نواب عراقيون يتساءلون عن مصير مليار دولار مخصصة للرعاية الاجتماعية

البرلمان العراقي
Image caption طالب نواب العراقيون بتحديد اسباب تأخير رواتب الرعاية الاجتماعية للارامل.

طالب نواب برلمانيون في مناقشات مجلس النواب العراقي الذي استأنف جلساته تحديد أسباب تأخر تسليم مبالغ الرعاية الاجتماعية للأرامل ومستحقات الفلاحين عن حبوبهم التي جهزوها للدولة.

وتساءل بعضهم عن مصير ما يقدر بمليار دولار خصصته وزارة المالية لتمويل الرعاية الاجتماعية في عام 2010.

وقالت النائبة عن التيار الصدري مها الدوري: "يجب أن نساءل الحكومة أين ذهبت هذه التخصيصات المخصصة لإعانة الارامل".

وأضافت ثمة آلاف الأرامل اللواتي لم يستلمن الاعانات المالية لأشهر".

وقال نائب اخر إن الفلاحين ايضا لم يستلموا مبالغ حنطتهم ومحاصيلهم التي جهزوها للحكومة منذ ما لا يقل عن خمسة اشهر.

شح مالي

ولم تعرف بوضوح أسباب هذه التأخير والشح المالي بيد أن مسؤولين عراقيين سبق أن حذروا من أن ازمة تأخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة منذ الانتخابات الاخيرة في مارس/اذار الماضي ستؤدي في النهاية إلى شح في التخصيصات المالية.

وايا كان الاسباب فأن المشكلة بدت واضحة جدا في مجال اعانات الرعاية الاجتماعية بين العراقيين.

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن الارملة فاطمة حسن التي تعيش مع اطفالها الاربعة في الحي الفقير مدينة الصدر " نحن مرضى والاخرون كبار في السن وعدم حصولنا على رواتب الرعاية الاجتماعية يضعنا في ازمة مالية".

وتكمل فاطمة حسن التي لم تستلم مبالغ الرعاية الاجتماعية منذ اكثر اربعة اشهر : " كيف يمكننا شراء حاجاتنا اليومية وأدويتنا وكيف نغطي حاجات اطفالنا؟ أين هو حقنا من واردات نفطنا؟".

ووعد رئيس البرلمان أسامة النجيفي بأن يقوم البرلمان بسؤال الحكومة العراقية اين ذهبت هذه الاموال؟ بيد أنه قال إن التخصيصات المالية الجديدة لبرنامج الرعاية الاجتماعية ستكون مع ميزانية عام 2011 التي قال إنها ستصل الى البرلمان خلال ايام قليلة.

واضاف ان وزارة المالية حذرت البرلمان من شح السيولة المالية لديها.

مساءلة

وقدر مسؤول في وزارة المالية العراقية، رفض ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الاعلام، الميزانية الكلية للرعاية الاجتماعية بحوالي مليار دولار، بيد أنه لم يحدد ما الذي تسبب في هذا الشح؟

وقال مزهر عبد المجيد 49 عاما لاسوشيتدبرس:" لقد وضعوا ملاييننا في جيوبهم ... كيف يمكننا أن نستعد للموسم الزراعي القادم؟". وهو فلاح في محافظة الموصل في الشمال العراقي يرفض البنك صرف الشيكات التي استلمها مقابل بيع حنطته لوزارة التجارة العراقية.

وقال النجيفي: "سنسأل الحكومة عن ذلك، إذا كان ثمة أي تقصير أو تأخير في هذه الدفعات المالية".

ويحتل العراق مرتبة متقدمة في قائمة البلدان ذات الاحتياطيات النفطية الأعلى في العالم، اذ يقدر الاحتياطي النفطي العراقي ب 143.1 مليار برميل تقدر قيمتها ب 11 ترليون دولار بالاعتماد على السعر الحالي وهو 81.51 للبرميل الواحد.

وترى بعض التقارير الأعلامية إن النواب يحاولون بطرحهم هذا ضمان دعم قاعدتهم الجماهيرية لهم، اذ انهم انفسهم يتهمون بما يراه البعض تجاوزا على المال العام بسبب رواتبهم ومخصصاتهم الضخمة.

ويصل راتب النائب الواحد ومخصصاته إلى 22.500 دولار امريكي في الشهر الواحد إلى جانب اعفاءات النوم المجاني في أفخم فنادق العاصمة تصل قيمتها الى 90 الف دولار.

المزيد حول هذه القصة