قمة مجلس التعاون الخليجي تحث إيران على الاستجابة للجهود الدولية

ئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد (يمين) والأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية  السعودي وخلفهما الامير سعود الفيصل
Image caption الشيخ خليفة بن زايد (يمين) والأمير نايف بن عبدالعزيز وخلفهما الامير سعود الفيصل لدى دخولهم قاعة القمة

اختتمت الثلاثاء قمة مجلس التعاون الخليجى اعمال دورتها الحادية والثلاثين في أبو ظبي.

وكان الملف النووى الايراني قد تصدر جدول اعمال هذه الدورة التي غاب عنها عاهل السعودية الموجود في نيويورك للعلاج.

ورحب البيان الختامي للقمة بجهود الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا لحل ازمة الملف النووي الايراني بالسبل السلمية، ودعت دول مجلس التعاون طهران الى الاستجابة لهذه الجهود.

وفي الملف الفلسطيني أكد قادة دول مجلس التعاون لقمتهم في ابوظبي تأييدهم للسلطة الفلسطينية في رفضها العودة للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل من دون وقف كامل للاستيطان بما في ذلك في القدس الشرقية.

وأكد البيان الختامي أيضا يؤكد على ضرورة "تجفيف منابع تمويل المنظمات الإرهابية".

وعقدت القمة في ظل احراج واستياء من تسريبات ويكيليكس التي كشفت قلق عدة دول عربية البالغ ازاء برنامج إيران النووي.

ودعا امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح في كلمة الافتتاح يوم الاثنمين القاها الى حل ازمة الملف النووي الايراني بـ"الحوار" و"الطرق السلمية" و"الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية بما يحقق التوصل الى تسوية سلمية" للملف و"يسهم في تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة".

كذلك دعا الشيخ صباح الولايات المتحدة والرباعية الدولية والاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي للضغط على اسرائيل من اجل وقف عمليات الاستيطان "تحقيقا للسلام العادل والشامل الذي لا يتحقق الا بقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة".

وكان الأمين العام للقمة القطري عبد الرحمن العطية، اكد ان القمة "تنعقد في توقيت مهم لجهة تسريع وتيرة العمل الخليجي المشترك والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة".

واضاف ان "القمة ستقر عددا من الاستراتيجيات التي ستسهم في دفع مسيرة العمل الخليجي المشترك ومنها الاستراتيجيات الخاصة بالربط الكهربائي والسكة الحديدية والاستخدام السلمي للطاقة النووية".

وتملك دول المجلس، السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، مجتمعة 45% من الاحتياطات النفطية المثبتة في العالم اضافة الى خمس احتياطات الغاز.

ويرى مراقبون أن ملف الأمن في الخليج قد هيمن على أعمال قمة أبو ظبي مع استمرار المواجهة المحتدمة بين ايران والمجتمع الدولي وتزايد نشاط تنظيم القاعدة في اليمن والانسحاب الأمريكي من العراق.

واظهرت الوثائق الدبلوماسية الامريكية السرية التي نشرها موقع ويكيليكس قلقا كبيرا لدى حلفاء واشنطن ازاء توسع النفوذ الايراني وبرنامج طهران النووي.

وفي سياستها العلنية، حرصت دول مجلس التعاون الخليجي دائما على ابقاء مستوى من الهدوء في الخطاب تجاه ايران مع التشديد على مخاوفها ازاء نفوذ طهران المتزايد في العالم العربي. حتى ان الرئيس الايراني احمدي نجاد حضر نهاية عام 2007 القمة الخليجية في الدوحة.

وبحسب وثيقة جديدة سربها ويكيليكس وتعود ل2009، اعربت الولايات المتحدة عن اسفها لكون المتبرعين الخاصين في السعودية ما زالوا يشكلون "المصدر الاساسي العالمي لتمويل المجموعات الارهابية ".

وكشفت وثائق اخرى ان دولا اخرى في المنطقة وخصوصا قطر والكويت تتقاعس عن مكافحة تمويل هذه المجموعات.

وقبيل انطلاق القمة، شدد نائب رئيس الأركان الإماراتي اللواء علي الكعبي على حاجة المنطقة الى نظام دفاع، محذراً من التهديد الذي تشكله الصواريخ الباليستية، في اشارة الى ايران.

وقال: "علينا أن نكون مستعدين للدفاع عن شعبنا، امتنا ومنطقتنا، في وجه أي تهديد معاد".

واضاف: "دول عدة تمتلك صواريخ باليستية، وبعضها يعمل على تطوير أسلحة دمار شامل، كالأسلحة لانووية والكيميائية والبيولوجية". وحذر من أنه "في حال أطلقت هذه الأسلحة، فإن آلاف الأرواح وحتى الملايين ستفقد".

وقد دعا مسؤولون خليجيون في اكثر من مناسبة الى اعطاء دول الخليج دورا في المفاوضات مع ايران.

المزيد حول هذه القصة