عمرو خالد يثير جدلا في موسم الانتخابات المصرية

عمرو خالد
Image caption جاء إعلان عمرو خالد خلال موسم الحج

أثار الداعية عمرو خالد جدلا أثناء موسم الانتخابات البرلمانية المصرية بعودته لإلقاء الدروس في مصر بعد غياب دام أكثر من سبع سنوات بدعوة من أحد مرشحي الحزب الوطني في الأسكندرية.

ألقى عمرو خالد محاضرة في أحد مراكز الشباب بمنطقة السيوف بدائرة الرمل التي يحتدم فيها التنافس بين عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية وصبحي صالح النائب عن جماعة "الإخوان المسلمين" والأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان في مجلس الشعب المصري.

وتم تغيير مكان المحاضرة من أحد شوارع المنطقة إلى مركز الشباب خاصة بعد أن شهدت منطقة الرمل الأسبوع الماضي اشتباكات دامية بين الأمن المصري وأنصار جماعة الإخوان المسلمين أدت إلى إصابة نحو 40 شخصا واعتقال أكثر من مئة وتوجيه الاتهام إلى 34 منهم بتهم الإرهاب وتعمد تخريب المال العام.

"تساؤل"

نظمت ندوة عمرو خالد جمعية الأسكندرية للتنمية التي يرأسها المحجوب ما أثار حملة بين كثير من الشباب في مصر طالبوا خالد بعدم المشاركة في الترويج للحزب الوطني وتساءلوا حول مدى قيام الحزب الوطني الحاكم باستخدامه في موسم الانتخابات وعلى الأخص في هذه الدائرة الساخنة.

من جانبه نفى المحجوب الاستعانة بعمرو خالد في مواجهة المرشح المنافس بل إنه لم يتواجد خلال محاضرة خالد التي قدر عدد الحضور فيها ما بين 10إلى 15 ألف شخص.

ونفى خالد خلال المحاضرة التي حملت عنوان (كيف تترقى عند ربنا؟) أن يكون جاء لإلقاء المحاضرة لتقوية موقف أحد أو إضعاف موقف آخر وقال إن هدفه هو أن يُسمع صوته وأن يوصل رسالته وإن الجمعية التي دعته تتشابه أهدافها مع أهدافه التنموية التي يرغب في تحقيقها.

وكان النائب صبحي صالح قد وصف عمرو خالد بأنه (تربية إخوان) ودعاه لعدم إقامة هذه المحاضرة في هذا التوقيت.

وكان عمرو خالد قد غادر مصر قبل نحو سبع سنوات متوجها إلى لندن وأرجع ذلك إلى أنه أبلغ رسميا بأنه ممنوع من إقامة أي لقاءات في أماكن عامة في مصر.

ومنذ ذلك الحين يتنقل خالد بين لندن والسعودية ومصر ولبنان ويظهر على القنوات الفضائية في برامج مختلفة وتعتبر محاضرة الأسكندرية هي الأولى من نوعها منذ ذلك الحين.

ويخيم العنف على الانتخابات العامة المصرية التي تقام في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري حيث قتل شخص وأصيب أكثر من مئة خلال اشتباكات في أماكن متفرقة بين قوات الأمن وأنصار المرشحين من التيارات المختلفة وبين أنصار المرشحين.

ويقول محللون إن الحكومة المصرية تفرض قيودا على بعض وسائل الإعلام في تناولها لأخبار الانتخابات كما تطالب الولايات المتحدة مصر بقبول رقابة دولية على الانتخابات وسط توقعات بعمليات تلاعب وتزوير واسعة لصالح الحزب الوطني الحاكم يمكن أن تشهدها.

المزيد حول هذه القصة