واشنطن "تقر" بفشلها في اقناع اسرائيل بوقف الاستيطان

بيسجات زئيف
Image caption يجاور حي بيسجات زئيف مخيم شعفاط الفلسطيني

اقرت الولايات المتحدة يوم الخميس بفشلها في اقناع اسرائيل بتجميد حركة الاستيطان ضمن المساعي الدولية التي تبذل من اجل اعادة اطلاق عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقال مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن هويته ان "الادارة الامريكية ابلغت الفلسطينيين بفشل الجهود التي كانت تبذل مع اسرائيل لتجديد العمل بتجميد الاستيطان من اجل اتاحة المجال امام استئناف مفاوضات السلام".

وفي التصريح الذي ادلى به لوكالة الانباء الفرنسية قال المسؤول الفلسطيني "الادارة الامريكية اعلمت الفلسطينيين انها ستواصل جهودها في هذا الشأن".

وجاء هذا الاعلان بعد تصريح للناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بعد اجتماع عقد الخميس في رام الله بين الرئيس محمود عباس والقنصل الامريكي في القدس دانييل روبنشتين ان الجانب الفلسطيني "لم يتسلم اي رد أمريكي نهائي بعد حول نتيجة المحادثات الامريكية - الاسرائيلية".

كما اشار ابو ردينة الى ان عباس "يطالب بتجميد شامل للاستيطان كشرط اساسي للعودة إلى المفاوضات مدينا المشاريع الاستيطانية الاسرائيلية التي اعلن عنها مؤخرا والتي تؤكد ان اسرائيل غير جدية في المضي بعملية التفاوض".

من جهتها، رفضت واشنطن الخميس التعليق على هذا الموضوع اذ قال الناطق باسم الخارجية الامريكية فيليب كراولي ان بلاده "لن تدلي حاليا بأي تعليقات حول هذا الموضوع".

واضاف كراولي ان "المحادثات مع الطرفين حول عملية السلام مستمرة وجدية، ولا يجب حاليا الغوص في تفاصيل ما جرى البحث فيه".

وتجدر الاشارة الى ان الولايات المتحدة عرضت على اسرائيل سلسلة من الحوافز مقابل تجميد الاستيطان مجددا، لكنها لم تتلق ردا عليها حتى الآن من السلطات الاسرائيلية

استيطان يتوسع

اما على الجانب الاسرائيلي، فقد رفض الناطق باسم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التعليق على الموضوع واكتفى بالقول ان "رئيس الحكومة اكد الاربعاء خلال جلسة للبرلمان انه يعمل عن قرب مع واشنطن لايجاد سبل تؤدي الى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين".

وكانت الحكومة الاسرائيلية قد كشفت يوم الاربعاء عن خطط لبناء وحدات سكنية جديدة على اراض فلسطينية في الضفة الغربية كانت قد ضمتها الى بلدية القدس، وذلك في خطوة من شأنها عرقلة الجهود المبذولة لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية إن لجنة خاصة في وزارة الداخلية صدقت في الاسبوع الماضي على خطة لبناء 625 وحدة سكنية جديدة في حي (بيسجات زئيف) المحاذي لمخيم شعفاط الفلسطيني شمال شرقي القدس.

Image caption نتنياهو يرفض تجميد الاستيطان ويقول ان المشاورات مع واشنطن مستمرة

يذكر ان حي (بيسجات زئيف) الذي اسسته اسرائيل قبل 25 عاما يعتبر واحدا من اكبر الاحياء التي بنتها اسرائيل حول القدس، إذ يسكنه زهاء 50 الف نسمة.

وكان مجلس بلدية القدس قد صدق الاثنين على خطط لبناء 130 وحدة سكنية جديدة في حي (جيلو) المحاذي لبلدة بيت جالا الفلسطينية.

يذكر ان المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية المباشرة التي كانت قد استؤنفت في سبتمبر/ ايلول الماضي بعد جهود امريكية حثيثة، عادت وتوقفت بعد وقت قليل من اطلاقها مع انتهاء فترة التجميد الجزئي للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية.

بطالة "كارثية"

على صعيد آخر، استمر الوضع الانساني في الاراضي الفلسطينية في اثارة قلق المجتمع الدولي اذ اعلنت الامم المتحدة الخميس ان ملايين الفلسطينيين لا يزالون يعيشون في ظروف رديئة وسيحتاجون خلال السنوات المقبلة الى مساعدات للاستمرار.

وقال المنسق الخاص المساعد لدى الامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط ماكسويل جايلارد ان "الوضع في غزة لا يتحسن بشكل عام على الرغم من بعض التقدم الذي شهده القطاع".

Image caption الحصار الاسرائيلي جعل الانفاق بين مصر وغزة تزدهر وتزداد اهمية

واضاف الناطق ان "استمرار الحصار الاسرائيلي لغزة واحتلالها اراض في الضفة الغربية وسياسة الاستيطان التي تمارسها تجعل الامور بغاية السوء".

واشار المسؤول ان "تحسنا طفيفا سجل في غزة مع تخفيف الحصار وسماح اسرائيل بدخول مواد استهلاكية اولية"، قائلا ان "معدلات البطالة تراجعت قليلا في القطاع الا انها لا تزال تسجل مستويات كارثية كما ان الفقر لا يزال يشكل تحديا هائلا".

كما افادت الامم المتحدة ان "حالة الضفة الغربية ليست افضل بكثير بسبب انتشار جيوب فقر فيها، كما ان القدس الشرقية تعاني من مشكلة متنامية بسبب الاكتظاظ السكاني".