كلينتون: جهود نتنياهو لتجميد الاستيطان "جدية"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

رحبت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الاثنين بـ"الجهود الجدية" التي يبذلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قدمت له الولايات المتحدة خطة لتجميد مؤقت للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية.

واعلنت في تصريح صحفي مع نظيرها الليتواني أندرونيوس أزوباليس ان دراسة هذا الاقتراح من قبل اسرائيل هي "عنصر واعد جدا وجهد جدي" من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

واكدت كلينتون ان واشنطن "على اتصال وثيق مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين على السواء"، مذكرة بمحادثاتها المنفصلة الاسبوع الماضي مع نتنياهو ومع سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني.

كلينتون

كلينتون اعتبرت موقف نتنياهو ايجابيا

وكشف نتنياهو الأحد اقتراحا أمريكيا بشأن تجميد جديد للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية، ولكن ليس في القدس الشرقية التي تحتلها اسرائيل، مدته تسعون يوما مقابل اجراءات دعم سياسي وعسكري من جانب الولايات المتحدة.

ويؤكد الفلسطينيون انهم لم يتسلموا رسميا المبادرة الأمريكية.

وكانت صادر سياسية اسرائيلية قالت إن من المرجح ان ينال نتنياهو موافقة بأغلبية ضئيلة من حكومته الائتلافية على اقتراح أمريكي بتمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

واشارت الأنباء الواردة من اسرائيل الى ان الحكومة منقسمة على نفسها حول قبول او رفض العرض الامريكي الذي يستهدف تشجيع اسرائيل على تجميد جزئي للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وعرضت واشنطن تجميدا مدته تسعون يوما لكنها تستثنى منه نشاطات الاستيطان في القدس الشرقية، مقابل تدعيم واشنطن لالتزامها بمعارضة اي قرارات دولية تنتقد اسرائيل، الى جانب تقديم عروض اخرى في مجالات الامن والدفاع.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر سياسي اسرائيلي قوله إن من المتوقع أن يصوت مجلس الوزراء الأمني على الاقتراح الامريكي في وقت لاحق الاسبوع الجاري مضيفا ان سبعة وزراء من بينهم نتنياهو سيدعمون على الارجح هذا الاقتراح مقابل ستة سيصوتون ضده مع امتناع اثنين عن التصويت.

ويعارض الخطة ستة وزراء وقد أعرب وزيران ينتميان لحزب شاس اليميني المتطرف عن نيتهما الامتناع عن التصويت.

في الوقت نفسه بدأت ابرز منظمات المستوطنين واقصى اليمين غير المشارك في البرلمان حملة للضغط تهدف الى اقناع حزب شاس بمعارضة تجميد الاستيطان.

وبين معارضي المبادرة "صقور" حزب الليكود حزب نتانياهو، ووزراء اقصى اليمين وبينهم وزير الخارجية افيجدور ليبرمان. غير ان المراقبين يشيرون الى انه ليس بامكانهم حاليا زعزعة حكومة نتانياهو.

وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية "ان معارضي التجميد داخل الليكود لا يملكون الوسائل للقيام بثورة حقيقية على نتانياهو".

كما يؤكد المحللون ان ليبرمان الذي يقود حزب "اسرائيل بيتنا" القومي المتطرف لن يغادر الحكومة في حال تم اقرار مثل هذا التجميد المحدود.

ويريد زعيم هذا الحزب قطع الطريق على ابرز احزاب المعارضة وهو حزب كاديما الذي قد يدعوه نتانياهو الى المشاركة في الحكومة لتشكيل اغلبية اكثر اعتدالا ومؤيدة للخطة الأمريكية.

وقد امتنع نتانياهو عن التعبير علنا عن دعمه للخطة الأمريكية مشيرا الى انها "ليست نهائية حتى الآن" ملمحا الى أنه يريد أن يحصل على المزيد من التنازلات من الأمريكيين.

القدس الشرقية

وكانت السلطة الفلسطينية قد اكدت الاحد أنها لن تقبل استئناف المفاوضات مع اسرائيل إلا في ظل تجميد "شامل" للاستيطان بما في ذلك القدس الشرقية.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إن "الفلسطينيين والعرب لا يزالون ملتزمين بقرار القمة العربية في سرت باستمرار تجميد شامل للاستيطان".

واوضح أبو ردينة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ما زال في انتظار الرد الأمريكي الرسمي حتى يتم عرضه على القيادة الفلسطينية والقيادات العربية".

وأعلن نتانياهو الاحد أن الولايات المتحدة واسرائيل تتفاوضان بشأن تحالف امني وسياسي معزز بينهما مقابل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال نتانياهو في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة إن "هذا الاقتراح ليس نهائيا وتجري صياغته من قبل فريقنا (المفاوض) والفريق الامريكي".

"السلام الآن"

في هذه الاثناء، قالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أن المستوطنين اليهود بدأوا بناء 1650 وحدة سكنية منذ انتهاء قرار الحكومة الاسرائيلية تجميد الاستيطان جزئيا في 26 ايلول/ سبتمبر الماضي.

وأكدت المنظمة أن أساسات 1126 وحدة أخرى حفرت خلال نفس الفترة، وأن هذه الأعمال تجري في 63 مستوطنة بينها 46 تقع شرق الجدار العازل.

وأشارت المنظمة إلى أن المستوطنين تمكنوا من بناء أكثر من 1500 وحدة سكنية خلال الأسابيع الستة التي تلت انتهاء التجميد.

وقال ياريف اوبنهايمر المسؤول في منظمة السلام الآن "آمل أن توافق الحكومة على هذا التجميد، وإلا فان المستوطنين سيقررون مستقبلنا مما سيؤدي إلى فرض عقوبات على اسرائيل وعزلتها على الساحة الدولية".

وكانت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي استؤنفت برعاية أمريكية قد توقفت في الثاني من سبتمبر/ أيلول الماضي ، بعد أسابيع قليلة من استئنافها، حين رفضت إسرائيل تمديد تعهدها بتجميد النشاطات الاستيطانية.

ويربط الفلسطينيون استئناف المفاوضات بتجميد النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وتقول إسرائيل إن مسألة المستوطنات ستحل ضمن الاتفاق على الحدود النهائية.

حوافز أمريكية

وقالت مصادر دبلوماسية إن من ضمن المحفزات التي عرضتها الولايات المتحدة تعهدا بمقاومة القرارات الدولية التي تنتقد إسرائيل، واستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن دفاعا عن إسرائيل، مما سيعيق إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد في حال تعثرت محادثات السلام.

وكذلك ستطلب الإدارة الأمريكية موافقة الكونجرس على إمداد إسرائيل بطائرات حربية بقيمة 3 مليارات دولار من أجل تمكينها من "المحافظة على تفوق عسكري نوعي في المنطقة".

كما ستوقع الولايات المتحدة اتفاقية أكثر شمولا مع إسرائيل لتعزيز مساعداتها الأمنية للأخيرة، كجزء من أي اتفاق يجري التوصل اليه مع الفلسطينيين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك