المعارضة تتهم الحكومة المصرية بتزوير الانتخابات البرلمانية قبل أن تبدأ

مظاهرة للمعارضة المصرية
Image caption يوجد في مصر 23 حزبا معارضا

اتهمت جماعات حقوق إنسان وقوى معارضة عديدة الحكومة المصرية بتزوير الانتخابات قبل أن تبدأ وبإعداد انتخابات سابقة التجهيز يضمن الحزب الوطني الحاكم الحصول فيها على أغلبية مقاعد مجلس الشعب.

وقال حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تصريحات خاصة لبي بي سي إن الانتخابات المقبلة تشوبها الكثير من العيوب من أهمها ضعف الإشراف القضائي حيث تم تخصيص ما يزيد قليلا عن ألفي قاض للإشراف على أكثر من 45 ألف لجنة انتخابات فرعية.

ويرى انها تنزع معظم صلاحيات اللجنة العليا للانتخابات بحيث أصبح المشرف على الانتخابات هي وزارة الداخلية وليست اللجنة.

وانتقد سعدة عدم الإقرار حتى للمنظمات المحلية بمراقبة الانتخابات وتحويل مفهوم المراقبة إلى مجرد متابعة. وأوضح أن السلطات لن تسمح للمراقبين بدخول اللجان إلا بإذن من رؤساء اللجان كما لن يحق لهم توجيه أسئلة أو الاستفسار عما قد يرونه من تجاوزات.

وترفض مصر بصورة قاطعة أي رقابة دولية على الانتخابات وتعتبرها تدخلا في شؤونها الداخلية بينما يطالب الإخوان بالرقابة الدولية ويرفضون رقابة دولة بعينها خاصة إن كانت الولايات المتحدة.

وتوقع حافظ أبو سعدة أن يكون مصير مجلس الشعب المقبل هو الحل لما يشوبه من عدم دستورية بسبب الخلافات المستمرة بين اللجنة العليا للانتخابات والمحكمة الإدارية العليا حول حجم الإشراف القضائي على الانتخابات.

ويتهم الإخوان المسلمون الحكومة المصرية بتزوير الانتخابات من خلال أوجه عديدة وقال عصام العريان القيادي في الجماعة في رد على سؤال لبي بي سي إن تزوير الانتخابات لا يقتصر على تغيير صناديق الاقتراع والتلاعب بالنتائج بل إنه بدأ بالفعل بالتلاعب في كشوف الناخبين وتسجيل ناخبين بالجملة ونقل مقار مراكز الاقتراع من أماكنها المعروفة والتضييق على المرشحين في الدعاية الانتخابية.

وقال حسين ابراهيم النائب في مجلس الشعب المصري عن جماعة الإخوان المسلمين إنه تم شطبه من قوائم المرشحين في الانتخابات بعد قبول أوراق ترشيحه لأسباب غير معلومة.

ورغم حصوله على حكم قضائي بعودته لقوائم المرشحين رفضت السلطات إدراج إسم ابراهيم ضمن قوائم المرشحين بسبب طعن قدمه أمين عام الحزب الحاكم في حكم المحكمة.

ويعتصم حسين ابراهيم مع نائبين آخرين في مجلس الشعب المصري بسبب شطب أسمائهم من قوائم المرشحين مطالبين باعادة أسمائهم إلى القوائم.

ويخيم العنف والاعتقالات والاتهامات المتبادلة على أجواء الانتخابات البرلمانية المصرية حيث شهدت عدة مناطق في محافظات الأسكندرية والشرقية والمنيا اشتباكات واسعة سقط على إثرها عشرات المصابين.

وقتل مواطن في تبادل إطلاق نار بين اثنين من مرشحين الحزب الوطني في نجح حمادي بمحافظة قنا في صعيد مصر.

ويقدر الإخوان عدد معتقليهم بأكثر من 1300 معتقل بينما تقدر السلطات هذا الرقم بنحو 300. ووجهت السلطات تهم الإرهاب والتخريب لأكثر من مئة شخص.

وذكر الإخوان إن رئيس كتلتهم البرلمانية سعد الكتاتني تعرض لهجوم كاد يودي بحياته وأصيب سائقه في الهجوم.

ويخوض الإخوان الانتخابات بـ 130 مرشحا بينهم 13 امرأة في 22 محافظة بينما رشح الحزب الوطني أكثر من 750 مرشحا. ويتكون مجلس الشعب المصري من 444 مقعدا يتم التنافس عليها أضيف إليها 54 مقعدا تخصص للنساء ويعين رئيس الجمهورية 10 أعضاء.

ويبلغ إجمالي عدد المرشحين في انتخابات مجلس الشعب أكثر من 5 آلاف مرشح.

وتشارك معظم الأحزاب والقوى السياسية في الانتخابات عدا حزب الجبهة الوطنية والحركة المصرية للتغيير التي يترأسها محمد البرادعي المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية.