إسرائيل: حاخامات يرفضون بيع أوتأجير المنازل لغير اليهود

موردخاي نجاري أحد الموقعين
Image caption كبار الحاخامات مثل موردخاي نجاري وقعوا على الفتوى

من المتوقع ان تنشر الصحف الدينية في اسرائيل خلال الأسبوع الحالي فتوى جديدة وقع عليها خمسون من حاخامات إسرائيل تحث اليهود على عدم تأجير أو بيع شقق و أراض لمن هم من غير اليهود.

ويقصد من الفتوى المواطنين العرب في اسرائيل الذين يطلبون احيانا العيش في مدن ذات اغلبية يهودية لقربها لمواقع عملهم او دراستهم.

وجاء فيها أن "كل من يبيع او يؤجر شقة لغير اليهود في حي يقطنه يهود يلحق ضررا كبيرا بجيرانه لأن نمط الحياة يختلف".

ووقع على الرسالة عدد من الحاخامات ذوي التأثير في المجتمع الإسرائيلي، ومنهم موردخاي نجاري كبير حاخامات مستوطنة معاليه ادوميم.

وضمن دفاعهم عن هذه الفتوى قال بعض الموقعين إنها "تطابق نصوص التوراة وتفاسيرها اذ تاتي لمنع اختلاط اليهود باتباع الديانات الاخرى وهي ليست عنصرية".

وتأتي هذه الفتوى بعد أخرى مشابهة كان حاخام مدينة صفد قد اصدرها مطلع الشهر الماضي لمنع تاجير بيوت السكان للطلاب العرب الذين يدرسون في احدى كليات المدينة.

ردود الفعل وطالبت جمعية حقوق المواطن في اسرائيل في بيان لها رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو بالتنديد بهذا الموقف واتخاذ الاجراءات اللازمة ضد الحاخامات خاصة من هم موظفون رسميون لدى السلطات الاسرائيلية.

واعرب الحاخام جلبواع يهودا جلعاد عن امتعاضه ازاء الفتوى قائلا انها لا تعبر عن القيم الدينية اليهودية الصحيحة.

وأردف جلعاد قائلا ان "منع الاختلاط منصوص عليه فعلا في التوراة لكن التعبير عنه في هذه الفتوى ليس صحيحا بل هو يسئ للقيم اليهودية".

وأضاف جلعاد ان المعركة لمكافحة تداعيات هذه الفتاوى في المدن ستكون شرسة.

ورأى النائب العربي في الكنيست محمد بركة أن هذا النداء "دعوة عنصرية بامتياز".ودعا بركة في تصريحات صحفية المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية الى "التحقيق مع هذه العصابة, وتقديمها للمحاكمة".

الحرب الهادئة

كان حاخام مدينة صفد شموئيل الياهو قد بدا حربه على العرب في المدينة بتنظيم مؤتمر شعبي في احدى القاعات في المدينة تحت عنوان "الحرب الهادئة نكافح الاختلاط في مدينة صفد".

وقد تحدث عن ان اساس المشكلة هو الكلية الموجودة في المدينة ويدرس فيها طلاب عرب.

وتوالت الاحداث في المدينة بعد الفتوى لتشمل اعتداءات على العرب وتهديدات ليهود رفضوا التجاوب مع الفتوى وقاموا بتاجير بيوتهم للطلاب العرب.

ويشكل العرب داخل إسرائيل نحو عشرين بالمئة من عدد السكان، ويقولون إنهم يتعرضون للتمييز ولا سيما في ما يتعلق بالوظائف وشراء الشقق في مناطق يهودية.