الحجاج في منى استعدادا للوقوف بعرفة

طواف بالكعبة
Image caption زيادة بنحو عشرين في المائة هذا الموسم في عدد الحجاج

توجه الأحد 2.5 مليون حاج على الأقل إلى منى في ضواحي مكة المكرمة لبدء مناسك الحج لهذا العام.

وتوجه الحجاج أفرادا وجماعات راجلين وراكبين قاصدين مشعر منى قبيل صلاة الظهر لقضاء يومهم الذي يعرف بيوم التروية.

وقد سمي يوم التروية بهذا الاسم لان الحجاج كانوا يرتوون فيه من الماء في مكة ويحملون ما يكفيهم منه الى آخر ايام الحج في أوقات معروفة بشح المياه.

ويبيت الحجاج في منى، وينطلقون منها بعد طلوع شمس يوم الاثنين للوقوف بصعيد عرفات، وهو الركن الأعظم من أركان الحج.

ومع شروق شمس أول أيام العيد الثلاثاء يبدأ الحجاج في رمي الجمرات ويذبحون الأضاحي ويؤدون طواف الإفاضة ايذانا بالتحلل من ملابس الإحرام وإكمال بقية أيام التشريف بالملابس العادية.

وقد أصبح مشعر منى مختلف في ملامحه عما كان من قبل. فالخيام البيضاء حيث مسكن الحجاج باتت مضادة للحرائق.

وجسر الجمرات الذي قضى فيه مئات الحجاج قبل أعوام أصبح عبارة عن منشأة من خمسة طوابق يتم فيها تفويج الحجاج بشكل تدريجي وقطار المشاعر بدأ فعليا في نقل 30 الف حاج في رحلة لا تستغرق أكثر من 15 دقيقة بعد ان كان الحجاج يقطعونها في 10 ساعات.

وقد استبقت السلطات السعودية وصول الحجاج الى المشاعر المقدسة بوضع ترتيبات لوجستية وتدابير من شأنها تيسير تدفق الحجاج من مشعر الى آخر وتجنب أحداث التدافع التي شهدها جسر الجمرات تحديدا في مواسم سابقة.

زيادة في عدد الحجاج

Image caption السلطات السعودية تسعى دائما لتسهيل حركة مرور الحجاج

وكان الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ورئيس لجنة الحج قد اعلن في وقت سابق ان عدد الحجاج هذه السنة تزايد بنسبة 20 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي.

وفاقت ساحات المسجد الحرام في مكة المكرمة طاقتها الاستيعابية. واغلقت حركة السير في جنباته وفي بعض الانفاق المجاورة للسماح بتدفق الحجاج بسهولة، بينما تررت مشاهد الافتراش في محيط المسجد.

ولا يلتفت الحجاج الى هذه الاستعدادات اللوجستية التي كلفت البلاد مليارات الدولارات لأن تركيزهم ينصب في هذه الأيام على النواحي، فالحج بالنسبة للمسلمين مناسبة لتطهير النفوس وبدء حياة جديدة بعد العودة من البقاع المقدسة.

إذا فكوابيس الأحداث الماضية ليست غائبة تماما عن أذهان الحجاج رغم ما يقال من تحسين قدرة السلطات السعودية على التحكم في انسيابية حركة الحجاج في مكة المكرمة وفي المشاعر المقدسة.

ولا شك أن كثيرين سيخصصون حيزا من دعواتهم لان تمر المناسك بأمان وطمانينة.

المزيد حول هذه القصة