هيومان رايتس واتش: "سياسة اسرائيلية تمييزية ممنهجة ضد الفلسطينين"

مستوطنات إسرائيلية
Image caption المنظمة الدولية تطالب إسرائيل بوقف سياسة هدم المنازل ومنع بناء البنية التحتية الفلسطينية

"السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية تميز بقسوة ضد السكان الفلسطينيين، وتحرمهم من الاحتياجات الأساسية بينما تنعم المستوطنات اليهودية بمختلف الخدمات."

هذا ما خلص له تقرير منظمة هيومان رايتس واتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها.

واستعرضت المنظمة خلال مؤتمر صحفي السياسيات المنهجية للسلطات الاسرائيلية. فعلى سبيل المثال في منطقة غور الاردن يعاني الفلسطينيون من شح في المياه بشكل متواصل سواء مياه الشرب او الري والذي يضر بالزراعة وتربية المواشي، ويمنع الفلسطينيون من حفر الآبار, بينما المستوطنات المجاورة غنية بالموارد المائية.

وقالت كارول بوجارت نائبة رئيس هيومان رايتس واتش "لقد سجلنا انتهاكات لحرية الاسكان والتنقل والوصول إلى المياه والتعليم والصحة، فالحكومة الاسرائيلية تمنع هذه الحقوق عن الفلسطينيين وتميز ضدهم لصالح المستوطنات".

وطالبت المنظمة اسرائيل بوقف سياسية هدم المنازل ومنع بناء البنية التحتية للقرى الفلسطينية.

وتحدث بيل فاناسفيلد الباحث في هيومان رايتس واتش ايضا عن تفاصيل ذلك التمييز، وتوجه برسالة إلى الاسرائيليين قال فيها: "توقفوا عن هذه الاعمال التمييزية واوصلوا القرى بشبكات الماء والكهرباء واسمحوا للفلسطينيين بشق الطرق ولأن اسرائيل دولة الاحتلال فعليها تحمل المصاريف وليس المجتمع الدولي".

المنظمة طالبت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بعدم دعم المستوطنات وعدم شراء سلعها وايقاف تدفق اموال المؤسسات الامريكية التي تدعم الحركة الاستيطانية.

من جانبها رفضت الحكومة الاسرائيلية التقرير وقالت انها تسعى لتحسين الاوضاع الاقتصادية للفلسطينين.

واتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الجماعات المعنية بحقوق الإنسان في مجملها بانتهاج "النفاق" في تعاملها مع إسرائيل.

وقال نتنياهو في خطبة أمام تجمع لليهود الأمريكيين "إن هذه الجماعات تتغاضى عن أشد الأنظمة في العالم قمعا، أنظمة ترجم النساء وتشنق المثليين، فيما تستهدف دولة هي الديمقراطية الليبرالية الوحيدة في الشرق الأوسط".

كما صرح عوفير جندلمان المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية في بيان رسمي بأن " إسرائيل تعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية تمهيداً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام وآمان الى جانب دولة إسرائيل وقبلت المبادرات والخطوات التي قامت بها إسرائيل إزاء سكان السلطة الفلسطينية بترحيب المجتمع الدولي".

وأضاف "وللأسف هذا التقرير صدر عن منظمة عديمة المصداقية والإخلاص لقضية حقوق الإنسان، تحرف الحقائق لأسباب سياسية بحتة سعياً الى تشويه سمعة إسرائيل، الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

التقرير تناول القدس الشرقية وبخاصة مخططات الهدم في حي البستان في سلوان والسياسة الاسرائيلية في قمع النمو السكاني وفرض الأوضاع الحياتية الشاقة على المجتمعات السكنية الفلسطينية وان هذا التمييز في المعاملة هو على أساس عرقي بينما تشجع المشاريع الاستيطانية في المدينة المحتلة.

أما بلدية القدس الاسرائيلية فقالت عن قرار الهدم انها تريد هدم الحي لبناء حديقة توراتية مكانها ولا يوجد سياسية عنصرية تجاه السكان.

المزيد حول هذه القصة