السودان: لجنة للتحقيق في "الحشود" العسكرية بين الشمال والجنوب

منطقة ابيي
Image caption تعتبر أبيي احدى النقاط الحدودية المتوترة

أكد مجلس الدفاع المشترك في السودان (وهو لجنة عسكرية ثنائية بين الشمال والجنوب) أن فريقا من جيشي الجانبين سيحقق في ادعاءات متبادلة بأن قوات الطرفين تحتشد على الحدود المتنازع عليها.

وكانت الحدود المشتركة بين الشمال والجنوب الذي يتمتع بحكم شبه مستقل قد شهدت توترا خلال الأسابيع الماضية.

ويأتي الإعلان عن تشكيل هذا الفريق المشترك قبل حوالي 75 يوما من موعد الاستفتاء على تقرير مصير جنوب البلاد.

يذكر أن اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الجانبين عام 2005 نصت على إجراء هذا الاستفتاء واستفتاء آخر بشأن تبعية منطقة أبيي بحلول 9 يناير/ كانون الثاني المقبل.

لكن تطبيق الاتفاقية شهد العديد من الخلافات بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال والحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب.

وكان الجيش السوداني وجيش جنوب السودان تبادلا الاتهامات بحشد قواتهما على الحدود بين الجانبين حيث توجد غالبية احتياطات النفط في البلاد.

مقترح أمريكي

وقال أيوين ألير المتحدث باسم المجلس إن أمام اللجنة المكونة من ستة أشخاص عشرة ايام ابتداء من الأحد لانهاء مهمتها وبعدها سترفع تقريرها إلى الجيشين.

وقد دفع التوتر بين الجانبين إلى إعلان الأمم المتحدة مؤخرا أنها تفكر في ارسال المزيد من قوات حفظ السلام إلى الحدود بين الشمال والجنوب.

وتعتبر منطقة أبيي الغنية بالنفط أكثر النقاط الحدودية المختلف عليها بين الجانبين.

وأعلنت الحركة الشعبية الأربعاء تأييدها لمقترح أمريكي بضم المنطقة إلى الجنوب مقابل محفزات اقتصادية يقدمونها للشمال.

وقال لوكا بيونق القيادي البارز في الحركة الشعبية إن المقترح الأمريكي يدعو لضم أبيي إلى الجنوب بموجب مرسوم رئاسي إذا فشل الجانبان في إقامة الاستفتاء على مستقبل المنطقة في موعده.

ويتركز الخلاف بين الجانبين على من يحق له التصويت، فبينما ترى الحركة الشعبية أن التصويت يجب أن يكون حكرا على قبائل دينكا نقوك الافريقية، يرى حزب المؤتمر الوطني أن حق التصويت يجب أن يشمل كذلك قبائل المسيرية الرعوية ذات الأصول العربية التي تقضي عدة أشهر من العام في أبيي.