انتهاء الجولة الثانية من مفاوضات القادة العراقيين في بغداد دون التطرق للقضايا الرئيسية

لقاء اربيل
Image caption 11 بندا على جدول اعمال اجتماع قادة الكتل السياسية في بغداد

انتهت الجولة الثانية من المحادثات بين قادة القوى السياسية العراقية دون مناقشة القضايا الرئيسية مثل رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان وقد ركز القادة بدلا عن ذلك على قضايا كالدستور.

وتهدف المحادثات للتوصل لاتفاق لتشكيل حكومة جديدة تنهي الفراغ السياسي المستمر في البلاد منذ الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت قبل حوالي ثمانية أشهر.

وقالت مراسلة بي بي سي في بغداد إن الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني قد غاب عنه زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بينما حضره صالح المطلق وأسامة النجيفي ورافع العيساوي من الكتلة العراقية.

صفقة شاملة

وكان قادة الكتل السياسية قد عقدوا أولى جلسات مشاوراتهم علانية منذ شهر مارس / آذار الماضي في أربيل

ودعا رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي خلال الجلسة إلى "فتح صفحة جديدة لدفع التفاهم بين الكتل المختلفة والاسراع في تشكيل الحكومة، وشراكة وطنية حقيقية حيث يجب ان يكون الشريك شريكا حقيقيا من أجل تجاوز الماضي بكل جراحاته".

لكنه استدرك قائلا "إن البداية الجديدة مشروطة بالالتزام بالدستور بشكل كامل" أي عدم الخوض في مسألة تعديل النص الدستوري مجددا.

وفي المقابل، قال علاوي أن "المطلوب تحقيقه هو تشكيل حكومة سريعا وفق الاستحقاقات الانتخابية تكون قادرة على تعديل مسار العملية السياسية".

ودعا إلى "المساواة في الحقوق والواجبات والصلاحيات وأن لا يكون لأحدنا اليد العليا على الاخرين".

وتطالب القائمة العراقية بزعامة علاوي بتشكيل حكومة شراكة وطنية ضمن صفقة شاملة يتم الاتفاق فيها مقدما على حل كل الامور العالقة قبل البدء بتشكيل الحكومة.

كما اشارت إلى انها لا تقبل بتشكيل حكومة أمر الواقع قبل الاتفاق على برنامج الإصلاح الحكومي المقدم من قبلها وتحديد الضمانات القانونية لتنفيذ هذا البرنامج.

بينما يطالب رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بالاتفاق على مبادئ اساسية والبدء بتشكيل الحكومة على ان تقوم لجان من الكتل السياسية بدراسة وحسم القضايا التي ظلت موضع خلاف.

وكان كبير مفاوضي الوفد الكردي روز نوري شاويس قد أوضح أن جدول اعمال اجتماع قادة الكتل السياسية في بغداد تضمن أحد عشر ملفا اساسيا ابرزها، "ملف عقد جلسة البرلمان بعد غد الخميس، والتعديلات الدستورية والتوافق وعملية التوازن والمجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية اضافة الى النظام الداخلي لمجلس الوزراء وقانون المساءلة والعدالة الذي جرى الاتفاق عليه والاصلاحات الضرورية والمسائل العالقة والضمانات".