العفو الدولية تدعو السلطات المصرية لمنع استفزاز المرشحين والناخبين

مظاهرات مصرية
Image caption العفو الدولية تدعو الى تحييد الشرطة المصرية

دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية الى منع قوات الامن من استفزاز المرشحين والناخبين في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى الاسبوع المقبل، كما انتقدت القيود الجديدة التي فرضت على المعارضة.

وقال مالكوم سمارت رئيس المنظمة، ومقرها لندن، انه "يجب ان توفر قوات الامن الحماية للناخبين في مراكز الانتخاب، بدل الاستفزاز والمضايقات والتهديدات، التي كانت سمة واضحة في الانتخابات البرلمانية السابقة في عام 2005".

واضاف: "على السلطات المصرية احترام حق التعبير عن الرأي، والانتماء، والتجمهر، وعليها ان تضمن المسيرات السلمية، وليس اعتقال الناس واحتجازهم".

وتأتي تحذيرات العفو الدولية وسط مخاوف من حملة قمع جديدة تتعرض لها المعارضة المصرية، ومزاعم من جماعات مصرية لحقوق الانسان تفيد بترجيح عدم نزاهة الانتخابات، المقرر اجراؤها في الثامن والعشرين من هذا الشهر.

اعتقالات

وتقول جماعة الاخوان المسلمين، التي تطرح مرشحيها على انهم مستقلين بسبب حظر الاحزاب الدينية، ان الشرطة المصرية اعتقلت المئات من اعضائها ومناصريها خلال الايام القليلة الماضية، وان نحو 250 منهم اعتقلوا يوم الجمعة فقط في مواجهات مع قوات الامن.

ويتقدم الاخوان المسلمون في هذه الانتخابات بـ 135 مرشحا، عقب فوز الجماعة بنحو خمس مقاعد الدورة السابقة لمجلس الشعب (البرلمان)..

اما الحزب الحاكم، الحزب الوطني الديمقراطي، فيتقدم بنحو 800 مرشح للتنافس على المقاعد البالغ عددها 508 مقاعد.

وقد نشرت العفو الدولية الجمعة تقريرا من 28 صفحة يوثق عمليات القمع التي تتعرض لها المعارضة قبيل الانتخابات، التي من المفترض ان تجرى جولتها الثانية في الخامس من الشهر المقبل.

"مناخ رعب"

واورد تقرير المنظمة تحركات قامت بها السلطات المصرية لمنع الحصول على المعلومات، واتلاف نسخ الصحف التي تعتبرها السلطات حساسة سياسيا، كما قيل ان عشرات القنوات الفضائية التلفزيونية قد اغلقت لنفس الغرض.

وقال بهاء الدين حسن، رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، في وقت سابق من هذا الشهر، ان هناك مناخا من "الرعب" في وسائل الاعلام، عقب اقالة ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور، احدى صحف المعارضة، واغلاق قنوات تلفزيونية.

وتقول العفو الدولية ان "مستوى الانتهاكات ضد حقوق الانسان خلال انتخابات نوفمبر ينظر اليه على انه مؤشر لما قد يحدث في الانتخابات الرئاسية العام المقبل".

قانون الطوارئ

كما دعت المنظمة مصر الى وقف العمل بقانون الطوارئ المطبق في البلاد منذ 29 عاما، والذي جدد لعامين في مايو/ايار الماضي.

ويعطي هذا القانون الشرطة المصرية صلاحيات واسعة للاعتقال وتعليق الحقوق الدستورية، وملاحقة اي نشاطات سياسية غير حكومية، وهو مطبق في مصر منذ اغتيال الرئيس المصري الراحل انور السادات في عام 1981.

يشار الى ان الانتخابات البرلمانية في عام 2005 شهدت اضطرابات وعنف ومزاعم بتزوير قام بها القضاة المشرفين على عد الاصوات في صناديق الاقتراع، حسب قول المعارضة.