قرية العيسوية في القدس "تحت العقاب الجماعي" من قبل إسرائيل

قرية العيسوية
Image caption أهالي القرية يقولون إنهم مستهدفون من قبل الشرطة الإسرائيلية

تقيم الشرطة الإسرائيلية حواجز شبه دائمة على مدخلي قرية العيسوية في القدس.

ويقول الأهالي إن حملة الشرطة عقاب جماعي وتستهدف وجودهم عن طريق فرض غرامات ومخالفات مرورية غير ضرورية، أما الشرطة فتقول انها عملية تستهدف مصادرة السيارات المسروقة.

على مدخل القرية الشرطة تدقق بالسيارات الداخلة والخارجة وبدى واضحا أوراق المخالفات التي بين ايدي الشرطة وبالكاد تمر سيارة دون تدقيق.

موظفون من جباية الضرائب أيضا ينتظرون الخارجين من القرية، ومن عليه حكم قضائي يُعتقل ويحبس على الفور.

موقع القرية لربما سبب لها مشاكل، فهي محاطة بالمستوطنات ومن جهة الشرق هناك الجدار وبالتالي القرية شبه محاصرة وهي أحد اقرب قرى القدس إلى مدينة القدس نفسها فالعمران متواصل بين القدس وتلك القرية.

خلال عمليات فرض الغرامات أو كما يقول الاهالي اقتحام القرية يشتبك عدد من الفتية مع الشرطة ويُعتقل العشرات وهذه الاشتباكات اصبحت شبه يومية.

سألت ميكي روزنفيلد الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية عن السبب وراء هذا التوتر فقال إن " هذه عملية لشرطة استوجبت القيام باعتقالات ويوجد مشاكل حول رمي الحجارة على الشارع الرئيسي الخاص بمعاليه ادوميم الذي يربط القدس بالضفة الغربية".

البنية التحتية سيئة جدا في القرية ناهيك عن الفقر وقلة الموارد فالقرية ليست زراعية ومعظم السكان يعملون كعمال أو موظفين.

ومع ذلك فأهالي القرية يؤكدون على تعليم الأطفال حب القدس والمسجد الاقصى فتقام في القرية فعاليات لربما غير مرغوبة من قبل السلطات الاسرائيلية لانها فعاليات ذات طابع وطني وإسلامي.

أهالي القرية توجهوا إلى الشرطة الاسرائيلية في محاولة لايقاف حملتهم لكنهم لم ينجحوا.

سألت بعض الأهالي عن الوضع الحالي للقرية فقال لي احدهم " كل يوم يخرجون علينا باساليب جديدة ويحاولون التدقيق على اهالي القرية واذا شاب او مجموعة ضربت حجر فانهم لا يعتقلون من رمى الحجر بل يحاكموا كل القرية كعقاب جماعي وكل اهالي القرية مجرمين بنظر الاحتلال الاسرائيلي".

الشرطة تقول ان الفتية والشبان يرمون سيارات المستوطنين بالحجارة ولكن الفتية يقولون انهم جميعا مستهدفون من قبل الشرطة التي تفتشهم وتؤخرهم عن الوصول باكرا إلى مدارسهم خارج القرية.

سألت عددا من الفتية العائدين إلى القرية عما يجري في القرية فقال لي احدهم " كل يوم يأتون وياخذون شخصا، قبل أيام كانت هناك بعض المشاكل وشخص خرج مع امه من البيت واعتقلته الشرطة على الفور واظن ان عمره خمسة عشر عاما".

أهالي القرية يرون ان الشرطة بدأت تستهدفهم عندما رمى بعض الفتية الحجارة قبل اسابيع على حافلة اسرائيلية ومنذ ذلك الوقت فالقرية كلها مستهدفة كما يقولون.

المزيد حول هذه القصة