اليمن والقاعدة وبيئة المواجهة

تقر الحكومة اليمنية بإخفاقها، إلى الآن، على الأقل في اعتقال أفراد تنظيم القاعدة الناشطين على أراضيها.

Image caption الحكومة اليمينة ورغم الدعم الأميركي غير قادرة على هزيمة القاعدة

هذا الإقرار جاء على لسان العميد يحيى محمد عبد الله صالح قائد قوات مكافحة الارهاب اليمنية، الذي صرح لبي بي سي بأن عناصر القاعدة موجودون في محافظات شبوة وأبين الجنوبيتين ومأرب الشمالية.

وعندما سألته عن سبب عدم القاء القبض على تلك العناصر حتى الآن، أجاب العميد صالح بأنهم يتنقلون باستمرار ما يجعل الامساك بهم مهمة صعبة.

ليست القاعدة وحدها

فيما يرى البعض أن شوكة القاعدة في اليمن تزداد صلابة، حيث أن التنظيم ما زال مستمراً في محاولات شن هجمات داخل اليمن وخارجه. محاولات تنجح حينا وتحفق حيناً آخر.

وأصحاب هذا الرأي يرون أن القاعدة ليست الهم الأول لحكومة يمنية مثقلة بالهموم.

يقول محمد سيف حيدر الباحث بمركز سبأ للدراسات الاستراتيجية إن الحكومة لديها ملفات حساسة عدة غير القاعدة مثل التوترات الأمنية مع الحراك الجنوبي الساعي للانفصال، وتمرد الحوثيين في الشمال، والتوتر مع القبائل في شرق البلاد. ويضاف إلى هذا ضعف إمكانيات الحكومة.

المساعدات الدولية

تتلقى اليمن مساعدات من دول عدة في مجال مكافحة الإرهاب. وقد أزداد حجم تلك المساعدات مؤخراً، فقد وصل إلى اليمن أخيرا ستة أجهزة تفتيش أمريكية حديثة لكشف المتفجرات في المطارات.

كما أن التعاون مستمر مع واشنطن وعواصم أخرى عربية وعالمية. وكما يقول العميد صالح فإن خبراء أمريكيين يساهمون حاليا في تدريب القوات الحكومية اليمنية. وهناك أيضا تعاون استخباري مع الحكومة الأمريكية.

التحديات القائمة

وقد ساهم الدعم الأمريكي، كما تقول صنعاء، في رفع كفاءة قوات مكافحة الارهاب اليمنية. واستعرضت هذه قدراتها أخيرا أمام وسائل الإعلام العالمي والمحلي وقامت بي بي سي بتصوير الاستعراض. لكن هذه القدرات لم تستطع حتى الآن هزيمة القاعدة.

ويفسر البعض هذا بأن اليمن يعيش أربعة أعشار مواطنيه تحت خط الفقر، ويرزح مثلهم تحت خط الأمية مما يجعل تحقيق هذا الهدف صعباً.

وتبقى الأمية، والفقر، والطبيعة الجبلية القاسية، والبنية الاجتماعية القبلية، كلها عناصر ترسخ أقدام القاعدة في اليمن، وتفرض تحديات أمام الحكومة في مسعاها المعلن للقضاء على وجود التنظيم على اراضيها.

المزيد حول هذه القصة