد قوات حفظ السلام في دارفور غربي السودان، مضيفة أن الاتهام "لا أساس له من الصحة".

12 نوعا

وحاولت بكين منع نشر التقرير، وقال مسؤول صيني رفيع إن بلاده "حافظت دائما على موقف مسؤول فيما يخص تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن السودان".

ويقول التقرير إن العلامات الموجودة على أغلفة غالبية أنواع الذخيرة (18 نوعا) التي وجدت في مواقع الهجوم على القوات الدولية والافريقية تشير إلى أنها صنعت في الصين.

ويضيف "12 من هذه العينات تحمل علامات متسقة مع العلامات المستخدمة من قبل المصنعين في الصين".

لكن التقرير يقول كذلك إنه ليس لدى اللجنة دليل على أن الصين نقلت هذه الذخيرة إلى الخرطوم أو لأي "لاعبين آخرين" وهي تعلم أنها ستستخدم في دارفور.

يذكر أن القوانين الدولية لا تحظر إمداد الحكومة السودانية بالسلاح، لكن على الدول التي تقوم بذلك الحصول على ما يعرف بضمانات "الاستخدام النهائي"، والتي تعني تعهد الخرطوم بأنها لن تستخدم هذه الأسلحة في دارفور.

وعلى الرغم من أن الصين حصلت على تأكيدات من الحكومة السودانية بأن عدتها العسكرية لن تستخدم في دارفور، لكن اللجنة قالت إن بكين لم تفعل ما يكفي للتأكد من وفاء الخرطوم بتعداتها.