الانتخابات المصرية: الخلافات السياسية داخل الصالونات الثقافية

علاء الأسواني ونوال مصطفى
Image caption خلاف خول نزاهة الانتخابات

في قلب العاصمة المصرية داخل مقر حزب الكرامة، يلتقي الدكتور علاء الأسواني الطبيب والروائي المصري بضيوفه كل خميس.

موضوع النقاش الذي اختاره الأسواني ـ المعروف بمعارضته للحكومة المصرية ـ لجلسة الخامس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، هو عن دور المثقف في الأيام القادمة.

يحضر ندوات الأسواني هذه أناس من جميع الأطياف والانتماءات الساسية، والمفترض أنهم جميعا مهتمون بالثقافة، وبالعالم من حولهم.

لا يخلو النقاش من حديث انتخابات مجلس الشعب المصري المقبلة والتي أثرت وستؤثر على الحياة السياسية في مصر. فالدعايات الانتخابية تملأ الشوارع، والقضايا ترفع أمام المحاكم حول الترشيحات. والمصالح والمدارس ستعطل يوم الانتخابات في الثامن والعشرين من نوفمبر الحالي.

الأسواني يقول إنه لا يرى الثقافة مقتصرة على الكتاب والصحفيين أو بعيدة عن الواقع السياسي. وإنه لا يمكن أن نبني موقفا سياسيا بدون ثقافة، ولا بد أن يكون للمثقف موقف من الحياة والسياسة.

Image caption يطغى الجدل السياسي على نقاشات الصالون الثقافي للاسواني

وفي هذا الإطار كما يرى محامون يطالبون باستقلال القضاء، وأساتذة جامعات يطالبون باستقلال الجامعة، وشباب ناشطون يطالبون بالديمقراطية.

في الصالون قابلت الكاتب القصصي حسن كامل الذي، كما قال لي، لم يجد من بين مرشحي الانتخابات من يستطيع أن يمثله أويعبر عن رأيه. فالجميع في رأيه ينتمون لتيار واحد.

أما الدكتور والكاتب هشام عيسى فكان أكثر تحديدا في هجومه معتبرا ما يحدث ليس انتخابات، بل إجراءات تعيينية لتعديل السلطة. وهو يتهم الحكومة بتحديد النتيجة مسبقا، بما فيها تشكيل وأعداد أحزاب المعارضة.

رأي تختلف معه نوال مصطفى الروائية والمسؤولة عن "كتاب اليوم" بجريدة أخبار اليوم الحكومية، فهي مقتنعة بأنه برغم بعض المخاوف من وقوع أحداث شغب، فإن كل الدلائل تشير إلى ان الانتخابات ستكون نزيهة وتنبئ عن ديمقراطية حقيقية.

هكذا تستمر النشاطات الثقافية وملتقيات المثقفين في انعقادها. لكنها لا تخلو من الصراعات المحتدة بين القوى السياسية المختلفة قبيل انتخابات مجلس الشعب المصري.

المزيد حول هذه القصة