الصحفيون المصريون يشعرون بضغوط قبل إجراء الانتخابات

الصحف المصرية
Image caption يخشى بعض الصحفيين المصريين من فرض ضغوط عليهم

يعتقد عدد من الصحفيين المصريين وجماعات حقوق الإنسان أن حرية الرأي مهددة في وقت تقترب فيه الانتخابات البرلمانية في البلاد.

وكانت السلطات المصرية قد اغلقت عددا من القنوات التلفزيونية قبيل الانتخابات المقررة في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، كما شددت القوانين المتعلقة بارسال الأخبار عبر الرسائل النصية وارغمت أصحاب الاطباق الفضائية على تجديد رخصهم.

ويقول هشام قاسم الصحفي والرئيس السابق للجمعية المصرية لحقوق الإنسان "أعتقد أنهم (الحكومة المصرية) متوترون بشأن الانتخابات القادمة، والتي بدأوا بلا شك في تزويرها قبل وقت طويل من يوم الاقتراع".

ويضيف "سيحاولون التعرض لأقل قدر من افتضاح ما سيكون انتخابات مخزية، ليس فقط التزوير بل اتوقع أن يكون هناك الكثير من العنف".

ويرى أن الحكومة المصرية لا ترغب في نشر مواد عن هذه الأحداث التي يتوقعها في الإعلام الدولي أو المحلي.

وقد بدأت هذه المخاوف بشأن حرية الصحافة المصرية منذ إقالة إبراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور المصرية.

وفي نفس الوقت أغلق عدد من القنوات التلفزيونية واغلبها محطات دينية وطبية.

وتقول الحكومة إن هذه القنوات تبث مواد متطرفة أو وصفات علاجية غير علمية.

كما أقدمت الحكومة على حجب قناة اوربيت الفضائية في خطوة تبدو ظاهريا بسبب عدم دفع الرسوم المقررة، لكن شكوكا تدور بأن هذه الخطوة تهدف إلى إسكات الصحفي عمرو أديب الذي يقدم برنامج "القاهرة اليوم" الحواري.

وتعتبر مثل هذه البرامج الحوارية واحدة من المنابر القليلة المستقلة لمناقشة القضايا السياسية على شاشات التلفزيون في مصر.

وتقول منى الشاذلي احدى مقدمات البرامج الحوارية إنها تشعر بأنها تحت الضغط وتتخوف من أن يوقف بث برنامجها.

لكن علي الدين هلال مسؤول الإعلام في حزب المؤتمر الوطني الحاكم يقول إن الاجراءات التي اتخذت ضد عدد من القنوات قد أخرجت من سياقها بالكامل.

ويضيف "لا علاقة لها (هذه الاجراءات) بالمنافسة السياسية أو التعددية السياسية، لقد استهدفت غالبية القنوات الدينية وواحدة أو اثنتين من القنوات الطبية التي تنتهك الرخصة التي تعمل بموجبها".

لكن المعارضين لتلك القرارات يرون أن السلطات أرادت أن تبعث عبرها رسائل تحذيرية للإعلام.

ويقول نادر جوهر -الذي يدير شركة خاصة في مجال البث الفضائي- إن الحكومة تعلم أنها لا تستطيع أن تقمع حرية التعبير علنا.

ويضيف "إن صورة مصر في العالم الغربي مهمة جدا بالنسبة للحكومة، وعليهم أن يحافظوا عليها جيدة".

ويقول "ولذلك فاهم لا يريدون اغلاقنا وانما السيطرة علينا حيث لا يستطيع احد القول انه تعرض للاغلاق او منع من العمل".

وقد الغت السلطات الرخصة التي تعمل بمقتضاها شركة جوهر وشركات أخرى عاملة في البث الفضائي وطلب اليهم ان يتقدموا بطلبات رخص جديدة في ظل القيود الجديدة.

ويعتقد جوهر أن الحكومة المصرية حساسة بشكل خاص تجاه القنوات الإخبارية الاجنبية.

لكن هلال يقول إن "حرية التعبير هي عنصر أساسي لنظامنا السياسي، نحن نحميها ونضمنها طالما أنك لا تنتهك القانون ولا الرخصة التي تعمل بموجبها".

غير أن الحكومة خلقت -على الأقل- انطباعا وجعلت الصحفيين المستقلين أكثر حرصا لدى تناولهم لموضوع الانتخابات.