انتخابات مجلس الشعب المصري "جدل متصاعد"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

لا تزال الساحة السياسية المصرية تعج بردود الفعل على انتخابات مجلس الشعب التي جرت مؤخراً في البلاد وأسفرت عن تعزيز اغلبية الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم التي باتت نحو ٩٠ ٪ من مقاعد المجلس.

اغلب ردود الفعل على تلك الانتخابات هي من اطراف ترى ان الانتخابات او على الاقل جزءا كبيرا منها زورت لصالح الحزب الوطني.

انتخابات مصر

المعارضة ترى أن الانتخابات زورت لصالح الحزب الوطني الحاكم

واغلب هذه الأطراف هم من النواب المستقلين ونواب احزاب وكتل المعارضة في المجلس السابق بعضهم شارك في الانتخابات الاخيرة حتى النهاية وبعضهم قاطعها كليا وبعض آخر قاطع جولتها الثانية بعد ان اشتكى من التزوير في الجولة الاولى.

مبادرات مختلفة

في مقر حزب الجبهة الديمقراطية بحي المهندسين بالعاصمة المصرية القاهرة تجمع نحو عشرة من رموز هؤلاء الغاضبين.

من أبرز الحاضرين كان النواب السابقون مصطفى بكري (مستقل) وحمدين صباحي (حزب الكرامة -تحت التأسيس) ومحمد البلتاجي (جماعة الاخوان المسلمين) وآخرون من حزب الوفد ومن المستقلين.

عرض هؤلاء جميعا بيانا ذيلوه بأسمائهم وأسماء اكثر من ٨٠ نائبا سابقا آخر وضمنوه ١٠ إعلانات ومطالب رأوها ضرورية لإصلاح ما أفسدته الانتخابات برأيهم.

من ابرز ما جاء في البيان إنشاء "برلمان شعبي شرعي" بديل يضم من قال البيان إنهم نواب محل ثقة من قبل الشعب، والتعهد بالسعي لحل المجلس الجديد داخليا من خلال القضاء وعبر ضغوط خارجية من خلال عرض ما وصفوه بالتزوير الذي حدث على جهات دولية كالأمم المتحدة و"المحكمة الدولية".

واتفق الحاضرون جميعا على عدم دستورية المجلس الجديد بعد أن تم ما وصفوه بتجاهل أحكام قضائية ببطلان الانتخابات في أكثر من ثلث دوائر البلاد ما يعني انه اذا ما نفذت الأحكام القضائية المذكورة فإن المجلس سيكون دون النصاب الدستوري وهو الثلثان على الاقل.

وفي مكان غير بعيد وزمان شبه متزامن نظمت جماعة الاخوان المسلمين اجتماعا مشابها لعدد من الرموز السياسية المصرية.

وضم الاجتماع إضافة إلى مرشد الاخوان محمد حبيب عددا كبيرا من نواب الجماعة في المجلس السابق وعددا كبيرا من النواب المستقلين السابقين ومن رموز حركة كفاية ورموز الجمعية الوطنية للتغيير.

وعقد الحاضرون مؤتمرا صحفيا في نهاية مؤتمرهم ووزعوا بيانا أكدوا فيه إصرارهم على ملاحقة المجلس الجديد قضائيا حتى إسقاطه والتركيز على ما سموه بفضح التزوير عبر وسائل الإعلام.

الرأي الآخر

لكن مساعي المعارضين لحل المجلس الجديد تبدو غير عملية وغير مفيدة سياسيا في نظر الموالين للحكومة. فكما يقول كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف الصحفية كانت اتهامات التزوير والاحكام القضائية دوما حاضرة في اعقاب كل الانتخابات الماضية.

وأضاف إذا ما اوقفت الانتخابات كل مرة فلن تكون هناك حياة برلمانية وبالتالي فانه يجب انتظار الفصل في الطعون التي قدمتها الحكومة ضد الأحكام القضائية الاخيرة.

التحول

لاحقت الانتخابات الاخيرة اتهامات بالتزوير حتى قبل ان يبدأ الاقتراع وبالطبع جاءت الاتهامات في أغلبها من جانب معارضي الحزب الوطني الحاكم، ولكن أبدا لم يبد هؤلاء المعارضون موحدين في جبهة قوية.

فبينما دعت الجمعية الوطنية للتغيير وحركة كفاية بشدة إلى مقاطعة الانتخابات الأخيرة شاركت في تلك الانتخابات أطراف معارضة رئيسية كالإخوان المسلمين وحزب الوفد قبل أن ينسحبا من الجولة الثانية بعدما فشلا فشلا ذريعا في الجولة الأولى.

لكن التحركات الاخيرة للمعارضين بعد الانتخابات تظهر سعيا حثيثا من قبل المعارضين احزابا ومستقلين لتوحيد صفوفهم كما يظهر نية لتكثيف التوجه نحو الشارع والالتحام بالمواطنين ،هذا على الاقل ما قاله المجتمعون في اجتماعي القاهرة الأخيرين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك