اعتقال أستاذ سعودي بسبب مقال عن الصراع على السلطة في المملكة

قالت جماعة سعودية مدافعة عن حقوق الإنسان إن السلطات السعودية احتجزت أستاذا جامعيا سعوديا بسبب مقال له يتكهن فيه بأثر الصراعات على السلطة داخل الأسرة المالكة على مستقبل البلاد.

Image caption تزامن نشر المقال مع وجود العاهل السعودي في الولايات المتحدة للعلاج

ففي بيان وزعته عبر البريد الإلكتروني، قالت "جمعية حقوق الإنسان أولا": "إن زوجة الدكتور محمد عبد الكريم قالت إن أربعة مدنيين وبعض الجنود جاؤوا إلى منزلهم يوم الأحد وطلبوا زوجها".

وأضافت الزوجة قائلة إن زوجها اتصل بعد دقائق على هاتفه المحمول وقال إنه سيذهب إلى السجن، وسوف يعود في المساء، "لكنه لم يعد".

وفي مقابلة مع بي بي سي، قال وليد سامي أبو الخير، المشرف العام على مرصد حقوق الإنسان في السعودية: "لقد فوجئنا باعتقال الدكتور محمد عبد الكريم الذي يحظى باحترام واسع في الوسط الأكاديمي في الممكلة".

وكشف أبو الخير أن مجموعة من الحقوقيين والقانونيين بصدد تشكيل فريق للدفاع عن الدكتور عبد الكريم، وأنه سوف يتم توجيه خطاب إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي يتلقى حاليا علاجا طبيا في الولايات المتحدة.

وقال أبو الخير: "سوف نناشد الملك عبد الله لكي يأمر بإطلاق سراح الدكتور عبد الكريم".

من جانبه، قال منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، إنه ليست لديه أي معلومات بشأن اعتقال الدكتور عبد الكريم.

وقال ابراهيم المقيطيب، رئيس جمعية حقوق الإنسان، إن مقال عبد الكريم، الذي حمل عنوان "أزمة الصراع السياسي بين الأجنحة الحاكمة في السعودية"، هو "محاولة للبحث عن مصير الشعب السعودي".

وكان المقال قد نُشر للمرة الأولى على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي قبل أن تتناقله مواقع أخرى ومدونات على شبكة الإنترنت.

"مخاوف بشأن المستقبل"

تزامن نشر المقال مع وجود العاهل السعودي في الولايات المتحدة للعلاج.

وتعرض المقال لسيناريو سقوط المملكة بسبب الصراعات داخل العائلة المالكة، وعبر عن المخاوف بشأن مصير المواطنين السعوديين، اذا "انهارت المملكة السعودية".

وجاء في المقال أن وسائل الإعلام المحلية تتحدث عن وحدة العائلة المالكة، التي يبلغ متوسط أعمار الأمراء المتواجدين في قمة الهرم فيها ما بين 70 و80 عاما، بينما يشتد التوتر بين كبار الأمراء بشأن من يدير أمور المملكة والحصول على المناصب الهامة لأبنائهم.

يبدأ الدكتور عبد الكريم مقاله بسلسلة من التساؤلات التي تعبر عن مخاوفه بشأن مستقبل المملكة، فيقول: "لو سقطت العائلة الحاكمة بعوامل داخلية (صراع بين العائلة) أو بعوامل خارجية، فهل سيبقى مصير الوحدة ومصير الشعب معلقاً بالصراعات الداخلية والخارجية وبوجود العائلة أو ذهابه؟".

ويضيف: "كيف نضمن وطناً موحداً بعيداً عن الصراعات، بعيداً عن هيئة البيعة واتفاقها أو اختلافها على من سيحكم؟".

وينتقل الكاتب بعدها مباشرة إلى نتيجة مفادها أن "هذه ليست مشكلة المملكة وحدها، بل هي مشكلة كل دول الخليج وكل دول المنطقة".

المزيد حول هذه القصة