مواجهات بين قوات الامن ومحتجين في تونس

سوق في تونس
Image caption تصل نسبة البطالة في تونس الى 14 في المئة

تفيد الانباء بوقوع مواجهات عنيفة ليل السبت واستمرت الاحد بين قوات الامن ومئات الشبان الغاضبين الذين حطموا نوافذ المتاجر وأتلفوا السيارات في منطقة في جنوب تونس.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم ان شرارة المواجهات اندلعت السبت بين مئات الشبان وقوات الامن وتواصلت الاحد بوسط مدينة "سيدي بوزيد"، الواقعة على بعد 210 كيلومترات جنوب غربي العاصمة تونس، بعد ان اقدم شاب من المدينة على حرق نفسه احتجاجا على ظروفة الاجتماعية المتردية.

واضاف هؤلاء ان الشاب محمد البوعزيزي، الذي يقول اهله انه حاصل على شهادة علمية، اقدم على حرق نفسه بالبنزين وسط المدينة احتجاجا على قيام السلطات المحلية بمصادرة عربة يد عليها بضاعته من الخضر والغلال التي يكسب عيشه من بيعها.

وقال احد الشهود، رفض كشف اسمه، لوكالة رويترز: "مواجهات عنيفة انتهت باعتقال العشرات وتكسير واجهات المتاجر وتهشيم سيارات".

ولم تنقل وكالات الانباء اي تعليق رسمي على الاحداث او بيانات رسمية حولها.

وقال مهدي الحرشاني، وهو احد اقارب محمد البوعزيزي، الذي يرقد في المستشفى بالعاصمة تونس في حالة حرجة مصابا بحروق بليغة: "المواجهات استمرت اليوم ايضا بوسط المدينة. الناس غاضبون على ما جرى لمحمد وعلى تفشي البطالة".

واضاف، حسب ما ذكرت رويترز: "السلطات الجهوية وعدتنا بالتدخل والافراج عن المعتقلين شرط انهاء العنف. نأمل ان تهدأ الامور لكن ما يجري فرصة لكي تهتم بنا السلطات".

وذكرت الانباء ان مئات من قوات الشرطة وصلت الى مدينة سيدي بوزيد الاحد لتعزيز الاجراءات الامنية واعادة الهدوء للمدينة خشية انفجار الوضع مجددا في اي وقت.

ويعتبر توفير فرص عمل لحاملي الشهادات العليا من اكبر التحديات التي تؤرق الحكومة التونسية، التي تسعى لتوفير مزيد من فرص العمل في بلد تصل فيه معدلات البطالة الى 14 في المئة وفقا للارقام الرسمية.