الامم المتحدة تتحقق من قصف جوي للجيش السوداني في الجنوب

جيش جنوب السودان
Image caption اتهمت حكومة الجنوب الجيش السوداني بقصف مناطق جنوبية لمرات متعددة.

قالت حكومة جنوب السودان إنها لن تثأر للغارات الجوية التي قام بها الجيش السوداني في الشمال واكدتها الامم المتحدة على مناطق في الجنوب.

وكانت الامم المتحدة قد أكدت قيام طائرات شمالية بإلقاء قنابل في ولاية غرب بحر الغزال دون ان توقع اي ضحايا.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم بعثة السلام التابعة للامم المتحدة قويدر زروق قوله: "اثر معلومات قدمها الجيش الشعبي لتحرير السودان حول تعرض مناطق على الحدود الشمالية للقصف الجوي، ارسلت بعثة الامم المتحدة في السودان دوريات برية وجوية للتحقق من الوضع على الارض".

واضاف ان اللجنة المشتركة لمراقبة وقف اطلاق النار تحققت من حصول قصف جوي على مقربة من بلدة تمساحا في ولاية غرب بحر الغزال في جنوب السودان من دون وقوع ضحايا.

واكد انه سيعقد اجتماع للجنة المشتركة لمراقبة وقف اطلاق النار الثلاثاء في عاصمة الجنوب جوبا.

ظلال دارفور

ويقول مراسل بي بي سي في السودان ان ثمة بعض التكهنات تربط بين هذا القصف الجوي والنزاع في دارفور على الرغم من نفي سلطات الجنوب دعمها لمتمردي دارفور.

واتهمت حكومة الجنوب الشمال بالقيام بقصف، ولمرات متعددة، لمناطق تقع في الطرف الجنوبي من الحدود التي وضعت العام 1956 والتي تفصل نظريا بين شمال وجنوب السودان.

ونفت القوات المسلحة السودانية مثل هذه الاتهامات بيد انها اكدت قيامها بملاحقة متمردين في اقليم دارفور المجاور لولاية غرب بحر الغزال.

وكان مسؤولون جنوبيون اتهموا منذ اسابيع عدة الجيش الشمالي بدعم ميلشيات مسلحة لزعزعة الوضع في الجنوب مع اقتراب موعد الاستفتاء في التاسع من كانون الثاني/يناير حول استقلال الجنوب.

من جهته يتهم الجيش الشمالي الجيش الشعبي لتحرير السودان بدعم المتمردين في دارفور.

مبعوث واشنطن

من جهته طالب الموفد الاميركي إلى السودان سكوت جريشن بان "تسعى كل الاطراف الى التزام وقف كامل لاطلاق النار" في دارفور داعيا كل الحركات في دارفور الى الاشتراك في مفاوضات السلام.

وقال غريشن بعد زيارة استمرت ثلاثة ايام لاقليم دارفور انه اذا كانت الحكومة السودانية تتحمل "مسؤولية رئيسية" عن السلام، فان على المتمردين ايضا ان "يمتنعوا عن اي اعمال عنف".

وابدى الموفد الاميركي ثقته بامكان اجراء الاستفتاء حول مصير جنوب السودان في موعده المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني.

وطالب بالتوصل الى حل سياسي للنزاع على منطقة ابيي الغنية بالنفط مؤكدا ان الولايات المتحدة لم تعد تؤمن بامكان اجراء استفتاء مقرر في يوم استفتاء الجنوب نفسه حول مصير منطقة ابيي.

وخلص الى ان واشنطن "تبذل جهدا كبيرا" للتوصل الى تسوية تشكل "حلا لن يرضي الطرفين، ولكنه لن يثير استياءهما".

المزيد حول هذه القصة