المغرب: مطالبة بالكشف عن المختطفين مجهولي المصير

المغرب
Image caption التظاهرة تأتي تخليدا ليوم المختطف في المغرب الموافق 29 من أكتوبر الجاري

نظمت خمس جمعيات حقوقية مغربية مظاهرة في الرباط من أجل الكشف عن مصير ضحايا الإختفاء القسري ومناهضة الإفلات من العقاب.

وتأتي هذه المظاهرة تخليدا ليوم المختطف الذي يصادف التاسع والعشرين من شهر أكتوبر.

فقد شهد المغرب في فترة ما يعرف بسنوات الرصاص خلال ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ، انتهاكات وصفت حينها بالجسيمة وشملت اختطاف وتعذيب العديد من اليساريين المعارضين للنظام المغربي على عهد الملك الراحل الحسن الثاني .

وتعيش خديجة منذ ثمانية وثلاثين عاما على وقع ازدواجية الحزن على فراق الإبن وأمل اللقاء، ولا تكف خديجة منذ ذلك الوقت عن ذرف الدموع على فقدان ابنها الحسين المانوزي الذي اختطف في تونس بتعاون استخباراتي مغربي تونسي وفق ما تقوله العائلة.

فمطالب العائلة سهلة ممتنعة "قبر" يضم رفات الإبن، ويقول عبد الكريم المانوزي شقيق الحسين المانوزي إن كل ما تتمناه العائلة هو العيش كبقية خلق الله.

ويضيف عبد الكريم فإذا كان حسين المانوزي على قيد الحياة فليفرج عنه وإذا كان قد توفي فلتسلم رفاته للعائلة كي يكون لها قبر تترحم فيه على روح ابنها.

ولضمان عدم تكرار ما جرى والقطيعة مع زمن الإنتهاكات تظاهر ممثلو خمس منظمات حقوقية مغربية في الرباط للمطالبة بمتابعة الكشف عما تبقى من ضحايا الاختفاء ألقسري وعن أماكن دفنهم وتحديد هوياتهم مع تمكين عائلاتهم من تسلم رفاتهم.

وتطالب المنظمات الحقوقية بنشر اللائحة الاسمية لضحايا الاختفاء القسري والاعتذار الرسمي و العلني للدولة وتجريم الإفلات من العقاب.

ويقول عبد الإله بن عبد السلام نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الوقفة الإحتجاجية تمثل أيضا دعوة السلطات المغربية لوقف ما أسماه بمسلسل الإنتهاكات.

ويضيف بن عبد السلام أنه في وقت تستمر فيه الإختطافات فإن الحقوقيين المغاربة يطالبون بتجريم الإختطاف قانونيا والكشف عن مصير المختطفين مجهولي المصير الذين يعدون بالمئات على حد تعبيره، ووضع حد لكل الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب.

ورغم كشف المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان عن مقابر العشرات ممن قضوا أثناء الإحتجاز أو الإعتقال في السجون السرية فإن التحريات اخفقت في تحديد مصير العشرات من المختطفين.

ويرجع البعض هذا الإخفاق إلى تداخل عمل الأجهزة الأمنية إبان فترة ما يعرف في المغرب بسنوات الرصاص.

ويقول محمد كرين عن حزب التقدم والإشتراكية المشارك في الحكومة إن هناك إرادة سياسية واضحة للكشف عن حقيقة ما جرى لكن صعوبات موضوعية تحول دون ذلك في بعض الحالات بالنظر إلى تداخل عمل أجهزة أمنية مختلفة مغربية وأجنبية في ذلك الوقت وضياع الكثير من أرشيف هذه الأجهزة.

وفيما تتهم المنظمات الحقوقية السلطات المغربية بتكرار ممارسات ما جرى، تقول الحكومة إنها قطعت مع زمن الإنتهاكات الجسيمة وطوت صفحة الإختطافات والتعذيب.

المزيد حول هذه القصة