البرلمان العراقي يعقد جلسته الرابعة وسط مفاوضات مكثفة لتشكيل الحكومة

البرلمان العراقي
Image caption الجلسة الرابعة خلال اكثر من 8 اشهر

عقد البرلمان العراقي الأحد جلسته الرابعة منذ انتخابه في مارس/آذار الماضي، في الوقت الذي تتواصل فيه مفاوضات مكثفة للاتفاق على تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة.

وكرست جلسة البرلمان لمناقشة آليات تنظيم عمل مجلس النواب ونظامه الداخلي وتشكيل لجانه.

وتباينت آراء النواب مابين الدعوة إلى حسم موضوع تشكيل اللجان كي يمارس البرلمان عمله بفاعلية، وبين مطالب بتأجيل ذلك إلى ما بعد تشكيل الوزارة، كي يتسنى معرفة الوزراء وتشكيل اللجان بشكل يتحاشى التداخل بين عمل اللجان والوزارات القريبة من اختصاصها، وبالشكل الذي لا يسمح لكتلة سياسية ان تسيطر على وزارة معينة واللجنة التي تتولى متابعة عملها ايضا.

لجان مؤقتة

واقترح بعض النواب تشكيل لجان مؤقتة تسير عمل المجلس حتى حسم التوازنات والتوافقات السياسية في تشكيل الوزارة.

ودعا البعض الاخر إلى رسم خارطة طريق لعمل المجلس ولجانه وتحديد مواعيد زمنية محددة لتنفيذ التزاماته وبشكل خاص في ما يتعلق بتنفيذ التزامات الاتفاق بين رؤساء الكتل السياسية الذي أنهى الازمة السياسية التي عطلت تشكيل الحكومة وفتحت الباب أمام تشكيل حكومة توافق وطني بين مختلف الكتل.

وتم الاتفاق على ان يحسم البرلمان تشكيل اللجان خلال هذا الاسبوع.

ورجح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن يمر عدد من الايام قبل أن يكلف الرئيس العراقي جلال الطالباني رسميا رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة.

المهلة الدستورية

Image caption تخوض الكتل السياسية مشاورات مكثفة للاتفاق على توزيع المناصب الوزارية

وأكد مصدر برلماني عراقي رفض الكشف عن اسمه ان الرئيس جلال طالباني سيطلب من نوري المالكي تشكيل الحكومة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، اي قبل يوم من انتهاء المهلة الدستورية التي يمنحها الدستور للرئيس بعد انتخابه.

وعزا المصدر ذلك الى "رغبة طالباني في منح المالكي أطول فرصة ممكنة لتشكيل الحكومة".

وكان المالكي بدأ مشاوراته مع الكتل النيابية فور اعلان طالباني عن نيته تكليفه تشكيل الحكومة في جلسة البرلمان التي عقدت في 11 الجاري.

واعلن كمال الساعدي النائب عن التحالف الوطني لوكالة فرانس برس عن تشكيل التحالف (وهو الحاصل على الاغلبية البرلمانية تحت قبة البرلمان) للجنة تتولى المفاوضات الخاصة بتحديد المناصب الوزارية.

واضاف ان "هذه اللجنة تبدأ الاحد أول حواراتها الفعلية مع باقي الكتل السياسية"، مؤكدا أن "اي كلام عن اتفاق على منصب محدد او وزارة معينة ليس دقيقا".

وتوقعت تقارير اعلامية ان تواصل الكتل السياسية مشاورات مكثفة لتوزيع المناصب الوزارية لحوالي اسبوعين قبل الاتفاق على توافق نهائي يسمح بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

التزام امريكي

من جانب آخر دعا نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن إلى استمرار التزام الولايات المتحدة في العراق، موضحا ان هذا البلد ما زال يواجه تحديات كبيرة على طريق تحقيق الامن والازدهار.

وقال بايدن في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز "لذلك لن نتخلى عن التزامنا في العراق: ان طبيعة التزامنا هي بالاحرى التي ستتغير، من طابع عسكري نحو طابع مدني".

في اشارة الى قرار انسحاب القوات الامريكية من العراق بحلول نهاية العام

2011 مع الابقاء على بعثة امريكية محدودة خصوصا لشؤون التدريب والمشورة.

وطالب بايدن الكونجرس بتوفير الموازنة المطلوبة لدعم المهمة الامريكية في العراق بقوله "لذلك حتى في هذه الفترة الاقتصادية الصعبة نطلب من الكونجرس تلبية طلباتنا المتعلقة بالموازنة بغية دعم الالتزام الامريكي, وذلك يتضمن وجودا دبلوماسيا موسعا وخطة لتحديث القوات الامنية العراقية وتمويل برنامج تدريب للشرطة".

المزيد حول هذه القصة