بوش في مذكراته: قرار غزو العراق كان صائبا وسمحت بالايهام بالغرق

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

دافع الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش عن قرار غزو الولايات المتحدة العراق عام 2003 والاطاحة بحكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين رغم شعوره بالغضب والمرارة بسبب عدم العثور على اسلحة دمار شامل في العراق.

جاء ذلك في مقابلة له مع محطة ان بي سي الامريكية بمناسبة صدور كتابه اليوم "لحظات قرار" المؤلف من 500 صحفة والذي يروي فيه الرئيس السابق تجربته في الحكم واهم الازمات التي واجهتها.

ورفض بوش في مذكراته الاعتذار عن غزو العراق وقال ان "الاعتذار يعني ان الغزو كان خاطئا"، مشيرا الى انه ما زال يعتقد ان خلع صدام حسين من الحكم كان قرارا صائبا وان العالم اصبح افضل بدون صدام في الحكم لان ذلك سمح لـ25 مليون عراقي العيش بحرية".

وبذلك يعود بوش الى الاضواء بعد ان كان قد توارى عن الانظار منذ انتهاء ولايته الرئاسية قبل عامين، ليدافع كذلك عن "الحرب على الارهاب" التي تشنها الولايات المتحدة منذ هجمات سبتمبر/ ايلول 2001.

وافادت المعلومات ان جدول اعمال بوش اصبح حافلا بالمواعيد والمقابلات مع وسائل الاعلام للترويج لكتابه.

وكتب بوش عما سماه "اخطائه في الحملة قبل غزو العراق وعدم العثور على اسلحة دمار شامل" بعد ان كانت تقارير استخباراتية اكدت ان الرئيس العراقي في حينه صدام حسين كان يملكها.

الايهام بالغرق

بوش

اصر بوش على صحة قرار غزو العراق

وكشف بوش في كتابه أنه "اعطى عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) موافقته الشخصية على ممارسة الايهام بالغرق ضد خالد شيخ محمد الذي شارك في التخطيط لهجمات 9/11".

ودافع بوش عن قراره هذا بالقول انه "كان يعتقد ان المشتبه به يملك معلومات حيوية حول اعتداءات قيد الاعداد" وانه "سيتخذ القرار نفسه مجددا اذا كان معناه انقاذ حياة اشخاص".

كما كشف الرئيس السابق انه فكر في الانفصال عن نائبه ديك تشيني الذي "عرض عليه ان لا يترشح معه لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004".

وقال بوش في هذا السياق ان "تشيني كان حينها نقطة سوداء يركز عليها الاعلام واليسار اذ كان ينظر اليه على انه كائن بلا قلب يعمل في الظل داخل الادارة"، لكنه قرر في النهاية عكس ذلك اذ رأى حسبما يقول انه "كان بحاجة الى تشيني لاتمام العمل".

رامسفيلد وتشيني

ويتناول الكتاب 14 قرارا منفصلا اتخذها بوش خلال ولايته الرئاسية مع تحليل لكيفية توصله اليها.

ويبدأ الكتاب مع الهجمات على واشنطن ونيويورك عام 2001 والتي غيرت السياسات الخارجية والعسكرية لبوش بشكل جذري، وينتهي بالانهيار الاقتصادي في ايامه الاخيرة في البيت الابيض.

ومن المتوقع ان يعود عهد بوش الى الاضواء مجددا مطلع عام 2011 اذ سيصدر وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد مذكراته قبل موعد صدور مذكرات تشيني في وقت لاحق من عام 2011.

وتناول بوش في مذكراته كذلك تصرفه حيال اعصار كاترينا وقال ان تصرفه "لم يكن بحجم الازمة"، مشيرا الى ان "تحليقه فوق مدينة نيو اورلينز كان خطأ فادحا اذ كان عليه ان يتوجه الى لويزيانا ليثبت للمسؤولين وضحايا الكارثة انه معهم".

وقال ان "الصور التي انطبعت في ذهن الشعب والتي تظهر الرئيس يطل من نافذة الطائرة الرئاسية خلال عودته الى واشنطن جعلته يبدو وكأنه غير مهتم".

ويتناول الكتاب جوانب اخرى اكثر حميمية في شخصية بوش فهو يصف معركته مع الكحول في شبابه والتي انتصر فيها عندما بلغ الاربعين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك