أجندة مفتوحة: الانتخابات المصرية، كم يكلف صوتك؟

أحمد عز

لا أحد يعرف على وجه اليقين حجم الإنفاق في الانتخابات المقبلة في مصر.. لكن اللجنة العليا للانتخابات حددت مبلغا قدره 200 ألف جنيه كحد أقصى للدعاية الانتخابية لكل مرشح.

ووفق اللجنة العليا للانتخابات فقد تقدم أكثر من خمسة آلاف مرشح ومرشحة للتنافس على خمسمائة وثمانية مقاعد في مجلس الشعب.

هذا يعني أن المبلغ المرخص بإنفاقه على الدعاية الانتخابية يفترض ألا يتجاوز مليار جنيه مصري أي حوالي مئتي مليون دولار.

لكن المتوقع وفق مراقبين أن يصل حجم الإنفاق في هذه الانتخابات إلى ثمانمائة مليون دولار أي أربعة أضعاف المبلغ المرخص به.

تخوض هذه الانتخابات ثلاث قوى رئيسية هي الحزب الوطني الحاكم وحزب الوفد المعارض وجماعة الإخوان المسلمين التي يترشح أعضاؤها كمستقلين. فما هي ميزانية كل قوة سياسية في هذه الانتخابات؟

الحزب الوطني الحاكم هو أكبر الأحزاب في مصر من حيث عدد الأعضاء والمقرات ورجال الأعمال.

رجال الأعمال المقربون من الحزب احتلوا نصف قائمة فوربس الأمريكي لأثرياء العرب. أحمد عز أمين التنظيم وحده تقدر ثروته بخمسة مليارات دولار. هذا فضل عن ثروة مماثلة لهشام طلعت مصطفى ووضعفها لعائلة ساويرس التي يمكن وضعها في خانة المقربين من الحزب. وهناك أسماء أخرى كرشيد محمد رشيد وزير التجارة وأحمد المغربي وزير الإسكان حاليا والسياحة سابقا وغيرهم.

في المجلس الأعلي للسياسيات التابع لجمال نجل الرئيس المصري يوجد ثمانية عشر من رجال الأعمال لا تقل ثروة أحدهم عن ملياري جنيه مصري. أي أنهم مجتمعين تتقدر ثروتهم بحوالي سبعين مليار جنيه مصري أي ما يقترب من خمسة عشر مليار دولار.

يضاف إلى هذا ما يقال عن استخدام الحزب لمؤسسات الدولة في الحملة الانتخابية..وهذا يجعل الحزب الحاكم لا يبارى من حيث الإنفاق على الانتخابات..

- حزب الوفد الجديد منذ نشأته عام ستة وسبعين كان معقلا لرجال الإعمال في مصر نظرا لكونه الحزب الليبرالي المؤيد لاقتصاد السوق. لكن منذ بداية سياسات التحرر الاقتصادي في مصر هجر كثير من هؤلاء إلى الحزب الحاكم.. لكن بقي عدد معتبر أيضا من رجال الأعمال في الوفد تقدر ثرواتهم مجتمعين بمئات الملايين من الجنيهات منهم رامي لكح المرشح في هذه الانتخابات وصلاح دياب المالك السابق لصحيفة المصري اليوم ورجل الأعمال البارز الذي كانت له علاقات تجارية بشركة هالي بيرتون الأمريكية. ثم رضا إدوارد صاحبة صفقة شراء الدستور المثيرة للجدل وإقالة إبراهيم عيسى.

- يبقى اللغز في جماعة الإخوان المسلمين التي لا تكشف عن مصادر تمويلها وكل ما يقال عنها هو في إطار التقديرات.

يقدر دخل الإخوان سنويا من الاشتراكات الشهرية بحوالي خمسين مليون جنيه .

وهذا هو المبلغ ذاته الذي أشارت مصادر إخوانية إلى انه خصص لانتخابات هذا العام.

