السودان: تبادل الاتهامات بين شريكي الحكم بشأن التسجيل للاستفتاء

شعاري الوحدة والانفصال في أوراق التصويت
Image caption من المقرر إجراء الاستفتاء في التاسع من يناير القادم

تبادلت الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب وحزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال الاتهامات بشأن ممارسة "الترهيب" بحق الجنوبيين المقيمين في الشمال.

ويأتي تبادل الاتهامات بين الجانبين قبل حوالي خمسين يوما من الموعد المقرر لاجراء الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان الذي نصت عليه اتفاقية السلام الشامل.

وعلى الرغم من أن الاتفاقية الموقعة بين الجانبين عام 2005 أنهت أكثر من عقدين من الحرب الأهلية، إلا أن تطبيقها شابته الكثير من الخلافات بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني.

وقال مسؤولون في الحركة الشعبية السبت إنهم شاهدوا أعضاء من "لجان المواطنين" الموالية للمؤتمر الوطني بالقرب من مراكز التسجيل وهم يدونون أرقام الجنوبيين الذين سجلوا أسمائهم.

وأضاف أتيم قرنق القيادي في الحركة الشعبية إن اعضاء لجان المواطنين كانوا يقولون للجنوبيين "يجب ان تصوتوا على الوحدة عندما يحين موعد التصويت".

ووصف قرنق هذا التصرف بأنه "نوع من الترهيب وهذا مخالف للقانون".

في المقابل قال مندور المهدي القيادي في المؤتمر الوطني إن "الحركة الشعبية تشجع الجنوبيين الذين يعيشون في الشمال على عدم التسجيل، لانهم يعتقدون أن غالبية الجنوبيين الذين يعيشون في الشمال يؤيدون الوحدة".

واتهم المهدي الحركة الشعبية بالعمل من أجل الانفصال.

واضاف المهدي أن الحركة الشعبية لتحرير السودان "ترهب وتهدد وتخيف السكان الجنوبيين في الشمال".

يذكر أن حوالي خمسة ملايين جنوبي يحق لهم التسجيل والمشاركة في استفتاء التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل.

ويتوقع العديد من المراقبين أن يسفر الاستفتاء عن تقسيم أكبر بلد أفريقي ونشوء دولة جديدة في شرق أفريقيا.

ويتطلب خيار الانفصال الاغلبية المطلقة (50 في المئة زائد صوت واحد) وأن تبلغ نسبة التصويت 60 في المئة من المسجلين.

لكن لا يزال اقبال الجنوبيين المقيمين في الشمال على مكاتب التسجيل ضعيفا حتى الان.

وظهرت رسائل الكترونية تدعو الجنوبيين في الشمال والخارج الى مقاطعة التسجيل وبالتالي الاقتراع "لفضح اي دخلاء محتملين" يحاولون تسجيل اسمائهم بكثافة على القوائم الانتخابية.

ونفت الحركة الشعبية بشدة ان تكون اطلقت هذه الدعوة الى المقاطعة.

وقد غادر الآلاف من الجنوبيين الخرطوم في الاسابيع الاخيرة للعودة الى جنوب السودان قبل اجراء الاستفتاء.