نصر الله يطالب بحل أزمة لبنان قبل صدور قرار الاتهام في قضية الحريري

قال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان المساعي السورية-السعودية لحل الازمة في لبنان هي مساعي جدية ومتقدمة، وان حزب الله يدعم اي جهود اضافية سواء كانت تركية او قطرية اوايرانية.

Image caption أمين عام حزب الله حسن نصر الله في صورة أرشيفية

ودعا نصر الله الى حل الأزمة قبل صدور قرار الاتهام المرتقب عن المحكمة الدولية الخاصة في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري.

وحذر نصر الله من تأجيل الحل الى ما بعد صدور "القرار الظني"، وقال إن "اللبنانيين قد يفقدوا المبادرة حينها بسبب تدخل اللاعبين الكبار في الخارج لأن القرار الظني هو جزء من مشروع كبير ضد لبنان بدأ باغتيال رفيق الحريري".

وتوجه نصر الله الى مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة دانييل بلمار قائلا ان اي قرار ظني قد يستند الى بيانات الاتصالات الخلوية ليس له اي قيمة على الاطلاق وذلك بعدما كشفت وزارة الاتصالات اللبنانية ان اسرائيل اخترقت قطاع الاتصالات الخلوية وسيطرت عليه تكنولوجيا.

أزمة الاتصالات

وقال نصر الله :"ان الخلاصات التي توصل اليها خبراء وتقنيون واعلنت عنها وزارة الاتصالات اللبنانية هي ان بامكان اسرائيل التنصت على المكالمات الهاتفية واستنساخ شريحة لاي هاتف وانتحال هوية صاحب الرقم المستخدم دون علم صاحبه، ولديها القدرة ايضا على القيام بزرع الكتروني لهاتف خليوي كامل بشكل غير مرئي داخل هاتف خلوي للمستخدم، بحيث يعمل الرقم المزروع بالتزامن مع الرقم الحقيقي للمستخدم".

واضاف "ثبت ان اسرائيل قادرة على تغيير البيانات للاتصالات الخلوية (الداتا) وان تتعقب حركة مستخدمي الهاتف الخلوي وتحديد اماكنهم ".

نصر الله كان يتحدث عبر شاشة عملاقة في حفل اقامه حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية لمناسبة تخريج قرابة ثلاثة آلاف من طلبة حزب الله في الجامعات اللبنانية.

واتهم نصر الله المحكمة الدولية "بالقيام بتعديل قوانينها بما يتناسب واصدار حكم سياسي ( ضد حزب الله) تم اعداده مسبقا بعيدا عن العدالة، ومنها التساهل في وسائل الاثبات كما في التعديلات القاضية بالتكتم على الشهود او قبول الشهادات الخطية دون حضور الشاهد ودون تمكن المحامي من الاطلاع على هوية الشهود او الاجتماع بهم".

قرية الغجر

وعن اعلان اسرائيل نيتها الانسحاب من الجزء الشمالي من قرية الغجر في جنوب لبنان وصف نصر الله هذه الخطوة بانها" لعبة اعلامية للتغطية على استمرار الاستيطان الاسرائيلي في القدس والضفة الغربية، وهي خطوة مجتزأة وقاصرة لان المطلوب ان يعود الجزء الشمالي لقرية الغجر الى السيادة اللبنانية بشكل كامل".

وأضاف نصر الله: "ويعود للسلطة اللبنانية وحدها ان تقرر بشأن القوى الامنية والعسكرية التي يمكن ان ترسلها الى هناك لان وجود قوات اليونيفل ليست بديلا عن الجيش اللبناني، وان اشتراط اسرائيل وجود اليونيفل دون الجيش اللبناني هو احتلال مقنًع ويشكل استمراراً للاحتلال".

Image caption قرية الغجر في جنوب لبنان

وفيما يتعلق بحل مشكلة تقسيم اهالي القرية بين شطرها اللبناني وشطرها السوري المحتل قال الامين العام لحزب الله :"ان الحل يكمن في انسحاب اسرائيل بالكامل من الشطرين على ان يعهد بادارة الشطر السوري المحتل الى الحكومة اللبنانية مؤقتا ريثما يتم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا".

وجاءت مواقف نصر الله في وقت يزور فيه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ايران على رأس وفد وزاري وهي الزيارة الأولى للحريري كرئيس للحكومة اللبنانية.

كما يأتي هذا الخطاب بعيد الزيارة التي قام بها الى لبنان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء الماضي وتحدث خلالها عن ضرورة الاستمرار في بناء الثقة بين لبنان وسوريا.

المزيد حول هذه القصة