جنوب السودان: مطالبة بتحقيق من مجلس الامن في قصف عسكري شمالي

جنود حكومة جنوب السودان
Image caption تشكيل قوات مشتركة من الجنوب والشمال لحماية المنشآت النفطية

طالبت الحركة الشعبية لتحرير السودان، الحاكمة في جنوب السودان، مجلس الامن الدولي بالتحقيق في ما وصفته بقصف الجيش السوداني الجوي المستمر لمناطق في جنوب السودان وذلك مع اقتراب الاستفتاء على تقرير المصير هناك .

وقال باجان أموم أمين عام الحركة الشعبية لتحرير السودان ووزير السلام في حكومة جنوب السودان في مؤتمر صحافي في الخرطوم "نطالب مجلس الامن بارسال فريق محققين الى المنطقة وتأمين عملية السلام في السودان".

واتهم اموم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في شمال السودان بأنه يريد العودة إلى الحرب لعرقلة الاستفتاء.

واضاف : "لكننا لا نريد العودة الى الحرب لاننا نريد اجراء الاستفتاء في الموعد المقرر".

وكانت سلطات جنوب السودان اتهمت قبل اسبوعين الجيش السوداني بشن عمليات قصف جوي على مواقعها جنوب حدود 1956 التي تفصل بين شمال وجنوب اكبر بلد افريقي. لكن الجيش السوداني نفى اي قصف لجنوب السودان.

بيد ان اموم يتهم الجيش الشمالي بمواصلة القصف في ولاية شمال بحر الغزال.

ويقول انه امتد الاثنين والثلاثاء الى ولاية غرب بحر الغزال المجاورة، ما ادى الى الغاء مسابقة وطنية بين المدارس السودانية كانت ستجري للمرة الاولى في تاريخ جنوب السودان.

في المقابل، يتهم الجيش الشمالي وحزب المؤتمر الوطني الحركة الشعبية لتحرير السودان بمساعدة المتمردين في منطقة دارفور المتاخمة لولايتي شمال وغرب بحر الغزال.

قوة مشتركة

من جهة اخرى قال مسؤول كبير في جنوب السودان إن قوات مشتركة من الجنوب والشمال ستتولى حماية المنشآت النفطية قبيل وبعد الاستفتاء على حق تقرير المصير في الجنوب.

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن وزير الشؤون الداخلية في حكومة جنوب السودان الميجر جنرال جير شوانج ألونج قوله ان المنشآت النفطية ستتم حراستها بقوة عسكرية مشتركة من الشمال والجنوب فضلا عن الشرطة الجنوبية وعناصر الامن.

واضاف ألونج ان هذا القرار الامني جاء خلال اجتماع مشترك عقد الاثنين في منطقة المنشآت النفطية في الجنوب بين مسؤولين شماليين وجنوبيين، من بينهم رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه فضلا عن وزراء الدفاع والنفط ووزراء جنوبيين.

"عودة طوعية"

ومن المقرر أن يختار سكان جنوب السودان في استفتاء ينظم في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل البقاء ضمن سودان واحد او الانفصال.

وكان هذا الاستفتاء البند الرئيسي في اتفاق السلام الذي وضع العام 2005 حدا لاكثر من عقدين من حرب اهلية بين الشمال والجنوب.

وذكر مصدر في الأمم المتحدة أن اكثر من 51 الف شخص وبمعدل اكثر من الف شخص يوميا قد عادوا من شمال السودان الى الجنوب منذ الثلاثين من تشرين الاول/اكتوبر.

واعلنت مسؤولة العمليات الانسانية للامم المتحدة في جنوب السودان ليز جراندي في مؤتمر صحفي في جوبا عاصمة جنوب السودان الثلاثاء ان المنظمة الدولية تحتاج فورا الى 32 مليون دولار لمساعدة سكان جنوب السودان الذين يعودون بكثافة مع اقتراب موعد الاستفتاء على على تقرير المصير في الجنوب.

واشارت الى ان المنظمات الانسانية تزود معونات طوارئ للعائدين الذين يصلون إلى مناطقهم الاساسية.

واضافت:"نطلب 32 مليون دولار بهدف مساعدة العائدين. نحتاج بصدق الى هذا المال الان لتقديم مساعدة عاجلة الى العائدي.

وأكدت جراندي ان على الحكومتين في الشمال والجنوب أن تضمنا أن تكون عملية العودة "طوعية وآمنة وبطريقة مشرفة".

المزيد حول هذه القصة