بيروت: مواقف متباينة حيال "تدخل" خامنئي في المحكمة الدولية

خامنئي والحريري

الحريري التقى خامنئي عندما زار طهران

توالت الردود في بيروت على تصريحات المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي حيال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في وقت زار فيه السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي السراي الحكومي.

وتهدف زيارة ركن أبادي الى متابعة نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى طهران الشهر الماضي. كما تأتي الزيارة في إطار التحضير لإجتماعات اللجنة اللبنانية ـ الإيرانية المشتركة المقرر أن تعقد إجتماعاتها الأولى في شباط/ فبراير المقبل في طهران.

ردود

واصدر حزب الله بيانا يعلق فيه على تصريحات خامنئي قال فيه إن موقف خامنئي من مسألة المحكمة الخاصة بلبنان هو "تعبير واضح عن رأي المخلصين والحريصين على الوحدة والمقاومة على امتداد العالمين العربي والاسلامي، والرافضين للمؤامرات التي تحاك على المنطقة من قبل أمريكا و"إسرائيل".

وأضاف البيان أن موقف خامنئي قائم على أسس شرعية وسياسية.

وخلص البيان إلى ان تصريح خامنئي لا يتعارض مع المساعي السورية ـ السعودية.

وكان النائب اللبناني عمار حوريقد اعتبر ان انتقاد خامنئي للمحكمة الدولية موجه على ما يبدو "ضد التهدئة في لبنان".

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وقال حوري المنتمي الى كتلة "تيار المستقبل" النيابية بزعامة سعد الحريري، ان تصريحات خامنئي "اتت خارج السياق العام العربي واللبناني، وتمثل استباقا غير مفيد في موضوع المحكمة".

واضاف "من حيث الواقع، تبدو وكانها موجهة ضد التهدئة اللبنانية والعربية".

وكان خامنئي قال الاثنين ان اي قرار يصدر عن المحكمة الدولية المكلفة محاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، سيكون "لاغيا وباطلاً".

وتابع خلال استقباله امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "هذه المحكمة تتلقى اوامر من جهات اخرى، والمؤامرة ضد لبنان لن تنجح".

ويحبس اللبنانيون انفاسهم منذ يوليو/ تموز الماضي حين كشف الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان المحكمة التي انشئت بقرار من مجلس الامن في مايو/ ايار 2007، ستتهم حزبه بجريمة اغتيال الحريري التي وقعت في فبراير/ شباط 2005.

وتكثفت الوساطات الخارجية منذ الصيف بقيادة السعودية الداعمة للحريري وسورية الداعمة لحزب الله في محاولة لاحتواء اي تداعيات خطيرة خصوصا الامنية، لصدور لائحة الاتهام اذا اتهم بالفعل الحزب الشيعي المدجج بالسلاح باغتيال الحريري.

ورأى حوري ان تصريحات خامنئي "ليست مريحة بالنسبة للمساعي السورية السعودية".

واعتبر النائب احمد فتفت المنتمي الى كتلة الحريري النيابية ايضا ان حديث خامنئي "قد يفهمه بعض اللبنانيين وكأنه كلام صادر من قبل الولي الفقيه ليصبح كلاما شبه منزل".

خامنئي وأمريكا

ورد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب وليد سكرية، بالقول إن خامنئي "ليس الوحيد الذي تدخل في المحكمة" الدولية، وأن "أمريكا تستعمل لبنان ساحة مكشوفة، خدمة لمشروعها في المنطقة".

واعتبر سكرية أن هدف لائحة الاتهام أو "القرار الظني" في اغتيال الحريري، من اتهام "حزب الله" هو "تأجيج الصراع السني ـ الشيعي في لبنان خدمة للمشروع الامريكي- الإسرائيلي في المنطقة التي قد تشهد انسحابات اميركية من العراق أو أفغانستان، إضافة إلى ما يجري على المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي".

كما اعتبر عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب سليم سلهب أن كلام خامنئي "موجه الى الداخل والى الغرب كما هناك كلام من غير المرشد موجه الى الداخل والى الخارج". واعتبر ان كلام خامنئي يشبه كلام مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية "جيفري فيلتمان وفي المستوى ذاته". اذ قال ان "كلام خامنئي تدخل في الشأن الداخلي اللبناني، وجيفري فيلتمان عندما اتى الى لبنان تعاطى في الشأن الداخلي اللبناني وهذا امر ايضاً مرفوض".

وقال سلهب أيضاً إن المناخ في لبنان "مناخ هدنة سياسية يحضر للحوار، والأجواء في ظل التهدئة تبشر في امكانية الوصول الى حل".

وأشار الى أن الحوار السعودي- السوري "يخفف من حدة الضغوط الداخلية"، مقراً في الوقت ذاته بانه "لم نصل بعد الى تسوية".

اما وزير السياحة فادي عبود، فقال إن "دعم المسعى السوري- السعودي بات واقعاً على الأرض"، واستبعد التوصل الى تسوية ما خلال هذا الأسبوع "باعتبارها فترة عطلة العيد"، ولكنه توقع ان "يحصل تطوّر ما بين العيدين".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك