أصوات أردنية: الانتخابات بين حضور العشيرة وغياب المعارضة

ناخبة في الاردن
Image caption تجري الانتخابات بعد زيادة حصص النساء والاقليات

يدلي الاردنيون بأصواتهم في الانتخابات النيابية التي تجري وسط مقاطعة من قبل جبهة العمل الاسلامي، ابرز احزاب المعارضة.

وتجرى الانتخابات في ظل توزيع مختلف للدوائر الانتخابية أثار انتقادات واسعة من قبل المعارضة، وفي ظل زيادة الحصص المخصصة للنساء والاقليات.

تحدثت بي بي سي العربية لمجموعة من الاردنيين من اتجاهات مختلفة، وسألتهم عن رأيهم في هذه الانتخابات، واهم القضايا التي يريدون من البرلمان الجديد التصدي لها.

إياد الحباشنة 46 سنة مهندس حاسوب

Image caption اياد يرى ان طريقة توزيع الدوائر تمثل مختلف فئات المجتمع

سأشارك في الانتخابات، واعتقد أن طريقة توزيع الدوائر حسب التعديلات الأخيرة منصفة وعادلة، فهي تمثل جميع فئات المجتمع بما فيها فئة الأقليات والنساء وفقا لنظام الحصص (الكوتا).

وفي رأيي نظام الصوت الواحد المعتمد في هذه الدورة الانتخابية، والذي بموجبه يتم التصويت مباشرة للمرشحين، أفضل بكثير من نظام التصويت للاحزاب والكتل الذي كان معتمدا في دورات سابقة. وهذا الأمر سيساعدني في التصويت للشخص المناسب الذي سيخدم مصالح المواطن والوطن.

وأعتقد أن الشعب الاردني قادر على إختيار النواب الأكفاء بناء على برامجهم السياسية، وليس فقط حسب انتمائاتهم القبلية والعشائرية. ومن أهم القضايا بالنسبة لي القانون الضريبي ونظام الضمان الإجتماعي، وأتمني من النواب الجدد معالجتها بجدية.

عمر سالم 30 سنة، مهندس

انها إنتخابات عشائرية، وليست انتخابات نيابية. فالعشيرة هي الحاضر القوي والوحيد في ظل غياب حقيقي للحياة الحزبية. كما أن مبدأ الصوت الواحد الذي تمنينا أن يتم تغييره هو تكريس حقيقي لمبدأ العشائرية، فالصوت يذهب إلى القريب وليس إلى المرشح الأقوى.

لهذا السبب ليس غريباً من أن نرى نفس الصور والملصقات والشعارات التي استعملت في الانتخابات السابقة في هذه الانتخابات، وإنتخاب نفس الشخصيات التي تم إنتخابها للمجلس السابق. و ليس من الغريب أيضاً وجود حالات إستهتار من قبل بعض النواب الذين لا يلتزمون بحضور جلسات المجلس. أتمني مجلسا نيابيا ذا قدرة حقيقية على معالجة الفساد والمشاكل الاقتصادية.

عماد بايزيدي، 29 سنة، مدير مالي

Image caption عماد يرفض نظام توزيع الدوائر الانتخابية

لن اشارك بالإنتخابات النيابية لسببين رئيسيين، أولهما أنه لا يوجد مرشح بالمواصفات التي ابحث عنها. و كان لي تجربة سابقة بالمشاركة بالإنتخابات لكني لم أكن واعيا آنذاك بما فيه الكفاية بالعملية الانتخابية. وقد ادليت بصوتي على أسس الانتمائات العشائرية. أما هذه المرة فحاولت جاهداً أن ابحث عن مرشح يمثل آرائي وتوجهاتي في قضايا تهمني مثل الوضع الإقتصادي لكن لم أجد غير شعارات مبالغ فيها.

أما السبب الثاني لمقاطعتي الانتخابات فهو التعديلات القانونية الأخيرة التي وضعتها الحكومة بخصوص توزيع الدوائر الانتخابية. نظام الدوائر "الوهمية" الجديد قد يؤدي إلى فوز مرشح ما بدائرة بالرغم من حصوله على أصوات أقل من منافسيه. وللأسف أرى أن المجلس النيابي الجديد سيكون مثل سابقه ولن يحقق أي تغيرات جذرية ومفيدة للبلد.

رسيلة بطوش، 24 سنة، موظفة في شركة

مقاطعة الانتخابات لأي سبب كان لن تفيد شيئا، ومن الأفضل المشاركة في الانتخابات كخطوة أولى في عملية التغيير. ستكون هذه الدورة أول تجربة لي بالتصويت وأنا متحمسة جدا للادلاء بصوتي لشخص قادر على تحمل المسؤولية وخدمة الوطن. انا سعيدة بوجود نظام الحصص (الكوتا) الذي يضمن للنساء عدداً من المقاعد، وهذا إجراء جيد لأنه حتما سيحفز من مشاركة المرأة في الترشح للمجلس النيابي و ليس فقط بالمشاركة في عملية الإدلاء بالاصوات. واتمنى أن يستمر هذا النظام إلى أن يتعود المجتمع على ذلك.

هناك عدة قضايا تهمني لكن الأهم من ذلك أن يكون النواب الجدد عند حسن ظن المواطن وفي خدمة الوطن، لا المصالح الشخصية.