لبنان: كتلة الحريري متمسكة بموقفها من المحكمة الدولية

سعد الحريري
Image caption الحريري مصر على استمرار عمل المحكمة

جددت كتلة تيار المستقبل، بزعامة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، الخميس موقفها المتمسك بالمضي في موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

فقد قال نائبان من الكتلة ان الهدف من هذا الموقف "تحقيق العدالة ومعرفة الحقيقة" في مسألة اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، مشدديّن في الوقت نفسه على رفض الكتلة اتخاذ موقف محايد من القضية كما ناشدها زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله.

وقال النائب هادي حبيش، في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب زميل هو سمير الجسر، ان هدف التمسك بمبدأ المحكمة هو "تأمين العدالة والوصول الى الحقيقة".

واضاف: "لا نستطيع ان نكون حياديين في مسألة طاولت البلد في الاساس، فكيف اذا طاولت زعيما لبنانيا كرفيق الحريري".

اما النائب سمير الجسر فقد قال: "نحن لا ندافع عن المحكمة لكننا نتلمس منها ان تأتي بالعدالة".

وتأتي تصريحات النائبين في اطار الرد على دعوة حزب الله على لسان نائبه في البرلمان محمد رعد، خلال مؤتمر صحفي عقده في الثامن من هذا الشهر، وقال فيه ان هذه المحكمة "غير قانونية ومسيسة".

كما سبق لزعيم الحزب حسن نصر الله ان دعا في وقت سابق الاكثرية الحكومية الى اتخاذ موقف الحياد في المواجهة بين الحزب والمحكمة الدولية.

يشار الى ان حزب الله يخشى ان توجه المحكمة الدولية له اتهامات بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري في عام 2005.

وقد لوح نصر الله بتهديدات قال فيها انه "سيقطع اليد التي تمتد لتوقيف" اي عنصر من حزبه، في حال توجيه الاتهام للحزب في هذه القضية.

"قميص عثمان"

واضاف حبيش ان المعارضة "تسعى لالغاء المحكمة الدولية، ويبدو ان موضوع الشهود الزور اصبح قميص عثمان".

يذكر ان الازمة السياسية القائمة في لبنان منذ اشهر تتركز على ما يعرفه حزب الله على انه ملف "الشهود الزور، وتطالب الحكومة بالبت فيه، ويرى حزب الله ان شهادات هؤلاء الشهود كانت عاملا من عوامل تسيس القضية برمتها.

وقال حبيش ان "شهادة الزور افادة تعطى امام سلطة قضائية، في حين ان لجنة التحقيق الدولية ليست سلطة قضائية، وان المحكمة تقرر بما توفر لها من ادلة ثبوتية ووقائع تفيد ما اذا كان هؤلاء شهود زور ام لا".

وقد اكد المدعي العام في المحكمة الدولية دانيال بالمار، في تصريحات بثت الاربعاء على موقع المحكمة الدولية في الانترنت، انه لم يستخدم ابدا تعبير "شهود الزور".

واضاف بالمار ان استخدام هذا المصطلح "ينطوي على استنتاج ان الشاهد قد كذب بالفعل، وانه يفضل استخدام تعبير شهادة "شخص غير موثوق".