العراق: هل يعود جيش المهدي؟

يعتقد ان مقتدى الصدر في ايران بغرض الدراسة
Image caption يعتقد ان مقتدى الصدر في ايران بغرض الدراسة

بعد أكثر من تسعة أشهر من الفراغ الحكومي، صار في العراق حكومة برئاسة نوري المالكي لولاية ثانية.

هذه الولاية تختلف اختلافا جذريا عن الولاية الأولى التي اتسمت بعداوة امتدت لفترة طويلة بين المالكي والتيار الصدري أدت بالتيار الى الانسحاب من حكومة المالكي الأولى.

اليوم، عاد الطرفان حليفين قريبين ومع تحالفهما بدأ الحديث والتخوف من عودة جيش المهدي الذي اتهم بأعمال القتل الطائفي أيام صعوده.

لم يتبدل الوجود الشعبي للتيار الصدري في العراق وخصوصا في مدينة الصدر. هناك امتنع التيار عن إقامة الاحتفال العسكري الذي دأب على إقامته بمناسبة عاشوراء. فالوضع هذه السنة مختلف جذريا.

تنتشر صور بالحجم الطبيعي لزعيم التيار مقتدى الصدر يحملها مئات الشباب والرجال كانوا يشيعون اثنين من أتباع جيش المهدي قتلا في ما سموه "هجوما إرهابيا".

"الممهدون"

"الممهدون" هو الاسم المعتمد للتنظيم المدني للتيار وأعضاؤه ينتشرون بقمصانهم السوداء.

علي البطاط واحد منهم يشرح الفرق بين "المشروع التثقيفي" لتنظيم "الممهدون" وهو عبارة عن مجموعة مدارس دينية يؤمها أتباع التيار الصدري.

عاد الحديث عن نشاط التيار الصدري مع التحالف الجديد بينه وبين رئيس الوزراء نوري المالكي ومعه الإفراج عن عدد من أتباع التيار من السجون.

ففي عام 2008 انقض الجيش العراقي على جيش المهدي بعد ان قرر رئيس الحكومة نوري المالكي، في ولايته الأولى آنذاك، القضاء على الميليشيات الشيعية كما السنية وعلى أثر هذه الحملة، امتلأت السجون بالمئات من أتباع جيش المهدي.

العشرات من هؤلاء عادوا اليوم الى ما كانوا عليه على ما يقول أحد قادة الصحوات الشيعية التي كلفت بضبط الأمن في المناطق الشيعية بعد حملة الجيش العراقي ضد جيش المهدي.

شاهد

شارع الكفاح واحد من تلك المناطق وكان سنتين أو أكثر مقسوما الى نصفين بجدار كونكريتي يفصل النصف الشيعي عن الآخر السني.

شهد الشارع معارك الدامية بين الجيش العراقي وأتباع جيش المهدي. هؤلاء كانوا المتهمين الرئيسيين بأعمال القتل الطائفي في السنوات السابقة. لكن الوقت تغير كما يقول المسؤولون وجيش المهدي اليوم مسالم بحسب الرجل الثاني في التيار حازم الأعرجي.

ويقول الأعرجي ان الخوف من عودة هؤلاء "غير مبرر إذ لم يصدر عنهم أي سوء".

لكن علاء عباس، قائد الصحوة الشيعية في الشارع، يقول انه يعرف عددا من هؤلاء شخصيا.

برغم ارتدائه زي الجيش العراقي، يمارس علاء مهامه الأمنية اليوم مجردا من السلاح، هو قائد فرقة من أعضاء الصحوة الذين يطلق عليهم اسم "أبناء العراق"، يسير الأمن ويقف على الحواجز... من دون سلاح.

يقول علاء ان عددا من المفرج عنهم عاد الى "ممارسة نشاطاته السابقة" من قتل وخطف وسلب والهدف الأساسي لمن يسميهم "العصابات المسلحة" هو المال.

ولا يعرف عدد المساجين الذين أفرج عنهم من جيش المهدي وينفي المسؤولون ان يكون الإفراج عنهم جزءا من التحالف بين العدوين القديمين. في المقابل، يصر التيار الصدري على ان هؤلاء خارجون عن طاعته والسيطرة عليهم مهمة من مهام حكومة المالكي الجديدة.

المزيد حول هذه القصة