قتيل وجرحى في اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في تونس

سوق في تونس
Image caption تصل نسبة البطالة في تونس الى 14 في المئة

أكدت مصادر رسمية ونقابية ان مواجهات عنيفة وقعت الجمعة بين متظاهرين والشرطة في مدينة منزل بوزيان في ولاية سيدي بوزيد في وسط غرب تونس مما أسفر عن مقتل شخص واصابة عدد آخر بجروح.

واكدت وزارة الداخلية التونسية مقتل شخص واصابة اثنين من بين الذين قالت إنهم "هاجموا" رجال الشرطة، وإصابة عدد من رجال الأمن، اثنان منهم في غيبوبة سريرية.

وتبعد منزل بوزيان نحو 60 كيلومترا عن مدينة سيدي بوزيد التي تشهد اضطرابات اجتماعية منذ عدة ايام.

وقال مسؤول نقابي لوكالة فرانس برس ان المتظاهر القتيل محمد عماري يبلغ من العمر 18 عاما وانه توفي اثر اصابته برصاصة في صدره.

وشارك نحو الفين من سكان منزل بوزيان في المظاهرة التي وصفها المسؤول نفسه بأنها كانت "عنيفة جدا".

وفي بيان بثته وكالة الانباء التونسية الحكومية قالت وزارة الداخلية ان "مجموعات من الافراد أحرقت عربة قطار واشعلت النار في ثلاث سيارات للحرس الوطني ثم هاجمت مركزا للحرس الوطني في المدينة".

واضاف البيان ان عناصر الحرس الامني اضطروا بعد ان سعوا الى ردع المهاجمين الى اللجوء الى السلاح في اطار الدفاع المشروع عن النفس".

وقال المسؤول النقابي ان الشرطة استقدمت تعزيزات من سيدي بوزيد حاصرت مدينة منزل بوزيان ومنعت الدخول والخروج منها. وأضاف ان الشرطة قامت باعتقال عدد كبير من الاشخاص.

وتشهد ولاية سيدي بوزيد اضطرابات اجتماعية منذ 19 ديسمبر/ كانون الاول إثر محاولة انتحار اقدم عليها جامعي تونسي يعمل بائعا متجولا احتجاجا على مصادرة الشرطة لعربته التي يستخدمها لبيع الخضر والفواكه في مدينة سيدي بوزيد.

واصيب الشاب بحروق وهو يرقد في المستشفى قرب العاصمة تونس.

واكدت السلطات ان الصدامات لم تكن سوى "حادث معزول".

وذكرت مصادر في المدينة يوم الأربعاء ان التوتر تراجع في سيدي بوزيد بعد الافراج عن عدد كبير من المتظاهرين الذين احتجزتهم اجهزة الامن السبت والاحد.

ولكن مساء الاربعاء ذكر المسؤول النقابي علي زارعي ان شابا تونسيا اقدم على الانتحار في مدينة سيدي بوزيد حيث ادى ارتفاع نسبة البطالة الى تأجيج التوتر الاجتماعي.

وقال النقابي ان الشاب تسلق عمود كهرباء للتوتر العالي وهو يصرخ "يكفي بؤس يكفي بطالة".