ترجيح موافقة الحكومة الاسرائيلية على مقترح امريكي بتجميد الاستيطان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قالت مصادر سياسية اسرائيلية يوم الاحد إنه من المرجح ان ينال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موافقة باغلبية ضئيلة من حكومته الائتلافية على اقتراح امريكي بتمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

وكانت الانباء الواردة من اسرائيل قد اشارت الى ان الحكومة منقسمة على نفسها حول قبول او رفض العرض الامريكي الذي يستهدف تشجيع اسرائيل على تجميد جزئي للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وعرضت واشنطن تجميدا مدته تسعون يوما لكن تستثنى منه نشاطات الاستيطان في القدس الشرقية، مقابل تدعيم واشنطن لالتزامها بمعارضة اي قرارات دولية تنتقد اسرائيل، الى جانب تقديم عروض اخرى في مجالات الامن والدفاع.

فستطلب ادارة اوباما من الكونجرس بموجب هذا المقترح الموافقة على صفقة بيع طائرات حربية متطورة من طراز ف-35 لاسرائيل بقيمة ثلاثة مليارات دولار ستكون اضافة لعشرين طائرة من الطراز نفسه تعتزم اسرائيل شراءها بمبلغ 2.75 مليار دولار تخصم من المنح السنوية التي تتلقاها من واشنطن.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر سياسي اسرائيلي قوله إن من المتوقع أن يصوت مجلس الوزراء الامني على الاقتراح الامريكي في وقت لاحق الاسبوع الجاري مضيفا ان سبعة وزراء من بينهم نتنياهو سيدعمون على الارجح هذا الاقتراح مقابل ستة سيصوتون ضده مع امتناع اثنين عن التصويت.

وتقول الانباء الواردة من اسرائيل ان بعض الوزراء وصفوا العرض بانه "سم في العسل"، في حين طالب آخرون بمزيد من التطمينات من واشنطن.

وقال نتنياهو في تصريحات اذاعتها وسائل اعلام اسرائيلية قبيل اجتماع مجلس الوزراء: "سأصر على ضرورة تلبية الاحتياجات الامنية لاسرائيل في أي اقتراح سواء في الوقت الراهن أو فيما يتعلق بالتهديدات التي تواجهنا في العقد المقبل."

وكانت السلطة الفلسطينية قد اكدت الاحد أنها لن تقبل استئناف المفاوضات مع اسرائيل إلا في ظل تجميد "شامل" للاستيطان بما في ذلك القدس الشرقية.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إن "الفلسطينيين والعرب لا يزالون ملتزمين بقرار القمة العربية في سرت باستمرار تجميد شامل للاستيطان لاستئناف المفاوضات".

واوضح أبو ردينة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ما زال في انتظار الرد الاميركي الرسمي حتى يتم عرضه على القيادة الفلسطينية والقيادات العربية".

وأعلن نتانياهو الاحد أن الولايات المتحدة واسرائيل تتفاوضان بشأن تحالف امني وسياسي معزز بينهما مقابل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال نتانياهو في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة إن "هذا الاقتراح ليس نهائيا وتجري صياغته من قبل فريقنا (المفاوض) والفريق الاميركي".

وقال مصدر دبلوماسي إن نتنياهو عرض تفاصيل الخطة على مع كبار وزرائه "منتدى السبعة" بعد يوم واحد من عودته من زيارة للولايات المتحدة استغرقت اسبوعا.

"السلام الآن"

في هذه الاثناء، قالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية أن المستوطنين اليهود بدأوا بناء 1650 وحدة سكنية منذ انتهاء قرار الحكومة الاسرائيلية تجميد الاستيطان جزئيا في 26 ايلول/سبتمبر الماضي.

وأكدت المنظمة أن أساسات 1126 وحدة أخرى حفرت خلال نفس الفترة، وأن هذه الأعمال تجري في 63 مستوطنة بينها 46 تقع شرق الجدار العازل.

وأشارت المنظمة إلى أن المستوطنين تمكنوا من بناء أكثر من 1500 وحدة سكنية خلال الأسابيع الستة التي تلت انتهاء التجميد.

وقال ياريف اوبنهايمر المسؤول في منظمة السلام الآن "آمل أن توافق الحكومة على هذا التجميد، وإلا فان المستوطنين سيقررون مستقبلنا مما سيؤدي إلى فرض عقوبات على اسرائيل وعزلتها على الساحة الدولية".

وكانت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي استؤنفت برعاية أمريكية قد توقفت في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي ، بعد أسابيع قليلة من استئنافها، حين رفضت إسرائيل تمديد تعهدها بتجميد النشاطات الاستيطانية.

ويربط الفلسطينيون استئناف المفاوضات بتجميد النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وتقول إسرائيل إن مسألة المستوطنات ستحل ضمن الاتفاق على الحدود النهائية.

حوافز أمريكية

وقالت مصادر دبلوماسية إن من ضمن المحفزات التي عرضتها الولايات المتحدة تعهد بمقاومة القرارات الدولية التي تنتقد إسرائيل، واستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن دفاعا عن إسرائيل، مما سيعيق إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد في حال تعثرت محادثات السلام.

وكذلك ستطلب الإدارة الأمريكية موافقة الكونجرس على إمداد إسرائيل بطائرات حربية بقيمة 3 مليارات دولار من أجل تمكينها من "المحافظة على تفوق عسكري نوعي في المنطقة".

كما ستوقع الولايات المتحدة اتفاقية أكثر شمولا مع إسرائيل لتعزيز مساعداتها الأمنية للأخيرة، كجزء من أي اتفاق يجري التوصل اليه مع الفلسطينيين.

وكان نتنياهو قد التقى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ومسؤولين أمريكيين آخرين الأسبوع الماضي.

وليس من الواضح إذا كان الجانب الفلسطيني سيوافق على المقترحات الأمريكية التي لا تتضمن تجميدا للاستيطان في القدس الشرقية.

وكانت إسرائيل قد تعرضت لانتقادات أمريكية وأوروبية الأسبوع الماضي بعد إعلانها عن خطة لبناء وحدات سكنية في مستوطنات في القدس الشرقية.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك