ائتلاف المالكي يتحفظ على دعوة السعودية لاستضافة مباحثات بين الاحزاب العراقية

الملك عبدالله
Image caption قال الملك عبدالله إن المناقشات ستكون تحت مظلة الجامعة العربية

تحفظ ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي على الدعوة التي وجهها الملك عبدالله بن عبد العزيز للاحزاب السياسية العراقية لحضور مؤتمر يهدف الى الخروج من المأزق السياسي الذي تمر به البلاد بعد فشل الاطياف السياسية العراقية في تشكيل حكومة منذ انتخابات مارس الماضية.

وقال عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون لبي بي سي إن الدعوة للقاء يقام خارج العراق تعتبر بمثابة تشويش واثارة مشيرا إلى أن العراقيين اقتربوا من حل الأزمة.

دعوة

وكان الملك عبدالله قد وجه دعوة للاحزاب السياسية في العراق لعقد مباحثات في السعودية لايجاد مخرج من المأزق السياسي الذي تمر به البلاد منذ الانتخابات غير الحاسمة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المحادثات ستجرى في العاصمة الرياض بعد موسم الحج الذي ينتهي في منتصف نوفمبر تشرين الثاني.

وقال الملك السعودي في نداء الى القادة العراقيين نقلته الوكالة السعودية "ادعو فخامة الأخ الرئيس جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الشقيق، وجميع الأحزاب التي شاركت في الانتخابات والفعاليات السياسية الى وطنكم الثاني المملكة العربية السعودية وفي مدينة الرياض بعد موسم الحج المبارك، وتحت مظلة الجامعة العربية، للسعي الى حل لكل معضلة تواجه تشكيل الحكومة التي طال الأخذ والرد فيها".

واضاف "الجميع يدرك بأنكم على مفترق طرق تستدعي بالضرورة السعي بكل ما أوتيتم من جهد لتوحيد الصف, والتسامي على الجراح, وابعاد شبح الخلافات واطفاء نار الطائفية البغيضة".

ترحيب

ومن جانبها أعلنت دولة الامارات دعمها الكامل لدعوة العاهل السعودي.

وفي بيان نشرته وكالة انباء الامارات دعا وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان "جميع الأحزاب والفعاليات السياسية العراقية للتجاوب مع المبادرة السعودية من اجل انقاذ العراق من ازمته السياسية التي طال أمدها".

وقال الشيخ عبدالله "إننا نثمن جهد المملكة العربية السعودية من أجل استقرار العراق والمنطقة ونؤكد دعمنا الكامل لهذه المبادرة" مشددا على ان السعودية "حريصة على توحيد الصف وإبعاد شبح الخلافات" فيما يتميز العاهل السعودي "بثقل سياسي ومكانة عربية ودولية تؤهله للقيام بهذا الدور".

وفي رد فعل آخر على المبادرة السعودية، رحبت المتحدثة باسم الكتلة العراقية ميسون الدملوجي بهذه الدعوة، فائلا أنها يجب أن تشمل إيران وسوريا.

ولكن النائبة عن الكتلة ذاتها عالية نصيف انتقدت المقترح السعودي إذ قالت: "كان على المملكة العربية السعودية القيام بدور لدعم الشعب العراقي قبل وقت طويل. ان هذه المبادرة جاءت متأخرة جدا، خصوصا وان المفاوضات جارية على قدم وساق في بغداد."

وقد انتقد ممثلون عن قائمة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي - الذي يسعى الى تجديد ولايته - المقترح السعودي ايضا.

وقال سامي العسكري النائب عن القائمة "هذه المبادرة السعودية ليست مبادرة ايجابية. فليس للسعودية دور في العراق لانها لم تتوخ الحياد في السنوات الماضية. لقد كان للسعوديين دائما موقف سلبي ازاء المالكي وقائمة دولة القانون."

ومضى العسكري للقول في تصريحات نقلتها عنه وكالة الانباء الفرنسية: "لو كانت هذه المبادرة قد جاءت من دولة اخرى، كالاردن او سورية او حتى تركيا، لكانت حظوظها بالقبول افضل بكثير."

كما وصف محمود عثمان القيادي المستقل في الكتلة الكردية توقيت الدعوة بانه خاطئ وانه يعيد خلط الأوراق ويعقد الامور.

وقال عثمان لبي بي سي ان الدعوة السعودية تتعارض مع مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني الذي دعا الى طاولة مستديرة تجمع مختلف الأطراف في اربيل.

وقال عثمان ان الجامعة العربية نفسها كانت تؤيد مبادرة البرزاني معتبرا ان المبادرة السعودية ستشجع كتلة العراقية على عدم التجاوب مع مبادرة البرزاني.

ولا يزال العراق من دون حكومة جديدة رغم مرور ثمانية اشهر على اجراء الانتخابات التشريعية فيه في السابع من مارس/ آذار الفائت.

وفازت قائمة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي 89 مقعدا من أصل 325 في حين فاز منافسه رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي 91 مقعدا.

ويسعى المالكي الى الاحتفاظ بمنصبه كرئيس للوزراء.

المزيد حول هذه القصة