انتخابات مصر: انتقادات متبادلة بين الإخوان والحكومة

محمد مرسي عضو مكتب إرشاد الإخوان
Image caption محمد مرسي اتهم السلطات بمحاولة تزوير الانتخابات

واصلت جماعة الإخوان المسلمين اتهاماتها للحكومة المصرية بإستخدام ما وصفتة بالعنف المفرط معها قبل الانتخابات البرلمانية التي تجرى الأحد المقبل.

وقال عدد من مرشحى الجماعة في انتخابات مجلس الشعب خلال مؤتمر صحفي عقدوه في القاهرة الاثنين إنه قد تم اعتقال انصارهم وتمزيق الافتات الإنتخابية الخاصة بهم وفض مسيراتهم الإنتخابية بالقوة وان الإنتهاكات تركزت فى محافظات الإسكندرية والشرقية والغربية.

وكانت صدامات وقعت الجمعة بين انصار الجماعة وقوات الامن تبعها اعتقال 250 من اعضاء الاخوان في عدة محافظات وخاصة في الاسكندرية, بحسب الجماعة.

و اتهم عضو مكتب ارشاد الجماعة محمد مرسي الحكومة المصرية بمحاولة"تزوير إرادة المصريين" وندد بما وصفه بـ"البطش والعنف" ضد المرشحين المعارضين خاصة الإخوان.

من جهته قال رئيس الكتلة البرلمانية للاخوان في مجلس الشعب المنتهية ولايته سعد الكتاتني إن "ما يحدث الان هو التزوير الفعلي للانتخابات".

وندد بـ"الوجود الدائم لأجهزة الأمن" حوله اثناء حملته الانتخابية الحالية و"العراقيل الإدارية" التي يضعونها امام مرشحي الاخوان.

وأوضح مرسي انه منذ الاعلان عن مشاركة الاخوان في الانتخابات تم اعتقال 1200 من انصار الجماعة لا يزال 500 مهم رهن الاحتجاز.

ويتكون مجلس الشعب من 454 عضوا بينهم عشرة يعينهم الرئيس، وسيضاف للمجلس هذا العام حصة مخصصة للتنافس عليها بين النساء عددها 64 مقعدا.

وبذلك سيكون عدد أعضاء مجلس الشعب الجديد 518 عضوا.

ويخوض مرشحو الإخوان الانتخابات بصفتهم مستقلين حيث ان جماعتهم محظورة بموجب القانون المصري.

وهذا العام يدخل الإخوان المنافسة على 30 % من المقاعد، وكانوا قد حصلوا على 20% من مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات السابقة عام 2005.

وفي تحذير للجماعة من دون ان يسميها أكد وزير الداخلية حبيب العادلي ان أجهزة الشرطة ستتصدى بكل حزم "لاي محاولة للخروج عن الشرعية او تجاوز ضوابط الدعاية الانتخابية".

وأضاف أن "الدعاية الانتخابية ليست من آلياتها التظاهرات التي قد تتطور الى اعمال شغب".

وكانت المصادر الرسمية المصرية قد اتهمت أنصار الإخوان بإثارة الشغب ومخالفة قوانين الدعاية الانتخابية.

الرقابة

من جهة اخرى هددت المنظمات غير الحكومية المصرية الاثنين بالانسحاب من مراقبة الانتخابات

Image caption السلطات طالبت المرشحين بالالتزام بضوابط الدعاية الانتخابية

فقد اعلن "التحالف المصري لمراقبة الانتخابات" الذي يضم 123 منظمة غير حكومية أنه "سينسحب من مراقبة الانتخابات" ما لم يسمح لمراقبيه بدخول مكاتب الاقتراع والاستفسار عن سير العملية الانتخابية.

وقال الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ ابو سعدة في مؤتمر صحفي ان اللجنة العليا للانتخابات أعلنت ان المراقبين الحاصلين على تصريح منها لن يتمكنوا من دخول لجان الاقتراع الا باذن من رئيس اللجنة العامة للانتخابات في الدائرة التي يقع بها مكتب الاقتراع، أو من رئيس اللجنة الفرعية.

واعتبر ابو سعدة ذلك نوعا من القيود على حركة المراقبين، وأضاف أن اللجنة العامة للانتخابات تحظر كذلك على المراقب ان يوجه اي اسئلة الى رئيس مكتب الاقتراع في حين ان من حقه ان يطلب استفسارات.

واعتبر أن "هذا انتهاك خطير ويعني مصادرة واغتيال حق منظمات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات".

وطالب الناشط بتمكين المراقبين من دخول لجان الاقتراع بدون اذن رئيس اللجنة والتجول في اللجان في اي وقت، وقال "حتى الان لم تصلنا تصاريح لمراقبينا ولا نعرف عدد الذين سيسمح لهم بالمراقبة".

كما اتهم اللجنة العليا برفض قبول أوراق 400 مرشح حصلوا على احكام قضائية بادراج اسمائهم على قوائم المرشحين.

كانت القاهرة قد رفضت بشكل قاطع الأسبوع الماضي دعوة واشنطن الى ارسال مراقبين اجانب لمراقبة نزاهة الانتخابات.

وأكد رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف الاثنين أن "مصر قادرة على مراقبة الانتخابات البرلمانية القادمة بكل نزاهة وشفافية".

وأضاف نظيف, في تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية أن الانتخابات"ستتم تحت إشراف كامل من اللجنة العليا للانتخابات والتي يرأسها قضاة".

وأوضح أن الحكومة ينحصر دورها فى توفير الأمن للعملية الانتخابية والمواطنين.

المزيد حول هذه القصة