ايران: سياستنا النووية والخارجية لن تتغير بتغيير وزير

متكي وصالحي
Image caption طهران: اقالة متكي لن تؤثر على سياستنا

قالت ايران الثلاثاء ان سياستها النووية والخارجية لن تتغير عقب اقالة وزير الخارجية منوشهر متكي، وتعيين علي احمد صالحي بدلا منه، بقرار من الرئيس الايراني صدر الاثنين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنبارسات ان "سياسات ايران الدولية الرئيسية تحددها مستويات اعلى، ووزارة الخارجية منفذة لهذه السياسات".

واضاف: "نحن لن نرى تغييرا في سياساتنا الاساسية، ولا اعتقد ان هناك تغييرات على سياستنا النووية او المحادثات المتصلة بها"، في اشارة الى المحادثات بين طهران والقوى الغربية حول البرنامج النووي الايراني.

يشار الى ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون كانت قد صرحت لـ بي بي سي بالقول ان بامكان ايران انتاج اليورانيوم للاغراض المدنية مستقبلا، لكن بعد ان تظهر انها ستفعل ذلك على نحو مسؤول، وضمن سياق الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية.

وكان متكي قد رحب، في وقت سابق من هذا الشهر اثناء زيارة قام بها للبحرين، بتلك التصريحات واعتبرها "خطوة للامام" في الاعتراف بحق ايران بامتلاك قدرات نووية للاغراض السلمية.

الا ان مراقبين يرون ان تلك التصريحات ربما اعتبرت داخل ايران خروجا على الخط العام للسياسة الايرانية الذي يتردد دائما، والقائل بان حق ايران في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.

يذكر انه من المقرر ان تجري ايران مع القوى الكبرى جولة جديدة من المباحثات الشهر المقبل في تركيا.

وجاءت اقالة متكي من منصبه بعد خمس سنوات من شغله له، حيث استبدل برئيس وكالة الطاقة الذرية علي اكبر صالحي وزيرا بالإنابة.

ولم يوضح قرار الرئيس الايراني المفاجئ اي اسباب وراء هذه الاقالة التي تأتي بعد ايام على عودة المفاوضات بين ايران والقوى الست الكبرى حول الملف النووي الايراني.

ويأتي قرار تعيين صالحي ليفتح الباب امام التكهنات بشأن من يتولى المنصب بشكل اساسي اذ لم تصدر اي اشارات حول الخليفة المحتمل لمتكي الذي يجب ان يحظى بموافقة البرلمان.

صراع على السلطة

ويقول مراسل بي بي سي في ايران ان قرار الاقالة المباغت جاء مفاجأة، بيد انه يعكس صراعا على السلطة داخل المؤسسة المحافظة الحاكمة.

ويضيف " كان ينظر الى متكي بشكل واسع بوصفه حليفا للمعارضين المحافظين لاحمدي نجاد في البرلمان".

الا ان وسائل الاعلام الايرانية ظلت خلال العام الماضي تنقل انباء عن ان بعض النواب الايرانيين يدفعون باتجاه اقالة متكي في حال فرض المزيد من العقوبات الدولية على ايران.

وقالت بعض الانباء ان بعض النواب يرون ان متكي ليس قويا او مقنعا بما فيه الكفاية لدعم الموقف الايراني في الساحة الدولية.

اولوية الملف النووي

ويرى الكثير من المراقبين ان تعيين صالحي في منصب وزير الخارجية بالانابة يعكس الاولوية الكبيرة التي توليها ايران لملف المفاوضات النووية في سياستها الخارجية خلال هذه المرحلة،فصالحي هو رئيس البرنامج النووي الايراني، وكبير المفاوضين الايرانيين مع القوى الغربية حول هذا البرنامج.

وكان صالحي عين على رأس منظمة الطاقة الذرية في تموز/يوليو 2009 برتبة نائب رئيس الدولة، مباشرة بعد اعادة انتخاب احمدي نجاد رئيسا.

وتسلم صالحي منصب سفير ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية طيلة اربع سنوات حتى كانون الثاني/يناير 2004، وقد درس الفيزياء النووية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة (ام اي تي) الذائعة الصيت، وكان الغربيون ينظرون اليه على ان مواقفه معتدلة.

وركزت وسائل الاعلام كثيرا خلال الفترة الاخيرة على صالحي وهو يعلن تحقيق انجازات في البرنامج النووي الايراني رغم العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران.

اما متكي فتسلم وزارة الخارجية في آب/اغسطس 2005، وقد شارك في منتدى المنامة حول الامن في الخليج في الثالث والرابع من هذا الشهر.