لكن الإخواني السابق أحمد رائف قدر ميزانية الإخوان في هذه الانتخابات بما يزيد على نصف مليار جنيه مصري...لكن شكك متابعون كثيرون داخل وخارج الإخوان في هذه الأرقام. لكن الإخوان ليسوا اشتراكات فقط..هناك رجال أعمال كحسن مالك الذي تقدر ثروته بمائتين وخمسين مليون جنيه مصري وخيرت الشاطر الذي يقال إنه العقل الاقتصادي للإخوان.

المقدمة: عند الحديث عن اموال القوى السياسية الرئيسية في هذه الانتخابات تظهر على الفور ثلاثة وجوه.

أحمد عز أمين التنظيم في الحزب الوطني الديمقراطي.

تقدر ثروته بحسب مجلة فوربس ألأمريكية لأثرياء العالم بخمسة مليارات دولار.

يطلق عليه امبراطور الحديد لأنه يمتلك واحدة من أكبر شركات الحديد في الشرق الأوسط وهي الأكبر في مصر ويسيطر على 70 في المئة من سوق الحديد والفولاذ و50 في المئة من سوق الخزفيات.

ولد عام تسعة وخمسين وتخرج من كلية الهندسة بجامعة القاهرة.

لكنه دخل عالم السياسة عام ألفين عندما ترشح لعضوية البرلمان ممثلا للحزب الوطني..

أحمد عز هو النموذج الواضح لما بات يطلق عليه في مصر تزاوج الثروة والسلطة.

السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد.

ولد في طنطا بمحافظة الغربية شمال مصر عام خمسين وتخرج من كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية عام 1973.

لم يكن مهتما بالعمل السياسي طوال فترة الجامعة رغم انتماء أسرته لحزب الوفد.

بدأ مشواره على طريق الثروة بصيدلية فتحها في كفر الدوار وأخرى في الأسكندرية ثم صيدلتي البدوي القديمة والبدوي الجديدة في طنطاطنطا مسقط رأسه .

في عام 1995 سافر لدراسة الدواء في الولايات المتحدة وفي العام التالي اسس شركة سيغما للأدوية التي أصبح لها الآن ذراع إعلامي يمتلك مجموعة قنوات الحياة ويقدر رأس مالها بأكثر من ملياري جنيه مصري يمتلك منها البدوي ستمائة مليون حسب تصريحات منسوبة إليه.

- خيرت الشاطر

يوصف بأنه العقل الاقتصادي للإخوان المسلمين.

من مواليد الدقهلية عام خمسين

- متزوج وله عشرة من الأولاد والبنات وثمانية من الأحفاد.

- تخرج من هندسة الإسكندرية عام 1974

- عمل بعد تخرجه معيدًا، ثم مدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة المنصورة حتى عام 1981م حيث أصدر السادات قرارًا بنقله خارج الجامعة مع آخرين ضمن قرارات سبتمبر 1981م

- درس بجانب الهندسة الاجتماع وإدارة الأعمال والتسويق الدولي

يعمل حاليًا بالتجارة وإدارة الأعمال، وشارك في مجالس وإدرات عدد من الشركات والبنوك.

- تعرض للسجن أربع مرات منذ عام ثمانية وستين.

- أقام لفترات مختلفة في اليمن والسعودية والأردن وبريطانيا، وسافر إلى العديد من الدول العربية والأوروبية والأسيوية.

الحلقة المقبلة من أجندة مفتوحة تتساءل: هل هناك معارضة في مصر؟

يذاع البرنامج على الهواء مباشرة الثلاثاء في الثالثة وخمس دقائق مساء بتوقيت جرينيتش..

ويمكن المشاركة في بأسئلتكم أيضا عبر الاستمارة على اليسار، وعبر البريد الإلكتروني open.agenda@bbc.co.uk

أو بالاتصال مباشرة برقم الهاتف 00442077650211

يعاد البرنامج الخميس في السابعة وخمس دقائق مساء بتوقيت جرينيتش.

open.agenda@bbc.co.uk