اليوم العالمي لمحاربة الايدز: المغرب ينشر دليلا صحفيا للتعامل مع المرض

الاول من ديسمبر كانون الاول اليوم العالمي لمحاربة الايدز
Image caption الاول من ديسمبر كانون الاول اليوم العالمي لمحاربة الايدز

بلغ عدد المصابين بمرض الإيدز في المغرب خمسة آلاف وثلاثمائة وعشرين حسب احصائيات هذا العام.

وتتهم بعض جمعيات محاربة الإيدز وسائل الإعلام بعرقلة حملات التوعية ونشر أخبار ومعلومات خاطئة.

ولحل المشكلة، صدر في المغرب أول دليل عربي يهتم بطرق المعالجة الصحافية لمواضيع الإيدز.

ويعتبر الدليل ان الصمت الإعلامي يساعد على انتشار الإيدز، ويدعو الصحافيين إلى تجنب الإثارة والتهويل والإبتعاد عن الصور النمطية والأحكام وتجريم حامل فيروس الإيدز.

ويضع الدليل الصحافيين في صورة التعاطي المهني مع المرضى لتفادي تقديمهم كضحايا، والتعامل معهم بعيدا عن النظرة الدونية.

ويقول مؤلف الكتاب عبد الوهاب الرامي، وهو استاذ في المعهد العالي للصحافة بالمغرب، إن الدليل يقدم خدمة للصحافي المغربي والعربي لتحسيسه بضرورة متابعة موضوع الإيدز وكسر الصمت الذي يحيط به.

وفي تصريح لبي بي سي، قال عبد الوهاب الرامي إن العدو الأول للإيدز هو الصمت الإعلامي، وإن الدليل الصحافي جاء لكسر دائرة الصمت والإنتقال بالخطاب الإعلامي من خطاب يعتمد تشويه حامل الفيروس وتجريمه ووصمه إجتماعيا إلى خطاب بديل يبتعد عن إلحاق الضرر بالمريض.

وأوضح الرامي أن الدليل الذي يعد الأول من نوعه على المستوى العربي يقدم خدمة للصحافي ويحثه على اقتراح طريقة عمل كفيلة بتقديم الأرقام الحقيقية حول عدد المصابين، وبتجنب الإثارة والتهويل.

نظرة سلبية

وتقول حكيمة حميش، رئيسة جمعية محاربة الإيدز إن أغلبية المواطنين يعلمون بوجود مرض الإيدز، لكن المعلومات التي سمعوا بها تبقى ناقصة ولا تتسم بالدقة، بل تكون في غالب الأحيان خاطئة.

ووفق إحصائيات هذا العام، فإن سبعين في المائة من المصابين بالإيدز في المغرب من النساء.

وخلال زيارتنا للمنظمة الأفريقية لمحاربة الإيدز في الرباط، التقينا نادية التي تزور المنظمة باستمرار بعد أن أصيبت بالفيروس قبل أحدى عشرة سنة ببيت الزوجية.

وتتلقى نادية العلاج بالمجان، شأنها في ذلك شأن كل مرضى الإيدز في المغرب، كما تجري كل شهر تحاليل مخبرية بالمجان لمعرفة تطور الفيروس.

وتحكي نادية بحسرة عن جهلها بطرق انتقال الفيروس قبل الإصابة وتحمل جانبا من المسؤولية لوسائل الإعلام التي تقول إنها لم تقم بدورها في التوعية وتعتبر المرضى تهديدا للمجتمع.

وتقول نادية إنها حين أصيبت بالمرض كانت تجهل الكثير عن داء الإيدز، لأن الإعلام كما تقول لم يقم بدوره في التوعية.

وتحاول نادية التأقلم مع المرض لكنها تعاني نفسيا لأن بعض وسائل الإعلام كما تقول تكرس النظرة الدونية للمجتمع اتجاه المرضى، وهو ما حال دون جهرها بالمرض وثناها عن محاولات توعية الآخرين.

وتسعى أربع جمعيات في المغرب إلى التوعية بمخاطر الإيدز وتقديم النصح للمواطنين بشأن الوقاية. ولعل حملات التوعية التي تقوم بها الجمعيات كانت وراء انحسار عدد المصابين الى خمسة آلاف وثلاثمائة وفق احصائيات هذا العام.

وقالت نادية بزاد رئيسة المنظمة الإفريقية لمحاربة الإيدز لبي بي سي إن بعض وسائل الإعلام تتعامل مع موضوع الايدز بمهنية عالية، وتساهم في حملات التوعية، لكن أخرى تنشر معلومات خاطئة عن طرق انتقال المرض وتشكك في عمل جمعيات محاربة الإيدز.

وأضافت نادية بزاد في تصريحها لبي بي سي أن بعض وسائل الإعلام تعتبر حاملي الفيروس تهديدا للمجتمع وهو ما يعرقل تعامل المواطنين مع حملات التوعية التي تقوم بها الجمعيات.

ولتحفيز الصحافيين على التعاطي بمهنية مع مرض الإيدز، تفكر بعض الجمعيات محاربة الإيدز ونقابة الصحافيين المغاربة في إحداث جائزة لأفضل عمل صحافي في موضوع الإيدز.

المزيد حول هذه القصة