السعودية تهدد بالرد على أي مساس بأمن الحجاج

الحج
Image caption موسم الحج يثير توقعات اقتصادية وهاجساً أمنياً في السعودية

غطت التخوفات الأمنية على المؤتمر الصحفي السنوي الذي يعقده وزير الداخلية السعودي قبيل انطلاقة موسم الحج.

فقد أكد الأمير نايف بن عبد العزيز أن بلاده لا تقبل المساس بأمن المشاعر المقدسة، وأنها ستسخر كل طاقاتها لإحباط أي عمل تخريبي.

وألمح الأمير نايف، في معرض حديثه عن التهديدات الأمنية، إلى أن سلطات بلاده كشفت في الأعوام الماضية مخططا للمساس بأمن الحج، لكنه رفض تحديد ما إن كان تنظيم القاعدة يقف وراء هذه المخططات.

في المقابل طالب وزير الداخلية السعودي اليمن بالعمل من أجل اقتلاع جذور تنظيم القاعدة في البلاد، مؤكدا وجود تنسيق أمني بين الرياض وصنعاء في هذا الشأن.

استعدادات الحج

وجاء المؤتمر الصحفي لوزير الداخلية السعودي، الذي يشغل أيضا منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ورئيس لجنة الحج، بعد عرض عسكري وجولة تفقدية قام بها للوقوف على جاهزية المرافق المعنية لانجاح الموسم.

وتتضمن التجهيزات الجديدة إطلاق مشروع قطار المشاعر لنقل الحجاج من منى الى عرفات، واستكمال بناء الطوابق الخمسة لجسر الجمرات.

كما اتخذت السلطات الصحية تدابير مكثفة لمواجهة أية طوارئ صحية قد تعرقل الأجواء الروحانية للحج.

ويقول طارق عرنوس مدير عام إدارة الطوارئ في وزارة الصحة السعودية إن مستشفى الطوارئ في منى مجهز بأحدث التقنيات وقادرعلى استيعاب أكبر عدد من الحجاج في حال وقوع أحداث شبيهة بما وقع في مواسم سابقة، إلا انه نفى وجود أي أوبئة في صفوف الحجاج الوافدين مؤكدا أن حالة الاستنفار الطبية تدخل في نطاق التدابير الاحترازية فحسب.

وقد بات بالإمكان استقبال المرضى والمصابين في محيط الحرم المكي في مستشفى أجياد للطوارئ الواقع على بعد خطوات معدوددة، حيث نقل المستشفى من مقره القديم ليكون أقرب الى الحجاج .

ضرورة الوقاية

ويشغل المستشفى جانبا من الطابق الأرضي في برج من الأيراج المطلة على ساحة الحرم، ورغم أنه لا يحتوي سوى على عدد محدود من الغرق المجهزة، فان الدكتور عبد الرحمن غبش مدير المستشفى يقول ان هذا المبنى مخصص للمعالجة الأولية للمرضى والمصابين وإنه بالامكان نقل الحالات المستعصية الى مستشفيات أخرى.

ويتضح للمتجول في محيط الحرم وغيره من المشاعر المقدسة ان عددا أكبر من الحجاج بات يرتدي كمامات الوقاية.

وقال عدد ممن تحدثنا اليهم ان الوقاية ضرورية في مثل هذه التجمعات البشرية، كما قال عدد منهم إنه استعمل اللقاحات الضرورية وما يلزم من الأدوية لتجنب الإصابة بأي نوع من العدوي أثناء تأدية المناسك.

وأصر بعضهم على إبقاء الكمامات وهم يتحدثون الينا. غير أن منهم أيضا من رأى أن لا فائدة من اللجوء الى هذه التدابير الاحترازية.

المزيد حول هذه القصة