الحريري يعبر عن دعمه للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال والده

سعد الحريري
Image caption الحريري قال انه يؤيد ما تتوصل اليه لجنة التحقيق في اغتيال والده

قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور لبنان ان "القرار الاتهامي مرتبط بقرارات مجلس الامن وهي واضحة ولا احد يستطيع تغيير ذلك".

أما أردوغان فقد دعا اللبنانيين الى "التفاهم لإيجاد حلول للمواضيع" المرتبطة بالمحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رفيق الحريري.

وقد ارتفع مستوى التوتر في لبنان هذا الاسبوع بعد بث تقرير اعلامي يشير مجددا الى حصول محققين دوليين على ادلة تشير الى تورط حزب الله في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وسبق لحزب الله أن أعلن رفضه المسبق لقرار مماثل، داعيا الى وقف التعامل مع المحققين الدوليين، مما يثير مخاوف من احتمال اندلاع فتنة بين مناصري رئيس الوزراء السني سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، ومناصري حزب الله.

ويتوقع دبلوماسيون غربيون وسياسيون لبنانيون أن يصدر قرار المحكمة الدولية في اغتيال الحريري قبل نهاية العام الجاري.

واغتيل رفيق الحريري في 14 شباط/ فبراير 2005 في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت.

وانشئت المحكمة الخاصة بلبنان بقرار من مجلس الامن الدولي العام 2007 وبدأت عملها في آذار/ مارس 2009 في لاهاي، وهي مكلفة النظر بجريمة اغتيال الحريري وسائر الجرائم التي تلتها ويحتمل ان تكون مرتبطة بها.

وكان التلفزيون الكندي العام "سي بي سي" أثار بلبلة بعدما أفاد الاثنين ان المحققين الدوليين توصلوا الى ادلة قوية على ان عناصر من حزب الله نفذوا عملية الاغتيال.

واضاف التلفزيون الذي بث تقريرا مفصلا حول هذا التحقيق انه حصل على نسخ من تقارير حول تحليل اتصالات بالهواتف الخليوية واتصالات اخرى متعلقة بالقضية تؤكد تورط تلك العناصر.

ورد المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار على التقرير معتبرا انه "قد يعرض حياة بعض الاشخاص للخطر".

وأكد في بيان نشر على موقع المحكمة الدولية مساء الثلاثاء ان مكتبه يسعى لإصدار القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الحريري "في المستقبل القريب"، علما بأن المحكمة لم تحدد حتى الآن موعدا لصدور القرار.

ويسعى قادة اقليميون للتوسط بين الأطراف المتصارعة في لبنان بهدف تجنب اي انفجار للازمة.

وقد زار لبنان في الفترة الأخيرة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي تدعم بلاده فريق رئيس الحكومة والرئيس السوري بشار الاسد ونظيره الايراني محمود أحمدي نجاد اللذان يدعم بلداهما حزب الله، وذلك بهدف احتواء التوتر.

غير ان جهود الوساطة فشلت حتى الآن بسبب تعنت الفريقين ورفضهما التنازل.