أجندة مفتوحة: الانتخابات المصرية، أين المعارضة؟

مظاهرة للمعارضة المصرية
Image caption يوجد في مصر 23 حزبا معارضا

حول موضوع "الانتخابات المصرية..أين المعارضة؟" دار حوار الحلقة الجديدة من برنامج أجندة مفتوحة.

بدأ البرنامج بتقرير عن العودة الثانية للحياة الحزبية في مصر على يد الرئيس الراحل أنور السادات الذي أطلق المنابر في عام ستة وسبعين ثم حولها لأحزاب عام سبعة وسبعين.

كانت مصر مقبلة على انفتاح اقتصادي وبدأت بالفعل في سياسة خارجية جديدة عمادها التقارب مع أمريكا والغرب على حساب الحلف القديم مع الاتحاد السوفيتي. وأراد السادات أن يكون هناك منبر لليمين واسنده لأحد الضباط ألأحرار مصطفى كامل مراد الذي تولى زعامة حزب الأحرار الاشتراكي.

واسند ت راية اليسار لضابط آخر من الضباط الأحرار وهو خالد محيي الدين فنشأ حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي. اراد السادات أن يكون التجمع للماركسيين لكنه سرعان ما اجتذب الناصريين والقوميين ومختلف قوى اليسار.

ثم نشأ حزب الوفد الجديد بزعامة الوفدي التاريخي فؤاد سراج الدين وزير الداخلية في حكومة الوفد قبل الثورة وحزب العمل الاشتراكي بزعامة المهندس إبراهيم شكري وتوالى تشكيل الأحزاب السياسية في مصر حتى بات هناك أربعة وعشرون حزبا بينها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

المعارضة الموالية

خروج المعارضة المصرية من رحم النظام أو بالأحرى من عباءة السادات ربما يكون المسؤول عن الوهن الظاهر في المعارضة المصرية حتى الآن.

وأوضح الدكتور عمرو حمزاوي كبير الباحثين في مركز كارنيجي لدراسات الشرق الأوسط أنه لهذا السبب يطلق المركز اسم المعارضة الموالية على الأحزاب السياسية الموجودة حاليا في مصر، لكنه يؤكد أنه ليس السبب الوحيد.

يذكر أيضا الاستبداد السياسي المستمر في مصر منذ ثورة يوليو وحتى اليوم لكنه يلقي بالمسؤولية الأكبر على المعارضة المصرية التي لم ترد في رأيه ان تخرج يوما عن الخط المرسوم لها من النظام. وهو ما اتفقت عليه أيضا فريددة النقاش القيادية البارزة في حزب التجمع والدكتور صلاح أبو الفضل ممثل الجمعية الوطنية للتغيير بقيادة البرادعي، والذي كان ضيف الاستوديو في لندن.

الوهن واضح في أداء أحزاب المعارضة في الانتخابات الأخيرة. فقد تنمكنت جماعة الإخوات رغم كونها محظورة من الحصول على عشرة أضعاف ما حصلت عليه هذه الأحزاب الأخرى مجتمعة.

حركات الاحتجاج

وتضم حركات الاحتجاج الجديدة الجماعات الآتية:

كفاية

انتقل النقاش إلى حركات الاحتجاج الجديدة التي نشأت في الشارع المصري منذ عام ألفين وأربعة مع ظهور الحركة المصرية من أجل التغيير كفاية لمنع استمرار الرئيس المصري مبارك في حكم مصر أو توريث الحكم لابنه جمال

كانت من أجرأ حركات الاحتجاج المصرية ويحسب لها فضل نقل الاحتجاج على الرئيس مبارك من داخل أسوار الجامعات والنقابات إلى الشارع.

حركة شباب 6 أبريل

بدأت كحركة احتجاج شبابية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عام الفين وثمانية ثم سرعان ما صار لها تأثير في الشارع حيث حثت المواطنين على التضامن مع العمال المضربين في منطقة المحلة الكبرى بدلتا مصر من خلال لبس السواد ولزوم البيت ومقاطعة التسوق وكانت هناك استجابة ملموسة لمطالبها.

لم يختلف أي من المشاركين على حيوية ودور هذه الحركات الجديدة وإن حاولت فريدة النقاش أن توحي بأن حزب التجمع هو من بدأ الوقفات الاحتجاجية لكنها اعترفت بمحدودية تأثيرها مقارنة بالحركات الجديدة ككفاية وست أبريل.

الجمعية الوطنية للتغيير

نوه البرنامج إلى الزخم الكبير الذي قوبل به وصول الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لمصر وتأسيس الجمعية الوطنية للتغيير، وهي ائتلاف واسع للمعارضة يدافع عن إعتماد إصلاحات دستورية تصب في مصلحة الديمقراطية في شباط/فبراير 2010

لكنها منيت بضربة قوية بعد دعوتها لمقاطعة الانتخابات التي لم تلتزم بها أي من الأحزاب الرئيسية أو حركات المعارضة الرئيسية في مصر.

كما بدأت تطفو على السطح خلافات على منهج البرادعي في إدارة الجمعية وعدم التزامه بالدرجة الكافية للكفاح من أجل التغيير في مصر في رأي كثيرين داخل الجمعية.

في الحلقة القادمة يفتح برنامج أجندة مفتوحة ملف المال في الانتخابات المقبلة في مصر.

أجندة مفتوحة يذاع البرنامج على الهواء مباشرة الثلاثاء الساعة الثالثة وخمس دقائق مساء بتوقيت جرينتش ويعاد الخميس في السابعة وخمس دقائق مساء بتوقيت جرينتش.

يمكن المشاركة في حلقات البرنامج من خلال ملء الاستمارة المرفقة على يسار هذه الصفحة أو بالاتصال المباشر عبر رقم الهاتف : 00442077650211

أو عبر البريد الالكتروني : open.agenda@bbc.co.uk