السودان: مفوضية الاستفتاء تؤكد إجراءه في موعده

مركز استفتاء في جنوب السودان
Image caption سجل أكثر من مليوني جنوبي اسماءهم للمشاركة في الاستفتاء

أكدت مفوضية استفتاء جنوب السودان السبت أن الاستفتاء على تقرير مصير سيجري في موعده المقرر له في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل، على الرغم من تمديد الموعد النهائي للمناقصة الخاصة بطباعة بطاقات الاقتراع.

وقال رئيس المفوضية محمد إبراهيم خليل في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية إن "الطباعة (طباعة البطاقات) لن تؤخر عملية الاستفتاء"، مضيفا"لا زلنا ملتزمون بتاريخ التاسع من يناير".

يذكر أن الاستفتاء على تقرير المصير هو أهم بنود اتفاق السلام الشامل الموقع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في يناير 2005.

وعلى الرغم من أن الاتفاق أنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، إلا أن العديد من الخلافات شابت تطبيقه بسبب النزاع بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب.

وكانت المخاوف من تأجيل الاستفتاء قد ازدادت بعد تمديد فترة تسجيل المقترعين إلى الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، والتي كان من المفترض أن تنتهي الأربعاء الماضي.

Image caption يخشى بعض المراقبين من تجدد الحرب بين الجانبين

وبموجب الاستفتاء سيكون من حق الجنوبيين الاختيار بين البقاء ضمن السودان الموحد أو الانفصال عنه.

يذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج رحبوا مؤخرا بسير عملية تسجيل الناخبين، لكنهم عبروا عن قلقهم من الاستفتاء المتوقع في منطقة أبيي الحدودية.

ومن المقرر -وفقا لاتفاقية السلام الشامل- أن يجرى استفتاء في منطقة أبيي الغنية بالنفط بالتزامن مع استفتاء تقرير المصير لتحديد تبعية المنطقة إلى الشمال أو الجنوب.

لكن لا يزال هذا الاستفتاء أحد أهم النقاط العالقة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، حيث يختلف الطرفان بشأن من يحق له التصويت.

ووفقا لمفوضية الاستفتاء فقد سجل للتصويت حتى الآن أكثر من مليوني جنوبي في جنوب البلاد وحوالي 91 ألف جنوبي في الشمال.

يذكر أن حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية تبادلا الاتهامات مؤخرا مع قرب موعد الاستفتاء الذي تبقى له حوالي خمسة أسابيع.

وتتهم الحركة الشعبية حزب المؤتمر الوطني بالسعي لارباك الاستفتاء، كما اتهمت الجيش السوداني بتوجيه ضربة جوية على قاعدة عسكرية في جنوب السودان الاربعاء الماضي.

وقد نفى الجيش وحزب المؤتمر الوطني الحاكم هذه الاتهامات فيما واصل حملته في دعوة الجنوبين للاستفتاء للبقاء ضمن السودان في ما يسميه الوحدة الجاذبة.

وذكرت وكالة السودان للانباء (سونا) الرسمية أن حزب المؤتمر الوطني طالب كذلك بتمديد فترة التسجيل من أجل منح أبناء الجنوب الذين يعيشون في الشمال مزيدا من الوقت لتسجيل أسمائهم.

وهدد مسؤولون شماليون في السابق برفض نتيجة الاستفتاء متهمين الحركة الشعبية لتحرير السودان بمحاولة ضمان تصويت لصالح الانفصال من خلال تنفير الجنوبيين المقيمين في الشمال من المشاركة.

المزيد حول هذه القصة