إسبانيا تحث المغرب على تقديم تفاصيل إضافية بشأن القتلى في الصحراء الغربية

بقايا المخيم الذي فككته قوات الأمن المغربية في العيون مؤخرا
Image caption كان سكان صحراويون أنشأوا المخيم في العيون للاحتجاج على ظروفهم المعيشية

حثت إسبانيا المغرب على تقديم تفاصيل إضافية بشأن إقدام قوات الأمن المغربية يوم الاثنين الماضي على تفكيك مخيم أقامه محتجون قرب مدينة العيون في الصحراء الغربية وأدى الحادث إلى سقوط قتلى.

ويُعتقد أن أحد القتلى مواطن يحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية من بين 12 شخصا قتلوا على الأقل خلال المواجهات بين قوات الأمن المغربية والمحتجين داخل المخيم.

ويقول المغرب إن 10 من بين 12 قتيلا هم أعضاء في قوات الأمن المغربية.

لكن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة باسم البوليساريو قالت الخميس إن عدد القتلى وصل إلى 11 شخصا لكنها رفعت الرقم لاحقا إلى 20 شخصا، إضافة إلى أكثر من ألف جريح.

وجاء في بيان صادر عن البوليساريو أن أكثر من 4500 شخص جرحوا وأكثر من ألفي آخرين تعرضوا للاعتقال، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

احتجاج

وكان سكان صحراويون أنشأوا المخيم قبل شهر خارج مدينة العيون للاحتجاج على ظروفهم المعيشية علما بإن المخيم كان يؤوي أكثر من 12 ألف شخص.

وقالت جبهة البوليساريو إن قوات الأمن المغربية استخدمت عند مداهمتها للمخيم الذخيرة الحية والغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه.

ووصفت وزيرة الخاريجة الإسباينة، ترينيداد خيمينيس ما حصل بأنه "خطر للغاية"، مضيفة أن مدريد تدرس خيار إرسال بعض دبلوماسييها في سفارتها بالرباط إلى الصحراء الغربية.

وأضافت قائلة "في ظل حالة تضارب المعلومات وعدم اليقين التي نواجهها بشأن عدد الضحايا والجرحى، نحن ننتظر تقريرا نهائيا لتقييم ما حدث".

وقال ممثل البوليساريو في دولة غانا إن العديد ممن كانوا في المخيم يحتاجون إلى المساعدة بشكل عاجل.

ضم

وضم المغرب الصحراء إلى أراضيه عام 1975 بعد انسحاب المستوطنين الإسبان منها علما بأنها كانت مستعمرة إسبانية.

وشنت جبهة البوليساريو حرب عصابات ضد القوات المغربية ثم قبلت فيما بعد باتفاق لوقف إطلاق النار رعته الأمم المتحدة عام 1991 من القرن الماضي.

وعرضت الرباط منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا موسعا لكن جبهة البوليساريو تطالب بإجراء استفتاء حول استقلال الإقليم.

وقالت ناشطة حقوق الإنسان أميناتو حيدر لبي بي سي إنها تعتقد أن المغرب يصعد المواجهات لمنع مباحثات السلام التي تجري برعاية منظمة الأمم المتحدة.