لقاء تركي اسرائيلي في جنيف لتجاوز الازمة بين البلدين

اردوجان
Image caption شكر نتنياهو اردوجان لارسال تركيا طائرتين لاطفاء الحرائق الى اسرائيل

التقى مسؤولان تركي واسرائيلي رفيعا المستوى للمرة الاولى في محاولة لحل سبل تجاوز الازمة الدبلوماسية بين بلديهما بعد الغارة الاسرائيلية على سفينة المساعدات التركية الى غزة في مايو/ايار الماضي والتي قتل فيها 9 مواطنين اتراك.

وجاء هذا الاجتماع بعد بعد القرار التركي بإرسال طائرتين لمكافحة الحرائق الى اسرائيل للمساعدة في اطفاء حرائق الغابات شمال حيفا.

ونقلت فرانس برس عن مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه قوله "استطيع ان اؤكد ان اجتماعا عقد اليوم في جنيف"، موضحا ان الدبلوماسي التركي هو فريدون سنرلي اوغلو وكيل وزارة الخارجية التركية اي اعلى موظف بعد الوزير، بيد انه لم يحدد هوية المسؤول الاسرائيلي.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان حذر مسبقا من انه لا يمكن حل الخلاف ما لم تقدم اسرائيل على تقديم اعتذار عن الغارة وتعويضات للضحايا.

رأب الصدع

Image caption ساعدت تركيا في مكافحة حرائق الغابات في اسرائيل

ويقول مراسل بي بي سي في اسطنبول جوناثان هيد: يبدو ان هذا الاجتماع في جنيف هو اول جهد حقيقي لرأب الصدع في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد ستة اشهر من مقتل الناشطين التسعة الذين كانوا على متن احدى سفن قافلة المساعدات إلى غزة.

وقالت تقارير اعلامية إن المسؤولين الاسرائيلي والتركي يبلوران صيغة توافقية توفق بين المطالب التركية بالاعتذار والتعويض واصرار اسرائيل على ان استخدام جيشها للقوة عند اقتحامه السفينة كان مبررا.

وكان الجليد الدبلوماسي بين البلدين قد كسر بالاتفاق على ارسال طائرتي مكافحة الحرائق للمساعدة في اطفاء الحرائق قرب حيفا.

وقام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتينياهو بالاتصال هاتفيا بنظيره التركي لشكره على هذا العمل. وكان ذلك اول اتصال بينهما بعد الغارة الاسرائيلية على السفينة التركية.

ويرى هيد ان الولايات المتحدة كانت تحث الجانبين على تسوية خلافاتهما دون نجاح في ذلك حتى الان، اذ قد تكون هناك حاجة الى مزيد من الاجتماعات لتقليل شقة الخلاف بين موقفيهما.

وحذر المسؤولون الاتراك من ان البلدين لن يكونا قادرين على العودة إلى مستوى التعاون العسكري والاستخباري بينهما في العقد السابق.

ويعتقد الاسرائيليون ان ذلك ناجم عن الانحياز ضد اسرائيل في اوساط حزب العدالة والتنمية التركي. بينما يقول الاتراك إنها السياسيات الاسرائيلية في غزة والطموحات التركية في شرق اوسط اوسع هي ما يجعل من استعادة شراكتهما السابقة امرا مستحيلا.

المزيد حول هذه القصة