أعياد الميلاد في بيت لحم: سياحة نشطة واكتظاظ الأمال الفلسطينية

بيت لحم
Image caption تشهد احتفالات بيت لحم عادة احتجاجات من جانب نشطاء السلام

للمشاركة بفرحة أعياد الميلاد المجيدة، وبعد غربة عن بلدتهم الام بيت جالا دامت ثلاثين سنة حجت أسرة الخاروطي بيت لحم قادمة من استراليا.

سعادة افراد الاسرة بالمشاركة في أعياد الميلاد لم تخل ُمن بعض الذهول لما ألت اليه أحوال المدينة بعد طول غياب عنها.

خلال تواجده وأفراد أسرته لمشاهدة موكب البطريرك يدخل ساحة كنيسة المهد قال ماهر الخاروطي: "مشهد الجدار الاسرائيلي والحواجز العسكرية مؤلم لي بعد غيابي الطويل عن بلدي، عادة يحتفل الناس بالاعياد بعيدا عن أي قيود، لكن القيود هنا تتزايد وتضفي حزنا على فرحة العيد".

ساحة كنيسة المهد غصت بزوارها المحليين والاجانب، مظاهر البهجة والفرح عمت الاجواء التي امتزجت بالامنيات والمطالب.

تجولنا بين الوافدين للمدينة والتقينا بمواطنة فلسطينية حيث قالت لنا :"نأمل ان نعيد بعيدا عن مشاعر الهم والتضييق الذي نعيشه بسبب الجدار والمستوطنات والحواجز ونأمل أن نتوحد مجددا".

ازدهار القطاع السياحي

أكثر من مائة وخمسين ألف سائح توقعت وزارة السياحة الفلسطينية أن يدخلوا مدينة بيت لحم خلال الشهر الجاري وفي موسم الاعياد الحالية.

وزيرة السياحة الفلسطينية خلود دعيبس قالت: نشهد هذا العام حركة نشطة للسياح وهو الامر الذي كان له أثرا ايجابيا على ايرادات القطاع السياحي واسهامه في تحسين الدخل القومي الفلسطيني، فرغم الجدار والحواجز الاسرائيلية استطعنا تحقيق حركة نشطة في قطاع السياحة الذي نأمل أن يتحسن في الاعياد المقبلة".

وبحسب التقاليد المتبعة لدى الطائفة اللاتينية، وصل بطريرك اللاتين في الأراضي المقدسة فؤاد طوال لساحة الكنيسة معلنا بدء الاحتفالات ومؤكدا على رسالة السلام .

البطريرك فؤاد طوال قال لحظة دخوله من حاجز قبة راحيل: "كما ندعو في كل عام، ندعو هذا العام أن يعم الأمن والسلام والوحدة في بلادنا وأن نكون رمزا للصمود والوحدة لكل من يرانا في العالم، ونزيد على أمانينا أمنية أن ينعم علينا الله بهطول الأمطار".

انطلاق أعياد الميلاد يتزامن مع تقديرات رسمية فلسطينية بدخول نحو مليون وأربع مائة ألف سائح محلي وأجنبي اليها خلال هذا العام.

اكتظاظ المدينة بالسياح هذا العام قد يتشابه مع اكتظاظ أمال ومطالب الفلسطينيين فيها، التي وان بدأت بأمل زوال الاحتلال واقامة الدولة المستقلة فقد لا تنتهي عند أمنية استرجاع الوحدة الفلسطينية.