واشنطن تأمل باستئناف الحوار قريباً مع طهران

قال نائب وزير الطاقة الامريكي دانييل بونيمان ان الولايات المتحدة تأمل أن تستأنف المحادثات قريبا مع ايران لمعالجة القضايا الرئيسية بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه.

وقال بونيمان على هامش اجتماع لمنتدى "الإطار الدولي للتعاون في الطاقة النووية" على البحر الميت في الأردن: "نأمل أن يتحدد تاريخ ومكان لتلك المحادثات قريبا جدا."

وقالت كاثرين آشتون منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي في 29 من أكتوبر/ تشرين الاول ان ايران مستعدة لعقد اول محادثات لها في أكثر من عام مع مجموعة من ست قوى عالمية. وستكون هذه المحادثات أول مفاوضات منذ فرضت الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات أشد على ايران هذا العام.

وقال بونيمان: "اننا مستعدون للحوار مع ايران. واستئناف المحادثات ومعالجة تلك القضايا الجوهرية هو الصواب الذي ينبغي عمله."

واضاف بونيمان قوله ان مجموعة العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة هذا العام حفزت ايران للدخول في محادثات. وهذه المجموعة هي المجموعة الرابعة في السنوات الأربع الماضية وتهدف الى تقييد البرنامج النووي الايراني الذي يعتقد الغرب انه ستار لصنع قنابل.

وقال بونيمان: "انت ترى آثار تلك السياسة. ولهذا يبدو في النهاية ان السيدة آشتون تلقت ردا مؤكدا من الايرانيين بمعاودة الاشتراك في تلك المحادثات."

وتريد القوى الست -وهي بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة- ان تعطل ايران برنامجها للتخصيب في مقابل الحصول على مزايا تجارية ودبلوماسية معروضة عليها منذ عام 2006 .

وقال بونيمان: "مهم جدا أن تظهر ايران امتثالها التام لكل الالتزامات."

بناء الثقة

وصرح بونيمان، الذي شارك العام الماضي في فيينا في التفاوض بشأن اتفاق تعثر تنقل بموجبه ايران يوارنيوم مخصب الى روسيا وتحصل مقابله على وقود يستخدم في مفاعل للبحوث الطبية، ان فكرة تبادل الوقود مازالت خيارا صحيحا.

وقال: "أريد ان أكون استراتيجيا هنا وأقول ان ما كان مهما العام الماضي هو ان جزءا كبيرا من تلك المادة التي انتجت في ايران ستخرج من ايران حتى نحقق فعلا بناء الثقة في ان نوايا ايران لا تتجه نحو الخيار النووي العسكري."

وأعلنت وزارة الخارجية الامريكية الشهر الماضي ان واشنطن والاتحاد الاوروبي يعدان عرضا جديدا لتقديمه لايران بشان اتفاق تبادل الوقود سيتضمن شروطا أشد من تلك التي رفضتها طهران العام الماضي.

وأضاف بونيمان: "من الضروري اخراج المادة من ايران لبناء هذا النوع من الثقة."

وبدت ايران أكثر حرصا على استئناف المحادثات بشان اتفاق مبادلة الوقود الذي تسلم بموجبه يورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج وتحصل على وقود مخصب لدرجة اعلى في المقابل لتستخدمه في مفاعل الابحاث الطبية.

وصرح بونيمان بأنه يؤيد ان تتبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة سياسة أشد بما في ذلك تفعيل سلطات خاصة للتفتيش تمنح الوكالة حق البحث في اي مكان مع اخطار طهران قبل التفتيش بفترة قصيرة.

وقال: "نؤيد بشدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقوم بمسؤولياتها كاملة من خلال استخدام كل الموارد المتاحة."

وصرح بونيمان بأن عدم اذعان ايران سيفتح الباب امام جولة جديدة من العقوبات يفرضها المجتمع الدولي.

وأضاف "الامل الان هو ان يتفاوضوا (الايرانيين) بشكل ايجابي اعتقد ان عواقب عدم فعل ذلك ستكون المزيد من الضغط واعتقد انه سيكون متروكا للمجتمع الدولي في المناقشات في نيويورك ان يقرر ما ستكون عليه هذه الاجراءات".

المزيد حول هذه القصة