زعماء اوروبيون سابقون يحثون الاتحاد الاوروبي على معاقبة اسرائيل

الاستيطان الاسرائيلي في جبل ابو غنيم
Image caption الاستيطان الاسرائيلي في جبل ابو غنيم

حث ستة وعشرون من زعماء الاتحاد الاوروبي السابقين الاتحاد على فرض عقوبات على اسرائيل لاصرارها على مواصلة النشاط الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الزعماء في رسالة نشروها يوم الاثنين الماضي إنه يجب إشعار اسرائيل "بعواقب تصرفاتها" واجبارها على دفع ثمن انتهاكها للقانون الدولي "حالها كحال اية دولة اخرى".

ومن الموقعين على الرسالة المسؤول السابق عن سياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا.

الا ان المسؤولة الحالية كاترين اشتون قالت في رسالة ردت بها على رسالة المسؤولين السابقين إن سياسة الاتحاد ازاء اسرائيل لن تتغير.

وجاء تبادل الرسائل هذا في اعقاب اعلان الولايات المتحدة عن قرارها التخلي عن محاولة اقناع اسرائيل بتجميد النشاط الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة لفترة محدودة من اجل فسح المجال لاستئناف مفاوضات السلام المباشرة مع الفلسطينيين.

وكان الفلسطينيون قد علقوا المفاوضات في سبتمبر / ايلول المنصرم بعد انتهاء مفعول قرار تجميد الاستيطان الذي كانت قد اصدرته حكومة بنيامين نتنياهو قبل عشرة شهور.

يذكر ان اسرائيل تحتل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ عام 1967، وقامت منذ ذاك باسكان اكثر من نصف مليون يهودي في اكثر من 100 مستوطنة شيدتها بشكل غير مشروع (حسب القانون الدولي) في الاراضي المحتلة.

"الوقت آخذ بالنفاد"

وطالبت الرسالة التي بعث بها الزعماء الى الحكومات والمؤسسات الاوروبية وزراء خارجية دول الاتحاد بالتأكيد على انهم "لن يعترفوا بأية تغييرات قد تجرى على حدود 1967، وان يوضحوا بأن الدولة الفلسطينية المستقبلية يجب ان تتمتع بسيادة كاملة على 100 في المئة من الاراضي المحتلة بما فيها عاصمتها في القدس الشرقية."

كما تطالب الرسالة الوزراء الاوروبيين بتحديد موعد نهائي لاسرائيل ينتهي في ابريل / نيسان 2011 ما لم تلتزم به وتطبق من يطلب منها فإن الاتحاد الاوروبي سيطالب بوضع حد للعملية السلمية الحالية التي ترعاها الولايات المتحدة وتحيل القضية الى الامم المتحدة.

وتضيف الرسالة بأن على الاتحاد الاوروبي ربط تجميدها غير الرسمي لرفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل بتجميد الاخيرة لكل النشاطات الاستيطانية، وبفرض حظر على استيراد منتجات المستوطنات، وباجبار اسرائيل على دفع قيمة معظم المساعدات التي تقدم للفلسطينيين.

كما تحث الرسالة الدول الاعضاء في الاتحاد على ايفاد وفد رفيع المستوى الى القدس الشرقية لابداء الدعم للمطالبة الفلسطينية بالسيادة عليها، كما تحث على اعادة تصنيف الدعم الاوروبي للفلسطينيين بوصفه دعم "لبناء دولة" عوضا عن دعم "لبناء مؤسسات."

وتحذر الرسالة من ان "الوقت آخذ بالنفاد بسبب اصرار اسرائيل على مواصلة الاستيطان، وهو اصرار يشكل تهديدا وجوديا لآمال تأسيس دولة فلسطينية متصلة وذات سيادة وقابلة للاستمرار."

ووقع الرسالة، اضافة الى سولانا، عشرة رؤساء دولة ورؤساء حكومات اوروبية سابقون بمن فيها رومانو برودي وجوليانو اماتو من ايطاليا وريشارد فون فايساكر وهلموت شميت من المانيا وماري روبنسون من ايرلندا وفيليبي جونزاليز من اسبانيا وثورفالد ستولتنبيرج من النرويج اضافة الى عشرة وزراء سابقين واثنين من اعضاء المفوضية الاوروبية.

الا ان البارونة اشتون قالت في معرض ردها على الرسالة يوم الثلاثاء إن سياسة الاتحاد الاوروبي ازاء الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية المحتلة لن تتغير في الوقت الراهن.

وقالت اشتون إن المطالبة باتفاقية سلام تعتمد حدود حزيران 1967 هو "امر يقبله الجميع"، وانها تؤيد المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة.

وجاء في رسالة مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي: "سيبقى الاتحاد الاوروبي في مقدمة الجهود الهادفة لدفع عملية السلام والتواصل مع الفلسطينيين واسرائيل لايجاد السبل الكفيلة بحل الصراع."

وقالت اشتون في تصريح اصدرته عقب الاعلان الامريكي: "إن موقف الاتحاد الاوروبي واضح فيما يتعلق بالاستيطان: فالمستوطنات غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي وهي تمثل عقبات في طريق السلام. وكان من شأن التطورات المتعلقة بالاستيطان التي ادخلتها اسرائيل مؤخرا - بما في ذلك في القدس الشرقية - تقويض جهود المجتمع الدولي لانجاح مفاوضات السلام."