قائد جديد للمعارضة في مجلس الشعب المصري المقبل

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أفرزت انتخابات مجلس الشعب المصري الأخيرة عدة نتائج من أبرزها السيطرة الكبيرة للحزب الوطني الحاكم على المجلس, لا سيما بعد أن قاطع الانتخابات جهات عدة أبرزها حزب الوفد وجماعة الإخوان المسلمين التي كانت تملك خمس مقاعد المجلس السابق.

وبهذا بات حزب التجمع الذي حصد خمسة من مقاعد المجلس الخمسمائة وثمانية عشر, حاملا لراية المعارضة داخل المجلس بعدما صار صاحب النصيب الأكبر بين الأحزاب المعارضة في الدورة المقبلة.

أسوأ انتخابات

ووصف رئيس حزب التجمع الدكتور رفعت السعيد الانتخابات الأخيرة بأنها الأسوأ في التاريخ رغم حصول حزبه على خمسة مقاعد على الأقل في المجلس الجديد.

امرأة تدلي بصوتها في الانتخابات

اسفرت الانتخابات عن سيطرة شبه كاملة للحزب الوطني

ولم يتعد نصيب الحزب من مقاعد مجلس الشعب عدد أصابع اليدين منذ تأسيسه منتصف السبعينيات من القرن الماضي على يد السياسي المخضرم خالد محي الدين – أحد الضباط الأحرار الذين قاموا بثورة عام 1952 بقيادة جمال عبد الناصر.

وأسس الحزب على سياسات يسارية وطنية تقدمية وحدوية، وتقول قياداته إنه لا يزال سائرا على نفس الدرب.

قائد على أي حال

ورغم أن المعارضة ليست موحدة في مجلس الشعب المصري, فإن راية القيادة آلت إلى التجمع على أي حال بعد أن صار صاحب العدد الأكبر من النواب في مجلس الشعب بعد الحزب الوطني الحاكم الذي خرج من الانتخابات الأخيرة بسيطرة شبه كاملة على المجلس.

وقد صرح السيد عبد العال الأمين العام للتجمع لبي بي سي بأن الحزب لديه برنامج واضح وأهداف معينة سيركز نوابه الخمسة عليها إضافة إلى أداء دورهم الرقابي من خلال الاستجوابات التي يجد الحزب والنواب ضرورة لطرحها.

حجم التجمع

وتقدر مصادر في التجمع عدد أعضائه بأقل من ثلاثين ألفا في أنحاء مصر المختلفة.

وقد شهدت صفوف الحزب انشقاقات وقلاقل عدة في مراحل تاريخية مختلفة، من بينها الفترة السابقة للانتخابات الأخيرة حيث لا يزال عدد من أبرز أعضائه يطالبون برحيل رئيسه الحالي رفعت السعيد بسبب إصراره على خوض الانتخابات.

ويرى الكثير من أعضاء الحزب أن الانتخابات قد زورت حتى قبل أن تبدأ.

ويرى البعض أن هذه الحالة من الانقسام ستؤثر على أداء حامل لواء المعارضة تحت القبة البرلمانية.

ويقول الدكتور عمرو الشوبكي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن أمام التجمع عقبتان أساسيتان، العقبة الأولى البيئة السياسية غير المواتية للمعارضة عموما, والعقبة الثانية حاجة حزب التجمع لتحديث خطابه كي يلائم الشارع السياسي الحالي في مصر ويقضي على مشاكله الداخلية.

ويرى الشوبكي أن الحراك السياسي غير المسبوق الذي شهدته السنوات الخمس الأخيرة في الشارع المصري لم يجئ من قبل الأحزاب وإنما جاء من خلال كيانات أخرى خارج الأطر الحزبية, وهو الأمرالذي يشير إلى عدم قدرة الأحزاب الموجودة على استيعاب الطاقات والتطلعات السياسية للأجيال الجديدة.

ما يمكن إنقاذه

لكن كيف لحزب يملك أقل من 1 في المئة من مقاعد مجلس الشعب أن يقود معارضة قوية في مجلس يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم؟، سؤال يطرحه المشككون في قدرات حزب التجمع والمعارضة عامة في دورة مجلس الشعب المقبلة.

ويرى هؤلاء أن حركة الإخوان المسلمين لم تستطع فعل الكثير رغم امتلاكها خمس مقاعد المجلس الأخير.

لكن عبد العال يقول إن الحزب لم يراهن أبدا على العدد، وأنه لا أمل لدى التجمع في التغيير السلمي للسلطة طالما استمر الحزب الوطني الحاكم في اتباع سياساته الحالية تجاه المعارضة.

ويضيف عبد العال أن الحزب يسعى إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه, عملا بمبدأ ما لا يدرك كله لا يجب أن يترك كله.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك